Untitled Document

أحد أبرز المرجعيات الشيعية العراقية التائبة د. حسين المؤيد : لـ(التيار)

عرض المادة

هذا شعوري حينما علمت بقطع السودان لعلاقاته مع إيران

البشير منحني الجواز السوداني وهذا سر علاقتي بعبد الحي يوسف

الشفيع أحمد محمد أول من عرفني علي سفراء الدول العربية بطهران

المخابرات الإيرانية خططت لاغتيالي وهذا ما دبره حزب الله اللبناني ضدي

لهذا السبب عانقني الملك عبد الله وأصدرت بيانا ضد ضرب مصنع الشفاء

ضيفنا شخصية نادرة ، فهو يعتبر من المرجعيات الشيعية البارزة في إيران والعراق، لكن حدث تحول كبير في مسيرته فانقلب علي الفكر الشيعي وأصبح من دعاة أهل السنة ويشغل الآن منصب مساعد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بجانب أنه قائد ديني ورمز سياسي ومرجعية علمية ، فهو ظل يشكل ظهورا في أجهزة الإعلام وحضورا في الفضائيات ..بجانب نشاطه الفكري والدعوي قدم الكثير من المبادرات لحل الأزمة العراقية ومشروع حوار الثقافات مع الغرب كبديل لحوار الحضارات ، وهو كذلك من الشخصيات المحورية في العراق.

(التيار) طافت مع الرجل في كثير من المواقف والمحطات منذ نشأته وحتي لحظة وصوله للخرطوم بدعوة من هيئة الدعوة الإسلامية لاقامة برنامج دعوي كبير بالخرطوم ، فتحدث عن علاقته بالسودان وذكرياته مع ضربة مصنع الشفاء وكشف العديد من الأسرار عبر الحوار التالي ..

حاوره : الهادي محمد الامين

مدخل تعريفي للشيخ الدكتور حسين المؤيد ؟

حسين بن عبد القادر المؤيد ، من مواليد العاصمة العراقية بغداد في العام 1965 التي تعادل 1384 بالعام الهجري ولدت في الكاظمية

أين تقع الكاظمية بالضبط ؟

هي جزء من مدينة بغداد وبغداد تنقسم إلي منطقتين يفصل بينها جسر ، فالرصافة بها الأعظمية والكرخ بها الكاظمية فهي تقع علي الضفة الغربية من نهر دجلة . والدتي رحمها الله ، من أهالي الصدر المعروفين تاريخيا بانتمائهم للشيعة الاثني عشرية ، ووالدي طبيب تخرج في خمسينات القرن الماضي بأمريكا

أنت نشأت في هذا الجو ؟
نعم تفتحت عيناي في وسط شيعي من كل الاتجاهات ونشأت في أحضان أسرة أو قل محيط احتماعي جمع بين الأصالة والمعاصرة والتمسك بالتراث والانفتاح علي الحداثة مع إيمانه العميق بالفكرة الشيعية ، وهذا مما قادني لكي اسلك طريق العلم والمعرفة، فمنذ صغري كنت مولعا وشغوفا بالعلوم وبدأت الدراسة في مرحلة مبكرة وكانت رغبتي الاتجاه للتشبع بالعلم الشرعي في مقابل مطلب أبي الذي كان يتنمني لي أن اكون طبيبا مثله وأدرس الاكاديميات لأصبح دكتورا، لكن تحت إصراري وإلحاحي وافق والدي واستجاب لرغبتي فزاوجت بين العلم الاكاديمي والشرعي وبدأت الرحلة في طلب العلم بالكاظمية

متي بدأت رحلتكم في طلب العلم ؟

منذ الصغر درست علي يد أحد كبار علماء الشيعة ويدعي فاضل اللان كراني في عقد السبعينات ورغم كبر سنه إلا أنه درسني علوم اللغة والنحو والصرف لكن الأهم من ذلك دراسة المنطق

لماذا دراسة المنطق وأنت لا زلت في البداية ؟

طبعا الشيعة لديهم فلسفة في دراسة علوم المنطق ، ففي الحوزات الشيعة يحرصون علي تعليمك المنطق ، لأنهم يعتقدون أن البنية العلمية والفكرية يجب أن تبدأ بإتقان علم المنطق ومناهج الاستدلال في التفكير البشري، لكن لاحقا اكتشفت العكس ووجدت مفارقة كبيرة في أن علم المنطق يتصادم مع المسلمات لدي الشيعة ، فمنهج الشيعة أقرب للمغالطات ولا يتواءم مع المنطق، بل يصادمه. طبعا عرفت ذلك فيما بعد ومع المنطق درست الفقه وأصول الفقه وبقية العلوم الشرعية الأخرى ..

كيف كان نظام التعليم بالنسبة للعلوم الشرعية لدي الشيعة ؟

يقوم النظام التعلميمي علي أسس محددة.. مثلا هناك ثلاثة درجات ممكن تقول (المقدمات) و (السطح) و (الخارج) هذه هي المراحل طبعا بعد قيام الثورة الايرانية في ايران بقيادة الإمام الخميني في العام 1979 حدثت تحولات كبيرة بالمنطقة

من كان الحاكم في العراق وقتها ؟

الرئيس هو أحمد حسن البكر لكن جاء بعده مباشرة الرئيس صدام حسين .. حاولت طهران تحريك الشيعة في العراق لإحداث ثورة بالعراق بتحريض ودفع من الشيعة بإيران. المهم في ذلك الوقت حدث تضييق كبير وتوقف الحراك العلمي ، وانقطعت أنا عن الدراسة وانزوي الشيخ الذي كان يدرسني فاضطررت بعدها لمغادرة العراق وتوجهت لسوريا مكثت في سوريا حوالي 8 أشهر بعدها سافرت لإيران لإكمال دراستي وتعليمي

كيف كان الوضع في إيران ؟

في ايران استقررت في قم ، وكان هذا في العام 1982 حيث لا زال صوت الثورة يملأ أركان العالم العربي والإسلامي والحمد لله استطعت في فترة وجيرة أن أنتهي من مرحلة الخارج وهي بمثابة درجة المجتهد .. ظهرت وقتها جماعة علماء المجاهدين والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق فكتبت عدة مؤلفات في أصول الفقه وأنا لا زلت صغيرا حيث كان عمري وقتها 21 عاما، الأمر الذي أدهش المرجعيات الشيعية في طهران ..

ما أثر هذه النقلة علي مسيرتكم العلمية ؟

والله أحدثت هذه النقلة من كوني طالبا إلي مرحلة المجتهد نقلة كبيرة للغاية في مسيرتي كلها حيث أوكل إليّ أمر تدريس بعض الطلبة في الحوزة الشيعية بقم، حتي وصل عدد الطلاب الذين يدرسون علي يدي قرابة الـ600 تلميذ من مختلف الجنسيات ثم منحت كرسيا للتدريس في مسجد مدرسة المرجع الاعلي للطائفة الشيعية ، وأعطيت إجازة وهي شهادة لا تمنح لأي شخص إلا إذا بلغ مرحلة متقدمة وتعني أنني وصلت لمرحلة المجتهد الفقيه كمرجعية شيعية ، وهي أعلى المستويات العلمية في التدريس في الحوزات الشيعية حتي خامنئي وهو كان بمثابة المرشد طلب هذه الاجازة لكن لم تنح له ومنحت لي ورفضت له مما جعله يضمر لي الشرَّ، نتيجة للغيرة واندفع ليتحرك ويتآمر ضدي ..

هل هذا هو السبب الذي أثار حفيظة خامنئي ضدك ؟

مؤكد كان هذا هو السبب لكنه اتخذ ذريعة أخرى للإيقاع بي حيث أنني أصدرت فتوى ببطلان وعدم جواز العمل في المجلس الأعلى الذي كان يقف عليه محمد باقر الصدر واعتبروا ان الفتوي تعني شق عصا الطاعة والتمرد على النظم الشيعية وخروجا عن مقتضي ولاية الفقيه، لكني لم أكترث لهذه التحركات رغم خطورتها وواصلت عملي العلمي بعيدا عن الإطار السياسي فكانت مؤلفاتي ودراساتي لها تأثير كبير علي مجمل الأوضاع بإيران حتي أن هناك قضاة يحيلون لي الكثير من المسائل للبت فيها خاصة في قضايا الأحوال الشخصية والأنكحة هذا فيما يتعلق بمستوي الإفتاء ..

إذا، جمعت في هذه المرحلة بين الوضعية العلمية والإفتاء ؟

وكذلك تأليف الكتب والمراجع الدينية مثل كتب القضاء والشهادات والبحوث الاستدلالية وعلم الدراية وكتاب في العروة الوثقى لكن بصراحة في هذه الفترة ظهرت في مسيرتي ما يمكن أن نسميه بالمراجعات وإعادة النظر في كثير من القضايا ، وبدأت في قيادة خط تصحيحي إصلاحي داخل المذهب الشيعي فبدأت في الدعوة للفقه التقريبي ودعوت لضرورة انفتاح الحوزات الشيعية علي علوم السنة وحقيقة مراجعاتي المعمقة قادتني للاهتداء لسلك طريقة أهل السنة والجماعة واتضحت لي أباطيل الشيعة

هل كانت هذه المراجعات معلنة ؟

حقيقة في بداية الامر كان الأمر سريا والانتقال في حدود ضيقة للغاية لأنك تعرف خطورة الأمر لو علم به كبار الإيرانيين لكن من الواضح أن هناك توترا حدث بيني والايرانيين خاصة بعد تزايد شكاوي شيعة عراقيين من السياسات الإيرانية الداخلية والخارجية، وكان ذلك في العام 2000 لكن التحول الكامل من الشيعة لمنهج أهل السنة والجماعة كان في العام 2006 ..

يعني أنك تعرضت لضغوط من قبل ايران ؟

مؤكد أنني تعرضت لضغوط كثيفة للغاية ، حتي أنني فكرت في مغادرة قم، وبدأت نيتي في اتخاذ قرار بالهجرة من إيران خوفا من الاصطدام بالقيادة السياسية وكذلك بمن بدأوا يتحركون ضدي في الخفاء ويكيدون لي سرا وعلنا لكن دعني أكشف لك أسرارا أقولها لك لأول مرة وهي طبيعة علاقتي مع سفير السودان بطهران الشفيع أحمد محمد ..

طيب متي تعرفت علي الشفيع وما هو سبب المعرفة ؟

هذا يقودني للحديث عن المدخل لهذه العلاقة وكيف بدأت طبعا كان ذلك بعد الضربة الجوية المريكية علي مصانع الشفاء يالخرطوم حينها ورغم قوة العلاقة بين طهران والخرطوم لكن إيران الرسمية لم تستنكر بصورة واضحة ضربة مصنع الشفاء أنا وبحكم ما سمعت عن السودان وتوجهه وطيبة أهله أصدرت بيانا موجها ضد السياسة الامريكية علي السودان واستنكرت ضربة مصنع الشفاء وكان ذلك في العام 1998 علي ما أذكر والحقيقة بعدها تعرفت علي سفير السودان بطهران الشفيع أحمد محمد وزرته في موقعه وزارني كذلك في مكتبي بقم وتوثقت هذه الصلة ويرجع له الفضل بأن عرفني علي سفراء الدول العربية والاسلامية المقيمين بطهران ثم شاركت في احتفالات السفارة السودانية بطهران خاصة المناسبات الدينية في رمضان مثل ذكري موقعة بدر الكبري والاسراء والمعراج وتحدثت في هذه المناسبات في مقر سفارة الخرطوم بطهران ..

ذكرت أنك فكرت في مغادرة ايران ؟

نعم وقد كان صعبا للغاية مغادرة طهران لبغداد فققرت الخروج من طهران والسفر إلي سوريا وفي الحقيقة استقبلت استقبالا رسميا وتعرفت حينها علي عبد الحليم خدام الرجل الثاني في دولة الرئيس الاسد وكذلك عبد الله الأ؛مر وكثير من المسئولين السوريين وحينها كان هناك ما يسمى بمجلس التعاون العربي الذي كان يضم عددا من الدول العربية مثل سوريا والاردن فاقترحت عليهم إعادة تشكيل المجلس ليتم ضم السودان ضمن هذه التوليفة لكن اقتراحي لم يجد ارتياحا ومن ثم اسقط منذ البداية لأن السوريين رفضوا أصل الفكرة .

متي كان ذلك ؟

تقريبا في العام 2001 وهذه الحقبة كما تعلم شهدت الغزو الأمريكي للعراق وأنا كنت ضد اسقاط نظام صدام حسين لأن رؤيتي التي طرحتها أن ضرب العراق هو أضعاف لأهل السنة وتقوية للمد الشيعي طبعا في هذه الفترة نسيت أن أخبرك أنه وصلتني رسائل من الرئيس صدام حسين ومن بين هذه الرسائل عرض لي بترك قم والمجيء للعراق للاستقرار في النجف لأكون المرجع الشيعي في العراق لكنني رفضت هذا العرض

لماذا ؟

لان تحليلي للواقع أنه لو استجبت وخرجت من طهران وتركت قم وذهبت للنجف فإن السيناريو المتوقع أن تقوم المخابرات الإيراينة باغتيالي وتلصق التهمة في العراق وتبرر أن المخابرات العراقية التابعة لصدام حسين استدرجتني للنجف ومن ثم قتلتني ولهذا رفضت المقترح وفضلت أن أدخل العراق من جهة أخرى غير طهران .

ما هي خياراتك بعد رفض عرض الرئيس العراقي صدام حسين ؟

حقيقة كانت لي علاقة بنوح القضاء وكان قبل ان يصبح مفتيا للأردن سفيرا لعمان بطهران وربطتني به علاقة قوية فحدثت بينا مراسلات انتهت بزيارة الاردن وفي الحقيقة تحرك الديوان الملكي الاردني مع المفتي نوح القضاة وتم الترحيب بي في الاردن وهناك جمعتني جلسة مع الملك عبد الله بن الحسين وقد كنت ضمن قلة يجتمع بهم فحذرتهم من خطورة الوضع في العراق وأن ما يجري حاليا سيقود لفتنة طائفية وعرقية وتفتيت للبلاد لكن لم يجد حديثي أي ترحيب

متي وصلت العراق ؟

قبل وصولي للعراق طرح الملك عبد الله بن الحسين عقد مؤتمر بخصوص قضية التقارب بين السنة والشيعة وكذلك مناقشة المشكلة العراقية حقيقة المؤتمر قاطعه الشيعة ابتداء وكان من ضمن الشخصيات المدعوة اياد علاوي وشخصي والشيخ حارث أنصاري ومفتي مصر علي جمعة وعبد الامير قبلان من المجلس الشيعي الاعلي بلبنان فطرحت مشروعا لحل المشلكة الطائفية وكذلك الأزمة العراقية بل ووصفة لحل أزمات العالم الاسلامي وأجبت علي الاسئلة التي طرحت خلال اللقاء الذي حضره الملك عبد الله وكانت أجاباتي واضحة وحاسمة وفي نهاية اللقاء اقترب مني الملك عبد الله وعانقني بحرارة وبدا مرتاحا لحديثي الذي لم يرق لكثيرين وفي تلك الفترة هاتفني صديق عزيز لي بأن هناك خطة تدبر لاغتيالي ونصحني بالخروج من الأردن ..

طيب متي كان وصولك للعراق ؟

وصلت للعراق في العام 2003 وكنت وقتها من الرافضين للاحتلال الأمريكي للعراق وفي طليعة المعارضين للطائفية السياسية التي تبنتها الكتل الشيعية بالعراق المرتبطة بإيران ، حينما وصلت للكاظمية طرحت مشروع الميثاق الوطني العراقي ومشروع اللقاء الوطني العراقي ومشروع المجلس الموحد للمعارضة العراقية وفي العام 2007 قدمت مقترحا كمشروع لتسوية الازمة العراقية أسميته بالتيار الوطني العراقي وأذكر أن بريمر أرسل لي وسطاء بغرض الالتقاء بي لكنني رفضت لقاءه لأنني كنت رافضا للسياسات الامريكية سواء علي الصعيد المحلي بالعراق أو علي الصعيد الاقليمي والدولي وطالبت بالانسحاب من الاراضي العراقية وكان مسجدي بالكاظمية محتشدا بالمصلين الذين يسدون حتي الشوارع فتأمر علي الامريكان مع الايرانيين وقاموا بمداهمتي وتطويق مسجدي ومنزلي ..

كيف تعاملت مع هذا الوضع ؟

في الحقيقة الضغوط الإيرانية الامريكية مع مؤامرة الشيعة بالعراق جعلتني انفتح علي دول أخرى بجانب الأردن سافرت لمصر واليمن والتقيت بعلي عبد الله صالح وسلمته خطة لمحاربة الحوثيين وزرت مسقط والاردن وكذلك ارتبطت بالجامعة العربية وبأمينها العام وقتها عمرو موسي ، وكان هناك تواصل اسبوعي معه بشأن مناقشة الأوضاع بالمنطقة العربية والاسلامية والأزمة العراقية وكان ذلك متزامنا مع اندلاع ثورات الربيع العربي .

أين كنت في ذلك الوقت ؟

كنت بالاردن لكن الاردنيين اشترطوا علي إيقاف نشاطي وحركتي الدعوية ومبادراتي الوطنية وعلاقاتي بالجامعة العربية وكان ذلك تقريبا في العام 2011 . عموما وضعي لم يكن مريحا ففضلت الخروج من الاردن اتجهت نحو لبنان وهناك وجدت استقبالا كبيرا من اللبنانيين رغم علو صوت حزب الله لكن بدأت نشاطا كثيفا في بيروت وطرابلس حيث معقل اهل السنة لكن حدث انزعاج من الشيعة الذين وصفوا وضعي بانه غير قانوني وأن البعض بدأ حملة ضدي ففرت الحروج من لبنان وسافرت للسعودية في العام 2013 .

وكيف كان التعامل معك بالسعودية

في الحقيقة أولا منحت إقامة من قبل القيادة السعودية وتم تعييني مساعدا للأمين العام لرابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي وجاء بعد الدكتور محمد العيسي

وعلاقتك بالسودان كيف بدأت

بعد استقراري بالسعودية قابلت الشيخ عد الحي يوسف بمكة ودعاني لزيارة السودان لكن من أجمل ما سمعت وقتها أن الخرطوم قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وأنا كنت حريص من قبل أن أراسل شخصيات سودانية لكي توصل حديثي للمسؤولين في الخرطوم بإنهاء العلاقة مع إيران وطرد الشيعة، فالحمد لله هذه خطوة جيدة للغاية لأن طهران كانت تحاول تمرير تمددها في القارة السمراء عبر الخرطوم والآن نحن في رابطة العالم الاسلامي اقترحنا تأسيس مكتب إقليمي للرابطة بالخرطوم ورحبت الحكومة السودانية بهذه الفكرة ولم بتبق لنا إلا موافقة السعودية باعتبار أن الرابطة لها اتفاقية مقر مع حكومة المملكة وهذا يتطلب مشاروتها لأخذ موافقتها بالنسبة للمكتب الإقليمي للرابطة بالسودان لكي يكون منطلقا لمجابهة النشاط الشيعي في القارة الافريقية .

أطرف موقف مر بك في السعودية ؟

حقيقة حينما كنت أحد مرجعيات الشيعة جاءني رسول قدم لي 3 مجلدات تنتقد الشيعة فطلب مني بحكم أنني متعمق في الفكر الشيعي بالرد علي هذه المجلدات التي كانت تحمل عنوان (أصول مذهب الشيعة الاثتني عشرية) وحينما بدأت في قراءة هذه الكتب تبين لي أنها عميقة ومقنعة وقوية الاستدلال، وهذا أول خيط قادني لترك الشيعة ومعرفة اباطيلهم، والطريف أنني حينما استقررت بالسعودية قابلت مؤلف هذه الكتب وهو الشيخ ناصر الغفاري وأصبحنا أصدقاء منذ ذلك الوقت وحقيقة هذه الكتب حسمت الصراع الداخلي حيث كنت متجاذبا بين ولائي القديم وبيئتي وعلاقتي القوية بالفكر الشيعي وبين التحول لمنهج أهل السنة ..

أنت الان في زيارة للخرطوم كيف وجدت السودان ؟

بصراحة شعب طيب وبلاد حباها الله بالثروات والموارد والأنهار واتساع رقعتها الجغرافية وكذلك إنسانها المتفرد كل هذه العناصر يمكن أن تشكل رصيدا لدور نهضوي وقوة اقتصادية ومستقبل ريادي لهذه البلاد لو اتحد أبناؤها وانتهي الحصار الامريكي لأن هذه البلدة تعبر عن صمودنا وأنا من هنا شاكر للسودان حكومة وشعبا لأن الرئيس البشير منحني الجواز السوداني ، وهذا شرف لي كعراقي أصبحت سودانيا وجزءًا منكم ..

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة