Untitled Document

زواج قاصرات

عرض المادة
زواج قاصرات
296 زائر
12-03-2017
أحمد آدم


جاء في (التيار) يوم أمس السبت، (ناشطون يطلقون مبادرة لوقف زواج القاصرات : أطلق ناشطون ومدوِّنون على شبكات التواصل الاجتماعي يوم أمس، حملة توعوية واسعة النطاق لمناهضة زواج القاصرات على خلفية انتشار الظاهرة في مختلف ولايات البلاد واعتبروها ظاهرة مُدمرة في وقت أعلنت فيه منظمة (سودانيات ضد العنف) وقوفها بشدة ضد تزويج الفتيات دون سن الـ 18، باعتبارها جريمة ضد الطفولة، وانتهاكاً للبراءة ؟ وأكدت ديباجة الوثيقة الصادرة من المنظمة التي حملت توقيع أكثر من 50 شخصية، مهتمة بشؤون الطفل، إن زواج القاصرات عادة ضارة تترتب عليها الكثير من المُضاعفات الجسدية والآثار النفسية المُدمرة لشخصية البنت، من بينها حدوث حالات الإجهاض المُتكرر وفقر الدم الحاد، الذي يقود لمرض الفشل الكلوي، وزيادة احتمال الإصابة بالشلل الدماغي....الخ) انتهى مضمون الخبر .
عزيزي القارئ..عندما انتهيت من القراءة للخبر، وأثنائها، طافت بذهني أسئلة كثيرة، أولها هل بنت السابعة عشر تُعد طفلة ؟ هل كل الإناث سواء في بنيتهن النفسية والجسدية والبيولوجية ؟ هل صحيح أن هناك مشكلة بالحجم الذي تُجيَّش له المنظمات ؟ هل جداتنا اللاتي تزوَّجن في سن الثانية عشرة، حدثت لهن كل تلك المُضاعفات؟ ...حدثت نفسي أن أبحث في كيف تتزوَّج نساء العالمين، ومعلوم لديك أن سن الزواج في الإسلام هي سن البلوغ للولد والبنت، ومعلوم لديك كيف يتحكم العرف عندنا في الزواج ومراسيمه، ولذا سأكتب لك عن سن الزواج عند غيرنا:
ولنبدأ باليهود: اليهود عندهم سن الزواج للبنت هو 12 سنة، وللولد 13 سنة، ويجعلون الولاية للأب على بنته، وله أن يزوِّجها لمن شاء، ولا يتم زواج دون رضاء الأب. وعند المسيحيين: الارثوذكس سن الزواج للبنت هو 16 سنة، وللولد 18 سنة، وعند المسيحيين الكاثوليك يكفي البنت بلوغ 14 سنة، لتتزوَّج؟ أترك لك عزيزي القارئ مناقشة ما تعارف عليه البشر مسلمون ومسيحيون ويهود ..وتقرير صحته أم صحة ما ندعو له نشاطاً في منظماتنا، ولكني أرفع سؤالاً عن أين تكمن المشكلة الحقيقية: في كثرة الزواج حتى لا يترك الصغيرات من النساء أم في قلة الزواج حتى كبرت كثير من النساء؟.
عزيزي القارئ في يومنا هذا أظنك تلحظ أزدياد المعارف والمعرفة، كماً ونوعاً، بسبب انتشار القنوات الفضائية التي تبث حباً وزواجاً على مدار الساعة، ومنها يتعلم صغارنا ما يريهم، ماذا يفعلون بأجسادهم وبها يتحرك الكامن من الغرائز الطبيعية التي لا يرضيها ويروِّضها إلا الزواج ..فلو تيسَّر لنا تزويج الرجال والنساء من أبنائنا فلنفعل حفظاً لطاقاتهم التي تهدر غصباً عنهم بما يحيط بهم . تخيلوا معي (إنساناً) عمره خمس عشرة سنة، ويملك من البقر ما مقداره مليار من الجنيهات.ويحمل سلاحاً نارياً يجيد استخدامه ويسافر وحده مسافة ألف كيلو متر: هل هذا طفل؟ هل هو مسكين وممارس عليه عنف؟..أجيب عنكم: هو رجل كامل الرجولة ويستطيع تحمل مسؤولية أسرة..هل نحرمه من الزواج؟ ونحرم أنثى يُريدها ؟..أنا أقول زوِّجوهم..فالدين يزوِّجهم والعرف يزوِّجهم.
وتعالوا نُسخر جهدنا لنمنع تأخر الزواج وندعو لتسهيله ولا نترك شباب بلادنا (حتى من الناشطين والناشطات) دون زواج.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا