Untitled Document

إعلام مصر ام إعلام مسيلمة؟

عرض المادة
إعلام مصر ام إعلام مسيلمة؟
1915 زائر
12-03-2017
جلال الدين محمد ابراهيم



كانت مصر تتحكم في كل الإعلام العربي منذ بدية القرن العشرين إلى مطلع التسعينات من القرن العشرين ، ثم ظهر البث الفضائي الرقمي ، فبدأ بريق مصر الإعلامي في الانزواء ، وظهر له تنافس محموم عبر إعلام عربي جاد للعالم العربي بكل فنون الإعلام ، وتفوق على الإعلام المصري ، في مجالات لا حصر لها خاصة مجال (المصداقية الإعلامية السياسية ) .
انطلق تخبط الإعلام المصري وزاد تخبطه منذ انطلاق الربيع العربي ، وأصبحت الإشاعات وعبث بث الأخبار المزيفة هو ديدن بعض مؤسسات الإعلام المصرية فانهارت المصداقية لهذا الإعلام ، وذلك بما يبث من غثاء الفكر تارة ، وغثاء المصداقية من البعض ، فكان اشد تنكيلا .
والمتابع لبعض البرنامج المصرية خاصة عبر القنوات الحرة والخاصة يجد فيها فنون العبث بكل ألوان الطيف ،بل جادوا لنا بلون ثامن وتاسع لالوان اللطيف لا مرجعية فيزيائية لها . (ولكنها مصر أم العجائب).
ثم ثبت للمشاهد والمتابع والقارئ بان الإعلاميين المصريين مرتهنون فكريا وإعلاميا لأجندات مالكي وسائل الإعلام المختلفة ، والبعض لا يعزف إلا كما يريد رب البيت له أن يعزف ، ثم سرعان ما يكون عزفه على مداد آسن او قول كاذب ممارٍ .
الإعلام المصري فقد المصداقية تماما ، وبسبب عبث جهات لها مصالح أن يفقد الإعلام المصري مكانته القديمة ، وبكل أسف ظهرت شخصيات لها اليد الطولى في الإعلام حاليا في بعض القنوات أصبحت تصنع ( وتحبك) الفساد ونشر الأكاذيب والإشاعات ، فكانت خصما على الإعلام الكلّي المصري فهوت به في الدرك الأسفل بين إعلام الدول العربية .


ما من إعلامي أو شخص مثقف يطالب بمراقبة حكومية على الإعلام ، فالكل يطالب بالحرية المطلقة للإعلام ، ولكن بشرط أن يكون الإعلام بنفسه رقيبا على نفسه بلا رقيب خارجي عليه ، وهذا هو بيت القصيد في طلب حرية الإعلام ، ولكن إذا وجدنا إعلاميا متفلتا يصدر الأكاذيب والخداع للساسة ويجاري المفسدين ويبث الفساد بين الناس ، هنا يصبح طلب الرقابة الحكومية على مثل هذا الإعلام هو علاجا بمثابة علاج ( الكيّ بالنار )
وبكل أسف ،أصبح لا مجال لعودة إعلام مصر لحالته الطبيعية ما لم تفرض الدولة المصرية قوانين رادعة على قنوات فضائية بعينها ، وما لم تكن هنالك رقابة قبلية على الإعلام المصري في المرحلة القادمة ، ولو لفترة محدودة يتم عبرها تصحيح التفلت الإعلامي ،،فإن الإعلام المصري كفيل بأن يشعل حربا عالمية ضد مصر وليس لصالحها ، مما يبث من سموم وأفكار ضد بعض الدول العربية وبعض الشعوب العربية وخاصة للدول التي تقع في محيط مصر والسودان منهم وأولهم بكل تاكيد .
إذا فالحل المطلوب مما يحدث من بعض إعلام مصر ، هو ضبط الرسالة الإعلامية خاصة الرسالة الإعلامية السياسية ، والموجهة لدول خارجية وعربية بصفة خاصة ، فهذا الإعلام الحالي كفيل بأن يفسد اقتصاد مصر، وينهي دور مصر في العالم العربي .ويجعل الإعلام المصري يحمل اسم ( إعلام مسيلمة ) . نحن نريد لمصر أن تعود إلى موقعها ، ولا نريدها أن تحمل اسم ( إعلام مسيلمة) فهل يستجيب الإعلام المصري أم عشق البعض اتِباع مسيلمة وأصبح من المستحيل عودته للطريق القويم ! !



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا