Untitled Document

مدير مكتب رئيس جمهورية جنوب السودان مييك دينق أييي لـ(التيار):

عرض المادة

المنظمات كاذبة.. لا يمكن أن نعيق إغاثة مواطنينا

""""""""""""""""""""

فتح السودان للحدود خطوة تستحق الثناء

""""""""""""""""""""""""""""

لماذا تغضب الخرطوم من بيع بترولنا لإثيوبيا نحن دولة ذات سيادة؟

""""""""""""""""""""""

لهذه الأسباب سنبيع بترول الجنوب لإثيوبيا بأسعار منخفضة

""""""""""""""""""""""""""""""

هنالك تضخيم للانشقاقات داخل المؤسسة العسكرية ولا يوجد شيء اسمه (استقالة) بالجيش

"""""""""""""""""""""

ما المشكلة في زيارة ملك المغرب.. هل نحن في عزلة عن العالم؟!

""""""""""""""""""""""

تحويل العاصمة من جوبا إلى رامشيل لا يضر مطلقاً بالسلام مع مشار

"""""""""""""""""""""

شهدت جمهورية جنوب السودان ومطلع العام الجاري العديد من التطورات على المستوى الداخلي والإقليمي، حيث شهدت علاقات جنوب السودان بجارتها إثيوبيا تطوراً ملحوظاً تمخض عن توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية بعد طول توتر لازم علاقتهما، ذلك فضلاً عن زيارة تاريخية للملك محمد السادس، عدها المراقبون اختراقاً كبيراً في علاقات جنوب السودان الإقليمية. غير أن أبرز التطورات كان إعلان حكومة جنوب السودان رسمياً للمجاعة التي ضربت أجزاء واسعة (ولايات أعالي النيل، ولاية الوحدة وولاية جونقلي). (التيار) حملت هذه التطورات وغيرها من القضايا الأخرى إلى طاولة الوزير بمكتب رئيس جمهورية جنوب السودان مييك دينق أييي، وإلى التفاصيل:

أجرته عبر الهاتف: مها التلب

* الزيارة الأخيرة لإثيوبيا تعتبر الثانية في أقل من سنة ما الداعي إلى ذلك في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد؟.

في البداية أسمح لي أن أتقدم بصوت شكر وامتنان لهذه الفرصة عبر صحيفتكم الغراء، وسعيد بهذه الفرصة، حقيقة دعيني أخبرك أن جمهورية جنوب السودان تربطها علاقات أزلية مع إثيوبيا منذ أمد بعيد والتاريخ يشهد، وبالأمس القريب كانت إثيوبيا مركزاً لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين في جنوب السودان، بعد أحداث ديسمبر 2013م، مما أثمرت عن اتفاق السلام، وتم على إثرها تكوين حكومة الوحدة الوطنية الحاكمة الْيَوْمَ، فمن الطبيعي أن تتعاون الدولتين في الكثير من المصالح ذات الاهتمام المشترك في إطار ما تسمح به الأعراف الدبلوماسية بين الدول، وأيضاً توجد حدود جغرافية بِين الدولتين، ولذا فلا غضاضة أن تكون هنالك تفاهمات للتبادل التجاري والاقتصادي بين الدولتين.

*في الزيارتين تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات كم عددها وحدثنا عن ذلك الأمر؟.

نعم، وقع الجانبان على ثماني اتفاقيات، وتفاهمات تهم البلدين في الكثير من القضايا، فقد تعهدت إثيوبيا بإنشاء طريقين بريين يربطان جنوب السودان بإثيوبيا، وبالمقابل تقوم جنوب السودان ببيع النفط المكرر ومشتقاته لإثيوبيا بأسعار منخفضة سيتفق عليها الطرفان لاحقاً، وهذه كلها ستنتج من جنوب السودان خلال المصفاة النفطية والتي تعكف حكومة جنوب السودان على إنشائها في القريب العاجل، بالإضافة إلى الكثير من الأمور لا يسع المجال لذكرها، ولكنها بالطبع أمور تصب في مصلحة شعبَيْ البلدين.

* فيما يختص بالاتفاق مع أثيوبيا بخصوص بيع النفط المكرر و مشتقاته، ألا يؤثر هذا الأمر على علاقتكم بالخرطوم؟.

يا أستاذة جمهورية جنوب السودان دولة ذات سيادة، يحق لها أن تتعاون وتقيم علاقات اقتصادية وسياسية وفقاً لمصالحها وشعبها، لذلك لا أرى في الأمر أي تعارض بين مصالح الخرطوم وجوبا.

*زيارة عاهل المغرب إلى جنوب السودان كانت الأولى من نوعها، ماهي طبيعة العلاقات الإستراتيجية التي دعت الملك محمد السادس، إلى الزيارة ومتى بدأت تلك العلاقات؟.

لقد أتت زيارة العاهل المغربي محمد السادس، إلى جنوب السودان مباشرة بعد أن استعادت المغرب عضويتها في منظمة الاتحاد الأفريقي بعد غياب لأكثر من ثلاث عقود من الزمان، وهذه الزيارة أثبتت لكل العالم أن جنوب السودان تتمتع باحترام خاص لدى الكثير من الدول العربية، خاصة لدى المغاربة والخليجيين، ولهذا فإن زيارة جلالة الملك أتت في إطار خلق وفتح علاقات دبلوماسية مع جنوب السودان، فالمغرب كأية دولة تبحث عن الأصدقاء، وجنوب السودان ليست في جزيرة معزولة فهي دولة منفتحة لكل العالم.

*هل حققت الزيارة ما كنتم تتطلعون اليه كحكومة؟.

اعتقد أن الزيارة قد حققت النتائج المرجوة، بل وقد فاقت تصور بعض المحللين في المنطقة والعالم، فلقد اتفق الجانبان على الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في المجال الاقتصادي، وعلى رأسها اتفاقية فيما يختص بإنشاء عاصمة قومية جديدة للبلاد في منطقة (رامشيل). وهذا بالفعل قد بدأت خطوات تنفيذها، فلقد أصدر سلفا كير مؤخراً مرسوماً بتعيين نائبه الأول تعبان دينق قاي، رئيساً للجنة نقل العاصمة، وشخصي الضعيف سكرتيراً لها. ونأمل أن تستمر هذه العلاقة بين البلدين حتى يستفيد الشعبين في إطار التكافل والتعاون المشترك.

*مقاطعة،هل الأولوية الآن لإنشاء عاصمة جديدة أم استعادة السلام؟.

ليس هنالك تعارض بين تحقيق السلام وإنشاء عاصمة جديدة، فنحن الآن نعمل على تنفيذ الاتفاقية، وفي ذات الوقت ماضون في بناء عاصمة جديدة وهي حلم ظل يراود الجميع و الآن اقترب تحقيقه.

* شهد جنوب السودان في خلال الشهر المنصرم العديد من الانشقاقات في وسط الجهاز التنفيذي إلى ماذا تعزو هذه الانسلاخات، وماهو تأثيرها على سير عملية السلام؟.

الحقيقة لا توجد انشقاقات داخل الجهاز التنفيذي، فالأمر برمته مبالغ فيه لخدمة مصالح من يريدون النيل من حكومة الوحدة الوطنية. وقضية وزير العمل قضية معزولة سوف لم ولن تؤثر على الحكومة بأية حال من الأحوال. فعندما يقبل شخص ما، تكليف من الدولة وفي نفسه الكثير من المطامع وغرائز يريد إشباعها من خلال المنصب سرعان ما تصطدم هذه الغرائز والشهوات بالحاجز القانوني وسرعان ما يفكر ذاك الإنسان بالتمرد على القانون من جديد، وهذا باختصار ما حدث للوزير، والأخلاق المهنية لا تسمح لي بذكر التفاصيل المملة عن سلوك هذا الوزير منذ أول يوم له في مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية.

* ماذا بشأن الانشقاقات التي حدثت داخل المؤسسة العسكرية والجيش الشعبي بجمهورية جنوب السودان؟.

ما يحدث في الجيش، أيضاً قضية معزولة نابعة عن سلوك فرد،لا توجد في الأعراف العسكرية كلمة الاستقالة، إلا إذا كنت جندياً غير مدرك لكلمة عسكرية أو دخلت العسكرية وفي نفسك أجندة خفية وبمجرد تحقيقها ستفكر في كيفية التواري عن الأنظار، كل هذه عبارة عن محاولات يائسة من أفراد يشكلون طابوراً خامساً في القاموس العسكري لا أكثر ولا أقل، وسوف لن ولَم تؤثر على سير حكومة الوحدة الوطنية والدولة بصفة عامة.

*أعلن الرئيس سلفاكير انطلاق الحوار الوطني مطلع شهر مارس كيف ستجرى عمليات الحوار وما زالت الحرب دائرة في بعض أجزاء جنوب السودان؟.

أولاً، بعد أن تم توقيع السلام ووقف إطلاق نار شامل لا توجد حرب دائرة في جنوب السودان بمعنى الكلمة، فما يحدث الآن مثلاً في بعض الطرق والمناطق الحدودية المتأخمة عبارة عن أعمال إجرامية من أفراد مدعومين من الأعداء الذين لا يريدون استباب الأمن والاستقرار في جنوب السودان، فالحوار الوطني سيمضي على قدم وساق.

*قبل بدء الحوار هنالك اختلاف حوله بجانب الاختلاف حول شخصيات الحوار؟.

ليس هنالك اختلاف تماماً، وهذا الحوار سيكون فريداً في كونه حواراً يستهدف الأغلبية من الشعب كأولياء أمر، وليس حوار القلة من الصفوة كما شهدنا من قبل في تاريخ جنوب السودان والمنطقة.

*الحكومة لم تنفذ بعض بنود الاتفاقية فكيف لها أن تنفذ مخرجات الحوار؟.

الحكومة تعمل على تنفيذ الاتفاقية و حريصة على تحقيق السلام، بالإضافة إلى ذلك فإن مخرجات الحوار ستكون خارطة طريق والكل سيكون ملزم بالامتثال لهذه التوصيات، ويحدوني الأمل بأن هذا الحوار الوطني سينال نجاحاً كبيراً إن شاء الله، خاصة أن شعب جنوب السودان قد عرف عنهم قدرتهم الفائقة على حل قضاياهم بأنفسهم عبر التاريخ، فمؤتمر "شقدوم" ١٩٩٤م، واتفاقية "ونلييت" بين الدينكا والنوير ١٩٩٩م، والحوار الجنوبي الجنوبي في ٢٠٠٧م، بجوبا كلها تشهد دائماً أن المواطنين في جنوب السودان يتمتعون بحكمة منقطعة النظير في حل قضاياهم مهما تعقدت تفاصيلها.

*حدثنا عن الأوضاع الأمنية و الاقتصادية التي أفرزتها الحرب و كيفية معالجتها؟.

إن إفرازات الحرب خلاف تأثيرها على النسيج الاجتماعي سلباً تأتي مسألة الغلاء بسبب الارتفاع في سعر الصرف للدولار مقابل العملة المحلية، ولكن هنالك بارقة أمل تلوح في الأفق، فالطاقم الاقتصادي الْيَوْمَ في الحكومة يعمل جاهداً لوضع حلول إستراتيجية لهذه الظروف الاقتصادية في القريب العاجل.

*ماهي خطتكم لمواجهة المجاعة ؟.

حكومة الوحدة الوطنية الْيَوْمَ قد استنفرت كل قنواتها لمواجهة المجاعة التي قد أعلنت مؤخراً في بعض المناطق في أعالي النيل والاستوائية الكبرى، وقد ساهمت الكثير من العوامل في حدوثها منها الفيضانات التي أغرقت معظم المحاصيل في العام الماضي والحرب التي كانت تدور رحاها في معظم مناطق أعالي النيل قد أثرت سلباً على الزراعة والإنتاج، بالإضافة إلى مشكلة الجفاف والتصحر التي أصبحت تهدد منطقة القرن الأفريقي. هذا وقد وجه فخامة الرئيس سلفاكير ميارديت، بإجراءات لازمة من دعم السلعة الغذائية وجلب بعض المواد التموينية بواسطة الحكومة حتى تساهم في تخفيض البضائع الأساسية وجعلها متوفرة بأسعار زهيدة للمواطن، بالإضافة إلى مخاطبة المانحين والمنظمات الإنسانية بالإسراع في تقديم العون اللازم لتخفيف وطأة هذه الفجوة الغذائية حتى احتوائها.

*المنظمات الدولية تتهم الحكومة بإعاقة انسياب الإغاثة، هل ستسمحون لها بالوصول إلى المناطق التي تسيطرون عليها لتقديم المساعدات؟.

اتهام المنظمات للحكومة غير صحيح. نحن نسيطر على كل المناطق، وسنسمح بوصول المساعدات الإنسانية للمواطنين بالتنسيق الكامل مع وزرارة الشؤون الإنسانية، لأن جنوب السودان دولة ذات سيادة.

*ماهو تعليقكم على قرار الحكومة السودانية بتسهيل عملية وصول المساعدات الإنسانية؟.

الخطوة التي اتخذتها الحكومة السودانية بفتح المعابر هي خطوة شجاعة، ونحن نقدرها ونثمِّنها، ونشكر الحكومة السودانية عليها، وسيظل الشعب السوداني دائماً مبادراً كريماً فوق الحدود الجغرافية والتباينات الإثنية والدينية.

* هل تم فتح الحدود بالتنسيق بين جوبا والخرطوم، لا سيما أن موضوع الحدود كان وما زال من القضايا الثابتة في الاتهامات المتبادلة بينهما على خلفية عبور الحركات المتمردة على الحكومتين؟.

فعلاً، قرارات فتح وإغلاق الحدود في الآونة الأخيرة كانت قرارات آحادية تتم دون مشاورة وإخطار مسبق من جانب الحكومة السودانية، وهذا ما لم نكن نتمناه من أشقائنا في السودان، لكن على الرغم من ذلك نطمح حقيقة بأن ترتقي العلاقة بين الدولتين لترسيخ المزيد من التفاهم والانسجام بين البلدين حتى ينعم المواطنون في الشريط الحدودي بالسلام والاستقرار، وهذا فقط سيتحقق من خلال التفاهم التام والاحترام المتبادل بين سيادة البلدين.

*ماهي جهودكم من أجل منع استغلال جهات للأراضي السودانية لتهريب الصمغ العربي والذهب المنتج في جنوب السودان؟.

نحن نرتب لإجراء اتصالات مع الحكومة السودانية للتعاون من أجل الحد من انتشار الجهات التي تعمل على استغلال الأراضي السودانية لتهريب كميات كبيرة من الذهب و الصمغ العربي المنتج في أراضي جنوب السودان بجانب التنسيق التام مع الحكومة السودانية لتنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات التي قد تم توقيعها من قيادة البلدين.

* إلى ماذا توصلت اجتماعات اللجان الأمنية المشتركة لضبط الحدود والحد من تحركات الحركات المتمردة ضد البلدين؟.

رؤيتنا في ضبط الحدود دائماً تتركز عَلى التعاون والتنسيق التام بين البلدين عبر حركة التجارة وتبادل المنافع، كأفضل طريقة لضبط هذه الحدود الشاسعة بيننا والسودان، أما فيما يختص بدعمنا للحركة المناوئة لحكومة الخرطوم هذا الحديث غير صحيح، ونحن الآن منشغلون بمشاكلنا الداخلية، وليس دعم معارضة أخرى.

*هنالك حديث عن عقد قمة رئاسة بين سلفاكير والبشير حدثنا عن الموعد والقضايا التي تناقشها؟.

الرئيس سلفاكير والبشير لديهما الكثير من الانشغالات والاجتماعات والقضايا الحساسة، لذلك نحن ننتظر أن تنسق رئاسة البلدين موعد عقد القمة الرئاسية التي ستناقش القضايا الثنائية بين البلدين.

*كلمة أخيرة ماذا أنت قائل؟

ختاماً أشكر كل الإخوة السودانيين نيابة عن حكومتي، وعن شعب جنوب السودان لحسن الضيافة لكل مواطن من جنوب السودان داخل الدولة السودانية. جزاكم الله خيراً ونتمنى أن يعم السلام والرخاء شعبَيْ البلدين.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود