Untitled Document

لماذا استقال وزير الداخلية

عرض المادة
لماذا استقال وزير الداخلية
3842 زائر
23-02-2017
جلال الدين محمد ابراهيم



مقدمة :- عالمياً ثقافة الاستقالة الاختيارية تعتبر محمدة لمن استقال ورفعة لشأن المستقيل ، بشرط أن تكون الاستقالة مسببة بسبب يثبت إدانة جهة أخرى ( جهة اعتبارية أو جهة شخصية ) المهم إن تكون جهة غير الشخص المستقيل.
وكذلك هنالك بعض أنواع من الاستقالات التي تعتبر في مقام (خزي وعار على من استقال) وهذه الحالة تحدث حين ما يجبر شخص ( ما) على تقديم الاستقالة لفشله في أدارته أو فشله فكرياً وإدارياً في التحكم في ما استلم من منصب أو لعدم معرفته وضعف مقدراته الذاتية وجهلة بطبيعة بالعمل والمنصب الذي تولى بغير كفاءة . فيطلب منه بصورة خاصة أن يقدم استقالة حفظاً لماء وجهه لا أكثر .
وهنالك نوع أخر من الاستقالات تحدث عندما يكتشف الشخص بنفسه بأنه غير قادر على إدارة المرفق أو المؤسسة التي استلم المنصب الإداري فيها ربما يكون قد تم تعيينه لاعتبارات أخرى غير الكفاءة ، ،فيتكشف له عجزه التام وضعف مقدرته في التحكم الإداري ، فينفرط منه الزمام الإداري ، ويصبح هو بنفسه مجرد عالة تعيق العمل ، وينكشف لمن هم حوله بأن شخص لا يستطيع أن يؤدي المهام بالشكل الاحترافي ، وهنا يسارع الشخص للاستقالة قبل أن يكشف أمر إخفاقاته المتكررة بالفصل ، وكذلك يفعلها من أجل حفظ ماء الوجه ، أو من أجل أن يقلب موازين الرؤية للراي العام بأنه استقال مسجلاً موقفاً بطولياً وهو غير ذلك تماماً.
وكل ما سبق أعلاه هو حديث عام ومقدمة ، وأدخل في موضوع العنوان والسؤال الذي أصبح يطرح من الكل وهو ( لماذا استقال وزير الداخلية ) ؟ ؟

ويصبح الرأي العام متضارباً عن أسباب الاستقالة الفعلي وتصبح الحقيقة في المقام الأول محجوبة الى أن تصرح بها جهة رسمية أو يصرح بها صاحب الاستقالة بدون أن يجد من ينفي له تلك ما سوف يقول .
لكن الأنسان بطبعه يضع لكل شيء احتمالات ، ولو رجعنا لأرشيف صحيفة التيار في بضع أيام سابقة نجد أن هنالك تقريراً نشر عبر صحيفة التيار عن الأجانب في جبل عامر، وكان تقريراً شاملاً ووافياً عن الحالة الأمنية كشف عن ما يجري في ذلك الجبل المعني .
ومن جهة أخرى فإن السيد الوزير قد قدم تقريراً أمنياً رفيع المستوى يمس الأمن القومي السوداني للبرلمان في ذات الشأن ، (والمعروف دستورياً بأن البرلمان هو أعلى سلطة تشريعية بالبلاد وهو ممثل الشعب ، بل هو الحاكم الأول للبلاد حسب الدستور) ، وبالتالي كل تقرير يقدم للبرلمان يعتبر من الأهمية بمكان وله العناية القصوى من أجهزة الدولة ، خاصة إذا كان التقرير أمنياً من العيار الثقيل ،فإن الأمن مقدم على كل سبل الحياة .
ولك عزيزي القارئ أن تختار في أي قالب يمكنك أن تضع استقالة معالي السيد وزير الداخلية، أما عني فإني أحسن الظن في أسباب استقالته تماماً، واختار له ما تكشفه الأيام القادمة من حقائق .



   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا