Untitled Document

لمن تُقرع ألاجراس

عرض المادة
لمن تُقرع ألاجراس
1580 زائر
07-03-2017
جلال الدين محمد ابراهيم

أولاً: ثبت لي بأن أكثر الناس لا يتبع بعض من السياسيين لأجل ما يُقدِّم السياسي من فكر أو نتائج ملموسة لصالح الشعب في أرض الواقع، ولكن الأغلبية تتبع بعض السّاسة فقط من أجل اسمه أو شخصه أو جهويته، بينما لو تمَعّن البعض في أغلبية الأسماء التي تدور في فلك عالمنا السِّياسي يجدها بلا نتائج لصالح الشعب (إلاّ من رحم ربي).

فالمُصيبة ليس في السياسي الفاشل، ولكن في من يتبع سياسياً فاشلاً ويُهلِّل له لمصلحة حزبية أو شخصية أضيق من خُرم إبرة، فالذين يجلبون للوطن التعاسة هم ليس السياسيون الفاشلون في المقام الأول فحسب، وإنّما هم (الطنبارة) التّبع للسياسيين الفاشلين، وبعضهم يخوض مع الخائضين بلا علم ولا معرفة لماذا يتبع فلاناً من الناس، وهذه الفئة هي التي تسبب جراح الوطن وتكرر لنا في عزف (الدلوكة) للفاشلين، فالطيور على أشكالها تقع بلا شك.

ثانياً:- ندخل في موضوع آخر مُهم وهو عن ما يدور في الساحة الإعلامية ومواقع التواصل عن بعض التصريحات الإعلامية حول (تزويج المرأة دون وليِّها)، وبعيداً عن رأي الدين الإسلامي في ذلك، فأنا لا أعتقد بأن هذا الأمر سوف يتم في السودان على الإطلاق، ولكن دعونا نضع افتراضات وأولها أقول فيه وبصراحة هذا الموضوع اذا تم تطبيقه (وأني أشك في إمكانية تطبيقه) سوف يهتك النسيج الاجتماعي الفضل وبغير رجعة..!

ولكن لو حدث وطُبِّق، فأنا شخصياً وقتها سوف أطالب كافة الشباب غير المتزوجين (اذا تم تطبيق هذا القانون بشكل رسمي)، "عليهم أن يبدأوا بزواج بنات وأخوات من يضع لنا هذا القانون وقتها" وبدون حضور ولي أمرهن ولا علمه، حتى يشرب من يَسِن لنا مثل هذه القوانين من ذات الكأس الذي يعده للآخرين ويكون أول تجربة فيه وفي أهل بيته (على الأقل ليكون قدوة) ونشوف هل يرضى في أهل بيته ذلك أم لا؟!

فمن يَسِن لنا قانوناً (أي قانون كان) ولا يُطبِّقه في نفسه أولاً فهو منافق وكاذب أشر يريد أن يفتك بالناس ويظفر بما ليس له الحق فيه.

إنّ قدوة المسلمين في الأرض هو الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان ما أن تنزل سورة أو آية الا وعمل بها وطبّقها في نفسه وفي أهله قبل أن يأمر بها عامة المسلمين.

فالذي يأمر الناس بالتقشف والصبر على ضيق الحياة، على الناس أن تشاهده يكابد معها الحياة، وكيف يتبع الناس من يعيش في ترفٍ، فالذي يحدث في زماننا أنّ بعض من يأمر الناس بالتقشف مثلاً، تجده يرتع في نعيم الدنيا (مترف) وعن حسابات الآخرة هو (لاهٍ وناسيها) ولكنّا في زمن النفاق، فالبعض يتحدث بما لا يفعل، والمصيبة يأمر الآخرين بأمر هو في نفسه رافضه لا يرغب في تطبيقه.

نكشة

وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُ في مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ

ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّها فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا