Untitled Document

عبقرية الزعماء الكبار - رحمهم الله

عرض المادة
عبقرية الزعماء الكبار - رحمهم الله
135 زائر
11-03-2017
محمد طه محمد عبدالله

من القلب إلى القلب

في العام 1968م، قام الزعيم إسماعيل الأزهري، بزيارة للجزيرة برفقة الشريف حسين الهندي، وزير المالية، والتقى بالمزارعين في طابت، حيث طالب المزارعين الأزهري بصرف سلفيات للموسم الزراعي 1968-1969م، التفت الزعيم للشريف، وأمره أن يصرف لكل مزارع خمسة جنيهات، سلفية للفدان الواحد، وفي توِّه لاحق الشريف بطلب أن تكون السلفية عشرة جنيهات، وليست خمسة كما أمر، حيث وافق الزعيم على ما طلبه الشريف، ولكن فطنة الزعيم، لفت انتباه الشريف بقوله: إن الحكومة سوف تسقط، وأن المعارضة سوف تحتج على ذلك، لأنك سوف تدفع هذه السلفيات والخزينة العامة لا تحتمل، فمن أين ستأتي بهذه الأموال؟ رد الشريف للرئيس الزعيم: دع المعارضة تفعل ما تشاء، وأنا سوف أوفر هذه المبالغ، ولو أمرت أن تكون السلفية 20 جنيهاً، للفدان، وبعدها لا يهمني أن تقول المعارضة: إن الشريف سرق المال العام.. وزاد قولاً: يا سيادة الزعيم، لأن تسقط الحكومة أهون عندي من أن يجوع المزارعين، وهل يرضيك أن يجوع هؤلاء لتبقى الحكومة؟. سكت الزعيم يرحمه الله. ووفر الشريف أموال السلفية وانتعش المزارعون وبانتعاشهم فرهدت الحواشات، وكانت إنتاجية الفدان في ذاك الموسم فارق كبير عن الموسم الذي سبقه. موجه لوزير المالية ووالي الجزيرة الجديد للإحاطة والعلم..واثقون بأن عبقرية وزير المالية الحالي ووالي الجزيرة الجديد سيوازيان تلك العبقريات لإدارة المال العام وإدارة مشروع الجزيرة سلة غذاء العالم بأسلوب متفرد رغم الشح في الموارد المالية.. تلك أحداث مضت وصانعوها غادروا هذه الفانية، لكن صدى هذا العمل سيبقى، نحن في حاجة لعبقريات مثل عبقرية الشريف وإخوانه، تلك العبقريات الاقتصادية التي عبرت باقتصاد السودان من المنعطفات الخطيرة.

تخريمة:

لا خير في القول إلا مع العمل وإذا صدأ الرأي أصقلته المشورة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية