Untitled Document

دولة ذات سيادة

عرض المادة
دولة ذات سيادة
169 زائر
09-03-2017
أحمد آدم

السيد مبيك دينق مدير مكتب رئيس دولة جنوب السودان أجرت (التيار) معه حواراً تحدث فيه عن سياسات وأمنيات للدولة الجارة، وكان مما قاله: لماذا تغضب الخرطوم من بيع بترولنا لإثيوبيا نحن دولة ذات سيادة...وفي الوقت نفسه كان تلفزيون "انديا توداي" يبث حُزناً كبيراً عنونت له بـ: رعب جديد يجابه العالم:ومرتبات الجنود رسوم رخصة للاغتصاب !!...بديلاً عن المخصصات المالية :الجنود في العصابات الموالية للحكومة يؤذن لهم باغتصاب النساء..؟ المراسل للقناة الهندية علق مندهشاً : كيف يمكن أن يحدث هذا في دولة ذات سيادة ؟..(انتهى خبر انديا توداي )..والهيئات الأممية تصرخ محذِّرة من كارثة غير مسبوقة سيموت فيها الملايين من البشر إن لم يُدركوا..الحكومة في جوبا تبني عاصمة جديدة بدلاً عن العاصمة الحالية المُرهقة بالقتال.

عزيزي القارئ : لو أخذنا بمنطوق السياسيين وقارناه بمنطق معنى السيادة لأختلط علينا الأمر ولوجدنا صعوبة في الفهم إن التزمنا بحسن النية. ولكن دعنا نحاول تطبيق ما يُقال على واقع الحال.هل من السيادة أن تمنح الحكومة نفسها حق أن تبيع نساء شعبها مقابل المرتبات؟ استغر الله العظيم..استغفر الله العظيم..فقد كنت بسبب أن أسمي هذا الفعل باسمه، ولكني لم أقدر على تسطير تلك التسمية. واستغفر الله العظيم. الصديق د.صلاح بندر المقيم ببريطانيا وهو خبير بشأن الحركة الشعبية منذ نشأتها ويسميها (حش قش) كتب معلقاً في قروب أولاد أسكندرية على خبر القناة الهندية (تاني ناس حش قش ديل عندهم وش يتكلموا بيهو!!..وناس المؤتمر الوطني يعتبروهم شركاء ليهم في صنع السلام)، وصديق العمود سمعة علق أيضاً (المسؤول دا ذكر السيادة مع بيع البترول ..طيب يا سيدي تكون اتحلت..ما يجيبوا قروش البترول ويدوها للمسلحين المعاهم ديل بدل ما يعملوا عمائلهم دي.. ويجيبوا ليهم كمان عيش بدل ما الشعب يمشي كل تلك المسافة عشان ياكل في السودان). عزيزي القارئ..أعلم أنك تعلم أن من محددات السيادة لأي وطن هو الحفاظ على كرامة مواطنيه ضمن الحفاظ على ضروراتهم الخمس.التقصير في ذلك قد يحدث، ولكن العمد في الإخلال وتعمده من السلطة يُفقد الدولة سيادتها ويعرضها حتماً للوضع تحت الوصاية الدولية ..وعندما توضع دولة تحت الوصاية الدولية تسقط للأبد..وسيفضِّل مواطنها رغيف الخبز على علم بلاده.

عندما يتحوَّل الوطن إلى حزب ويتحوَّل الحزب إلى فرد يصبح الوطن كله مسخراً لذاك الفرد، وإن مات الملايين من الشعب... فالسلامة هي سلامة الذي يمسك بزمام السلاح والمال..والكرامة هي كرامة الزعيم، وإن زحف الناس على بطونهم ضعفاً أن يُدركوا أرض الجيران..والسيادة هي أن يستمر لفظ السيادة مقروناً باسم أفراد قلائل وليموت كل الشعب.

ليس لدولة جنوب السودان غير أن تستنسخ تجربة الحوار الوطني السوداني وليس أمامهم حل غير أن يستعينوا بالسودان ليمدهم باللجان وببروف هاشم وبروف حواتي ... ويا حكومة جنوب السودان جنبي بلدك الوصاية الدولية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا