Untitled Document

غبار سياسي Politically dust

عرض المادة
غبار سياسي Politically dust
2243 زائر
02-03-2017
جلال الدين محمد ابراهيم

من يتابع سيرة الحراك السياسي (معارضة أو حكومات) بعُمق فكري وتحليل استراتيجي احترافي، ويرصد كل شاردة وواردة في مسيرة الحركة السياسية السودانية منذ ما قبل الاستقلال وإلى اليوم، بكل بساطة يكتشف أنّنا لا نملك نظام (دولة بمفهوم الدولة العالمي على الإطلاق).

بل سوف يكتشف بأن هنالك أكثر من كبوة في التاريخ وهي صفحات غير ناصعة في زمان وقع أحداثها، وبها من الزيف والتزوير ما يَزكُم الأنوف وتشمئز منه قلوب المؤمنين، ولكن بعض تلك الأحداث تمّ تلميعها وتجيير لمعانها وبريقها الوهمي المُزيّف لجهات أو أحزاب أو فئة من الجماعات في تزييف للحقائق وبلا خجل، والمصيبة البعض يحتفل بمُناسبة هذه الأحداث المُزيّفة وهو في نشوة وفخر.

بعض ممن أتاح الله لهم أن يحكموا البلاد منذ الاستقلال وفي مُختلف العُهُود ليس بينهم من سعى من أجل عملية (تأسيس) وطن للشعب، بقدر ما سعى لتأسيس وتمكين طائفة أو حزب أو جماعة على حساب أغلبية الشعب، واكتفى وانحصر داخل قمقم (جماعته أو حزبه أو جهويته) واصبح مدى البصير لدى البعض معدوماً وان بصر البصر مثل زرقاء اليمامة.

البعض ومنذ الاستقلال انشغل في فكرة صناعة شخصيات كرتونية بجواره أو في معيته، وبعض الصانع والمصنوع معاً هم ممن يحمل غثاء الفكر، والمصيبة يصنفهم بعض الإعلاميين للشعب تحت شعار (مُفكِّرين).

وبعض تلك الشخصيات سُرعان ما يطفو فوق السطح بمثل ما يطفو (الفلين - الطرور) لخفة وزنه الفكري، وبرغم أنّ السطح الذي عَادةً ما تطفو فيه مثل هذه الشخصيات هو سطح (ماء عكر وآسن)، لكنه هو المناخ والعامل المساعد لتطفو أمثال هذه الشخصيات عليه، فلو كان الماء عذبا فراتا ونقيا وشفافا (transparent) لما شاهدنا بعض ما شاهدنا من شخصيات جثمت وكتمت أنفاس البلاد لسنين وجعلته يلف في دوامة لا نهاية لها غير الغرق.

والنظرية الفيزيائية (التوتر السطحي) دوماً تحمل الغبار العابر ليطفو على أسطح السوائل لخفة كثافته، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ طالما العُنصر الطافي ثقله النوعي (specific gravity) شبه معدوم قياساً بغيره من المواد وهو أخفّ من مُعظم السوائل فالعلم أثبت بأنّ (Dust always floats) ولكن سُرعان ما يتشبع من كثرة ما يمتص من (ماء) وسُرعان ما يلتصق الطين بالطين، فيهبط إلى القاع والى مكانه الطبيعي ليصبح (طين) (وكل طينة يوماً للطين تعود).

نكشة:-

ورد في الصحف بأن أحزاب الحوار فوّضت السيد الرئيس من أجل اختيار رئيس الوزراء، بل وافق البعض أن يكون رئيس الوزراء من الحزب الحاكم باعتباره هو حزب الأغلبية والحاكم للبلاد.. سؤال برئ.. يعني هل كان لديهم رأي غير دا؟!

كورنر:..... إذاً هنيئاً للشعب السوداني بأحزاب الحوار وجهابذة وعباقرة أحزاب الحوار، فإن وزراء المرحلة القادمة بعضهم من هذا المجموعات المُتفرِّدة في عبقريتها.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا