Untitled Document

إلى رئاسة الجمهورية

عرض المادة
إلى رئاسة الجمهورية
5120 زائر
25-02-2017
جلال الدين محمد ابراهيم



وصلني اتصال هاتفي من مجموعة من المواطنين وهم من مغتربي ليبيا والذين تم حجر أمتعتهم وممتلكاتهم في كل من ( دنقلا وحلفا القديمة ) في دائرة الجمارك هناك ، ولهم زمن ليس بقصير وهم يعانون من الوعود والانتظار لقرارات تشفع لهم وتفك أسر ممتلكاتهم من قبل ( الجمارك ولكن بدون جدوى ) وأصيبوا بالضيق الشديد وانسدت الأبواب أمامهم ، وكان اتصالهم بي للاستنجاد بهذا العمود لينشر لهم ما يعانون لعل مشاكلهم تصل إلى من بيده القلم فيزيل عنهم الضر.
وعليه فإن هذا العمود اليوم هو رسالة استغاثة مباشرة وبدون وساطة ، أرسلها إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية وهي أعلى سلطة تنفيذية بالبلاد مناشداً لهذه المؤسسة الرفيعة في إغاثة هؤلاء المواطنين ، ولتنظر في أمرهم لفك كربهم .
الكل يعلم بأن دولة ليبيا تعم فيها اضطرابات أمنية بين الحين والأخر ، وإن الوضع في دولة ليبيا فاقد للاستقرار الأمني ، وبالتالي هنالك من هم من أبناء هذا الوطن ، عدد هائل يعمل في تلك البلاد ، والبعض واجهته أساليب معاملة تصل لحد فقد الأرواح في بعض الأحيان ، والمحظوظ من أبناء شعب بلادنا أن يخرج من هناك وهو يحمل روحه في سلام .
كذلك هنالك مشكلة عصية تمر بأبناء البلاد والمغتربين والعائدين من ليبيا وهم أحياء ، حيث لا يستطيع معظمهم إحضار ما تحصل عليه من شقاء العمل في شكل ( أموال دولار كاش ) أو عملة صعبة ، وبالتالي يكون أغلبهم مجبرين لا أبطالاً أن يأتوا وهم يحملون أموالهم في شكل منقولات بضائع ، والأغلبية تأتي وهي تقود ( سيارات) من ليبيا .
ونسبة لان معدل الدخل ( الأجور ) لمعظم فئات المغتربين في ليبيا متدنٍ لحد الكفاف ، ولذلك يصبح خيار إحضار ( سيارة ) هو أفضل خيار أمامهم بل ربما هو الخيار الوحيد المتاح لهم ، وتلك السيارات وهي حصيلة كفاحهم في غربتهم وجهد عرق جباههم وهي وسيلة استقرارهم في داخل البلاد إما بالبيع لتحويل أموالها إلى مشروع صغير يكفلهم ويكفل لهم أبناءهم . أو عبر تأجيرها ( مواصلات أو خلافة ) لتكون مصدر دخل شرعي يسد لهم رمق الحياة الكريمة .
ولكن معظمهم لا يستطيع أن يشتري بما كسب من مال (قليل ) عربات موديلات جديدة ، فيقع في خيار صعب ، إما يشتري موديلاً متأخراً أو يضيع كل مجهوده في الاغتراب ويأتي خالي الوفاض ويضاف إليها أن يأتي ليكون هنا ( عاطلاً بلا عمل ) ثم تشرد الأسر ويضيع الأبناء لضيق ذات اليد ..
والعجيب وقع بعضهم في يد ( لصوص السماسرة ممن يناشدونهم لبيع عرباتهم لهم (وهي بالحجز) في محاولة استغلال ضعفهم وعدم مقدرتهم في إيجاد حل ، وسماسرة العربات هنالك بالحجز الجمركي يمرحون لإبخاس قيمة سياراتهم لينالوها ، وبأسلوب ربما يكون ملتوياً ،وربما يحصلون على إذن جمارك لها فتدخل البلاد وتباع بأغلى الأسعار ويصبح مجهود المغترب مسروقاً خارج الوطن ومسروقاً داخل الوطن وهذا لا يرضي رب العالمين .
لذلك أناشد مؤسسة الرئاسة بأن تتكرم على أبناء هذا الوطن بسرعة معالجة ما يعاني الأغلبية منهم الآن في حجوز الجمارك في دنقلا وحلفا القديمة



   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا