Untitled Document

المواجهة مع إيران.. معركة مؤجلة أم ملغاة ؟

عرض المادة
المواجهة مع إيران.. معركة مؤجلة أم ملغاة ؟
154 زائر
14-03-2017
حسن أبو طربوش

لسنا دعاة حربكفانا الله شرهاولكن المشهد العام العالمي يضع الناس في حيرة مما يفعله الشيعة الإيرانيون من اجتياح للعالم الإسلامي بما يصحبه من تقتيل وتدمير وتشريد وإفراغ المدن من ساكنيها. وإذا كانوا هم قد أعلنوها صراحة أمام الملأ (أننا ضممنا أربع عواصم إسلامية للإمبراطورية الفارسية الكسروية، هي: بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت، فقد أغنوا الناس بصيغهم، هذا أن يحكموا عليهم بما يناسب فعلهم الإرهابي، ويصنفوهم ضمن السفاحين المجرمين الذين عرفهم التاريخ مثل: ستالين وهولاكو وهتلر وإسماعيل الصفوي وغيرهم.. هذا كله معلوم للناس جميعاً، وليس فيه شيء مستغرب، ولكن المستغرب هو صمت العالم العربي والإسلامي، حيال هذا الخطر الذي يهددهم ويعايشونه ويتجرعون سمومه في بلادهم ثم لا يحركون ساكناً.

بياناً بأن إيران الشيعة هي (أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم)، وهذا حق بينما لم يصدر العالم العربي والإسلامي ذلك بياناً واحداً يحذّر مواطنيه المسلمين من هذا الوباء الذي حل بهم. ربما يفعلون ذلك لحسابات وخطوات أن هم أقدموا عليها ستجر عليهم الويلات والدمار، لاسيما وأن أغلب بلادهم تحتضن رعايا من الشيعة، إلا فيما ندر، كالسودان مثلاً، لعل الحكمة العربية التي جاءت في شطر بيت الشعر القائل (إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب)، هي المفترض أن تكون نبراساً وبرامجاً وقائياً لكل الدول العربية والإسلامية التي تقع تحت تهديد إيران المباشر، خاصة بعد أن أعلنتها صراحة عبر خبرائها العسكريين أن الخليج بأسره قد أصبح في مرمى نيرانها، ولكننا إزاء غياب رد الفعل والتحسب لهذا الشر ربما نقرأ ما يدور في عقول العرب الصامتين الذين يتجاهلون هذه الحكمة التي توصف بالضبط حالهم المنتكس وروحهم الانهزامية الاستسلامية، فيقبلون تلك الحكمة العربية في بيت الشعر إلى شيء آخر، (إذا لم تكن نعجة عافتك ولفظتك الذئاب) . كل ما يدور حول العرب من تهديدات من الضعفاء والأقوياء على السواء تنبئ أن العرب لا يكترثون للطاقة التي تحيط بهم، أطلق الحوثيون صاروخاً بالستياً على المملكة وأكملوا استعدادهم واستعراضهم لقوتهم دون خوف من العالم، وكذلك فعلت أمهم الكبرى إيران. فأين العرب من كل هذا؟ هم وحدهم الذين يكبلون أنفسهم بالهواجس والحسابات التي تمنعهم من مجرد إظهار قوتهم وتقعد بهم خطوات وخطوات عن المضي قدماً نحو ما سبقهم إليه خصومهم. من المفجع أن تظل إيران التمددية تحتفظ بمقعدها في منظمة العالم الإسلامي رغم ما تفعله بالمسلمين من تدمير، ومن الغريب أيضاً أن تظل دولة كمصر تحتفظ بمقعدها في ما يسمى جامعة (الجثث) العربية رغم إصرارها على الوقوف دوماً في موقع الخيانة للعرب والمسلمين، فها هي إسرائيل رفعتها من قائمة الدول المعادية للصهيونية، وهي تقف مع إيران ضد العرب ومع (حفتر) ضد الوطنيين في ليبيا.. فأين الأذن المصغية؟.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية