Untitled Document

حسن الترابي في آخر حديث صحفي يكشف النقاب عن مشروعه الجديد النظام الخالف

عرض المادة

أخشى على السودان من الصوملة إذا لم نتفق

لهذه الأسباب تراجعت عن سفري إلى تركيا

ربما تحدث وحدة مع المؤتمر الوطني لكن ليس الآن

نرجو من الحوار العمل على وحدة الوطن ولعل الحزب يعود مرة أخرى

في لقاء خاطف مع الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن عبد الله الترابي في منزله بضاحية المنشية بعد عودته من رحلة الاستشفاء من دولة قطر أبدى خلاله حرصه على وحدة صف الإسلاميين رغم أنني لمست فيه يأسا من وحدة القيادات الحالية من تيارات الإسلاميين المختلفة، وكان الترابي يأمل أن يفضي الحوار الوطني وعبر النظام الخالف إلى توحيد جبهة الإسلاميين مرة أخرى، وتوحيد أهل القبلة، ورهن إعلان النظام الخالف بنهاية الحوار الوطني، الذي كانت ساعات المنية أسرع من إيقاعه، فذهب الزعيم الإسلامي ملبيا نداء ربه في رحلته الأبدية قبل نهاية الحوار.

أعدته: سلمى عبد الله

يقال إن المؤتمر الشعبي شارك في الحوار لاستغلاله لتوحيد الإسلاميين، ونشر برنامج الحزب (النظام الخالف)؟

من قال هذا؟، لا بد أن يكون هناك طموح ونظرة مستقبلية إلى مرحلة ما بعد الحوار.

النظام الخالف برنامج له أطروحات متسعة، والحوار جزء منه، والشعبي ليس في حاجة إلى استغلال أي منبر لإعلان برامجه، ودخولنا في الحوار عن قناعة؛ لإيجاد مساحة يتفق حولها الناس، وقد رأيتم تدافع الأحزاب والحركات- كلهم- أتى للمشاركة أو تقديم المقترحات.

نريد أن نعرف كيف تبدل موقفكم من حزب المؤتمر الوطني، وتردد أنكم تتخوفون من اندثار التيار الإسلامي؛ لذا قبلتم بالحوار؟.

لا شك أن هناك خطر على الإسلاميين في كثير من الدول، وهم محاربون على مستوى العالم، والمؤتمر الوطني كذلك لديه إشكالات يسعى إلى حلها من خلال الحوار، والحروب ما زالت مستمرة؛ فلا بد لنا من فتح باب الحوار مع القوى السياسية، ونرجو أن يفتح الحوار مزيدا من الحريات، ولا يكون هناك حظر سياسي، وأن كثيرا من الأحزاب السياسية التي خالفت الحكومة قد شاركت في الحوار، ونحن نرجو من هذا الحوار العمل على وحدة الوطن بغير حروب، ولعل الجنوب يعود مرة أخرى، وكذلك الانتقال من الحكومة القابضة إلى مرحلة حريات، وانتخابات.

تردد أن لقاءات تمت بينك وبين رئيس الجمهورية، والنائب الأول السابق لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه.. ما طبيعة هذه اللقاءات؟.

الكل يخشى من لقاء البشير والترابي، وإذا التقينا يقولون سيتوحد الإسلاميون، وكثير من يخشى عودة الاسلاميين إلى كيان واحد، أما علي عثمان وغازي فأنا التقيهم كما في السابق، وهم يزورنني، والتقيهم.

الترابي يعتزم المغادرة إلى تركيا لعقد لقاء سري مع رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ما صحة ذلك؟.

أصلا أنا كنت ذاهب إلى فرنسا وعدلت رحلتي بعد اضطراب الأحوال فيها، والتفجيرات التي حدثت؛ لذا ذهبت إلى قطر.. نعم كنت أنوي الذهاب إلى تركيا، لكن تركيا تعاني من توترات مع روسيا جراء عبور اللاجئين السوريين منها إلى روسيا، وذهابهم إلى داعش، ووجدتها مزدحمة فتراجعت.

ما حقيقة اللقاء الذي كان سيجمعك برئيس حزب الأمة في تركيا؟.

لا توجد أية مقابلات بيني وبين الصادق المهدي في تركيا، هذا نشر عبر وسائل الإعلام- فقط- ولا يوجد اجتماع، لماذا نجتمع في تركيا والصادق موجود في القاهرة.

الصادق المهدي يقول: إنك تغار منه سياسيا؟.

ماذا يقول؟.

يقول: إن الترابي يغار مني سياسيا.

(يضحك) هذه أشياء بيني وبينه.

ألا نتوقع لقاء وشيكا بينكم؟.

إذا التقينا تهمنا أننا نتآمر بكم- المصاهرة- أو أننا بصدد إنشاء حلف؛ لذا ليس لدي أي لقاء قريب مع الصادق المهدي.

كيف لكم إدخال الأحزاب والقوى السياسية إلى المنظومة الخالفة، وعدد كبير من الأحزاب تختلف معكم فكريا أو سياسيا؟.

المنظومة الخالفة ليست حزبا لديه توجه محدد، بل هي وعاء يشمل كل التيارات بكل توجهاتهم الفكرية والعقائدية، هذا قد لا يبدو مقبولا الآن لكن بعد نهاية الحوار الوطني، ونسبة للتغيرات السياسية ستجد الأحزاب ذات الفكر الواحد نفسها مضطرة إلى التكتل في كيان واحد، مثلا الاتحاديون الآن كم حزب؟، سيجدون أنفسهم أمام تحدي الوحدة، وكذلك حزب الأمة الذي انقسم إلى عدد من الاحزب، وهكذا، ويصبح لدينا ثلاثة أو أربعة أحزاب قوية.

هناك اتهام للشيخ الترابي أنه اتفق مع رئيس الجمهورية على حكومة انتقالية ما قولك؟.

غير صحيح هذا ادعاء، إنا لم أتفق مع الرئيس البشير على الحكومة الانتقالية أو شكلها، نحن في الحزب قدمنا مقترحا عبر إحدى لجاننا المشاركة في لجان الحوار، وقُبل هذا المقترح دون أي اتفاق مع أي حزب؛ لأن رؤيتنا- في الحزب- تتجاوز الثنائية الحزبية إلى بعد أوسع، وهذا برنامجنا الذي دخلنا به الحوار، وقضية الحكومة الانتقالية مطروحة في الحوار، لكن نحن قدمناها بشروط، ومدة زمنية، وظننا أن تكون مدتها أربعة أو ستة أعوام، ووجد طرحنا قبولا من معظم الأحزاب.

هل تتوقع وحدة وشيكة بين التيارات الإسلامية؟.

بعد نهاية الحوار ستكون هناك وحدة للإسلاميين، لكن الوحدة لم تتم بالإسلاميين القدامى، الذين اختلفوا لكن الوحدة ستكون بإسلاميين جدد.

وماذا عن وحدة قطبي السياسية السودانية- الوطني والشعبي؟.

ربما تكون هناك وحدة، لكن ليس الآن حتى لا يقال إننا أنشاءنا الحوار من أجل إصلاح الخلافات التي بيننا، لكن نترك الأمور لمجريات الأحداث، وطموح الشعبي أكبر من وحدة ثنائية بين حزبين.

لديك برنامج جديد مطروح لكن المواطن قد لا يستجيب بعد عشرته للمؤتمر الوطني.. ألا تخشى ألا يجد برنامج النظام الخالف القبول لدى الشارع السوداني؟.

إذا وجد المواطن معاشه، وحلت كل القضايا، وحلت مشاكل الأقاليم التي تعاني حروبا.. لا ينظر إلى الأمور الماضية.

الحوار الوطني متهم أنه حوار بين الوطني والشعبي؛ لذا أحجمت بعض القوى عن المشاركة فيه؟.

هو حوار بين القوي السياسية في السودان، والمؤتمر الوطني جزء منها، وقد شاهد الناس كيف شاركت الأحزاب في الحوار.

لكن الشعبي والوطني مدرستك، ولا أحد يعترف بالخلاف بينهما؟.

ماهو الشيء الظاهر؟، هل نحن متفقون؟، حتى في الحوار هناك كثير من القضايا اختلفنا فيها مع المؤتمر الوطني، واتفقنا مع أحزاب أخرى، ونحن الآن لدينا برنامج سيعلن، ونعمل من أجله، إن شاء المؤتمر الوطني الدخول فلا مانع.

لكن حزب المؤتمر الوطني أنشأ برنامجا منافسا لبرنامج النظام الخالف أسماه النظام الواعد.. هل تعتقد أن المؤتمر الوطني يهدف إلى خلق جسم مضاد للمنظومة الخالفة المتجددة؟.

لم أسمع بالنظام الواعد.

الآن هناك تكتلات عقائدية بين إيران وحزب الله، وأخرى عسكرية بقيادة السعودية.. كيف يرى الشيخ الترابي مستقبل الشرق الأوسط، وهو يضج بالحروب والصراعات، ومستقبل هذه التحالفات؟.

تقصدين عاصفة الحزم؟، لا أحد ينكر خطر المد الشيعي، والمنطقة العربية ليست في حاجة إلى حروب جديدة؛ فسوريا ما زالت مشتعلة، والعراق تم تدميره كليا، وزرعت فيه الصراعات الطائفية، وليبيا كذلك لم تشهد استقرارا منذ أن تفجرت ثورتها؛ مما يجعلني أخشى على السودان من الصوملة، والاحتراب الداخلي إذا لم نتفق؛ لهذا كنا حريصين على المشاركة في الحوار.

ما مدى تأثر السودان بتمدد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)؟.

خطر (داعش) بالنسبة للسودان أقل؛ لأن السودانيين وسطيين- بطبعهم.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة