Untitled Document

تحسس!

عرض المادة
تحسس!
962 زائر
05-03-2017
شمائل النور

تقريباً، هي المرة الأولى، التي تظهر فيها قيادات أمنية بارزة، لتبذل سيرة مؤسستها منذ تأسيسها.. هي المرة الأولى التي تظهر فيها هذه المؤسسة بمظهر المدافع عن مهامها ودورها وكل شيء.

قبل أيام، خرجت قيادات بارزة في جهاز الأمن والمخابرات، ترفض بلغة ساخرة وخشنة أية محاولة لتقليص سلطات المؤسسة الأمنية، بل وتطالب بالمزيد من الصلاحيات، ذلك في أعقاب معركة التعديلات الدستورية التي يتضمن أحد بنودها، تقليص سلطات الجهاز.

ظهور متتالي لنائب رئيس الجهاز في سلسلة احتفالاتهم بنجمة الإنجاز الممنوحة لهم من قبل الرئاسة.. لم يمضِ على رد الجهاز في البرلمان الرافض للتعديلات أيام قليلة، برز في الإعلام ظهور متكرر لنائب مدير الجهاز، من موقعين مختلفين في مناسبتين احتفاليتين، أسهب الرجل في دور المؤسسة التي يمثلها، بل ظهر كأنه يدافع باستماتة عن ما وصفه بـــ(الدور الطليعي) لهذه المؤسسة.

للمرة الأولى تظهر هذه المؤسسة بمظهر المدافع عن نفسه، الذي يحاول تثبيت دوره، لم نكن نتابع في سابق السنوات أن تظهر المؤسسة الأمنية بهذا المظهر، بل لم يتوقع كُثر أن يأتي يوم تضطر فيه مؤسسة الأمن إلى سرد سيرتها، وتبرير ما يعتقد أنه صلاحيات أكثر مما يجب.

حينما بدأ الحوار الذي انتهى بأن يصبح بكري حسن صالح رئيسا للوزراء، اتهمت قوى سياسية مؤسسة الأمن بأنها تقوّض الحوار، وتقوم بدور الدولة العميقة؛ لأن أية نتائج سوف يقود إليها الحوار سوف تقود بالمقابل إلى إخراج الأمن من دائرة الفعل، أو سوف يصبح شريكاً ضمن شركاء.

غازي صلاح الدين كان أول من تحدث مباشرة عن هذه المسألة في أولى جولات الحوار، وثار الكثير من الجدل حول مستقبل المؤسسة الأمنية عقب نهاية الحوار، وهوجم هجوما ضاريا.. وقتها كانت هناك قائمة متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي من أسماء الضباط الذين تمت إحالتهم إلى التقاعد، اتصلت على أحد المعنيين بتصريحات الإعلام الخارجي؛ لأغراض النشر الصحفي لصالح وكالة إقليمية.. تأكدت من صحة ما اتصلت بشأنه، ثم سألته عن موقف مؤسسته من تصريحات غازي صلاح الدين، فكان رده المملوء بالاغترار، "إذا ملأ الساسة مكانهم الطبيعي والمطلوب، فما لنا نحن والسياسة".

الروح التي تتملك هذه المؤسسة، هي أنها تعلو على الأحزاب، والقوى السياسية، هي تعتقد بشكل جازم أن هذا دورها.. أما الآن، فقد بدا واضحا أن ثمة أشياء متوقع حدوثها؛ فقد بدا واضحاً أنها تتحسس موقعها، وما مطالبتها بالمزيد من الأسنان- كما وصف أحد قياداتها- إلا استشعار شيء ما.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حزبي حقي - شمائل النور
هل حقاً أقوى؟ - شمائل النور
حُسن سير وسلوك.! - شمائل النور
استقالة..! - شمائل النور
تقرير مصير - شمائل النور