Untitled Document

أحزاب ..أحزاب..؟؟

عرض المادة
أحزاب ..أحزاب..؟؟
338 زائر
11-03-2017
أحمد آدم


قريبا جداً بحول الله ستظهر أولى نتائج إنفاذ مُخرجات الحوار الوطني..سيتم تشكيل حكومة الوفاق وسيكتمل تعيين أعضاء من أحزاب المُعارضة في المجلس الوطني ومجالس التشريع الولائية.الحكومة أية حكومة يجب أن تكون متناسقة التكوين متسقة الرؤية.والحكومة أية حكومة يجب أن تكون تحت إمرة من يتولى مسئوليتها ويكون مسئولاً عن فعل أي من أعضائها.فالمسئولية فيها مسئولية تضامنية ورئيس الوزراء مسئول عن أداء أي وزير ..فليس هناك وزير عليه مآخذ يجلس بجانب وزير ممتاز الأداء..بل هناك حكومة جيدة الأداء أو حكومة بعكس تلك الصفة :والمسئول هو رئيس الوزراء.وعليه أن يدقق فيمن يختارهم وهو بذلك يختار مآله .
أنا أزعم أن بعد كمال التشكيل سيزيد عدد الأحزاب في الساحة وسيتشظى المتشظي وستظهر نيران كثيرة أكاد أبصرها تحت رماد بعض الأحزاب.
الأحزاب في بلدي متجمعة في تشكيلات عجيبة :أحزاب الوحدة الوطنية وهذه ما زالت موجودة ولها وجود رغم أن الوحدة الوطنية حل محلها الوفاق الوطني.وجود أحزاب بهذا المُسمى لا يعني أكثر من محاولة إثبات السبق في عدم المعارضة أو حتى الاعتراض على أي شيء أتى به المؤتمر الوطني.وهناك أحزاب المعارضة الوطنية بقيادة الشعبي وهي مجموعة تلتقي لتتداول وتتفق ولكن كل حزب يسعى منفرداً .وأحزاب كتلة اليسار وهي مجموعة قيادات بلا جماهير وعناوين تاريخية لأفكار سقطت في البلاد التي نشأت وحكمت فيها.وأحزاب ممانعة ورافضة تماماً لأي حوار أو اتفاق فهي مازالت تنتظر أطرافها الفاعلة بالخارج.
عزيزي القارئ..لو أردنا أن نقيّم أوزان الأحزاب بدرجة تنظيمها وظاهر قوتها لدخلنا في مغالطاتات مع كثيرين.ولو أردنا أن نصنف الأحزاب برؤاها الفكرية المكتوبة لوجدنا ثلاث أتجاهات فقط.ولكن دعوني أقول : في بلدي أقلية مُعارضة تظن أنها الوطن كله..وأغلبية حاكمة تظن أنها كُل الوطن. : ولذا لن يستبين الأمر ولن يستقيم إلا إذا تركنا الفرصة لحكومة الوفاق الوطني أن تعمل في باقي الأيام حتى 2020 م ونتأكد إنها قد قامت بالمهمة الموكولة لها : إنفاذ مخرجات الحوار الوطني.فمن أهم مخرجات الحوار الوطني ضمان قيام انتخابات حرة غير قابلة للتزوير ، وأهم من عدم قابليتها للتزوير هو عدم قابليتها للطعن فيها...!! كيف نضمن عدم قابلية الانتخابات للطعن؟ يكون ذلك بتكوين لجنة انتخابات وطنية متفق عليها من الجميع ، وتعتمد وسائل شفافة للعملية الانتخابية..تصويت يدوي وفرز يدوي وصناديق مراقبة بواسطة المُشاركين في الإنتخابات وتحت إشراف القضاء السوداني.ويا ليتها تكون دون رقابة أجنبية فالتدخل الأجنبي يعيب عمليتنا الديمقراطية ويجعلنا نبدو غير مستحقين لها .
عزيزي القارئ..سيأتي 2020 قريباً وفيه قد نسمع دعاوى البعض بطلب تمديد الفترة حتى يستعدوا للانتخابات..؟؟وقد نسمع طلب البعض بعقد مؤتمر جامع ليحدد سمات الدستور قبل إجراء الانتخابات.؟؟بل حتى إننا قد نسمع من البعض أن الانتخابات ستكون مزورة وهم لا يعترفون بها مقدماً.ولكن كل الأمل أن لا تظل الصورة كما هي اليوم وكل الأمل أن تُنفذ حكومة الوفاق الوطني كل المخرجات وتبسط الحريات وتقيم انتخابات تأتي بمن يختار الشعب.فلا تبقى معارضة تظن أنها الوطن كله ولا حكومة تظن أنها كل الوطن...


   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا