Untitled Document

سوق الخضر والفاكهة في كسلا.. تشريد بأمر الوالي..!

عرض المادة



"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
مواطن يقول أربكنا تحويل السوق فلا أملك 8 جنيهات لأنفقها في المواصلات لأصل السوق الجديد

كانت الأمور على ما يرام ، بسوق الخضر والفواكه بكسلا بحسب مواطنين وتجار،حتى مجيء القرار المفاجئ من حكومة الولاية بنقل السوق إلي شرق مدينة كسلا، توالت الأحداث.. رفض.. مواجهات..رجاءات..لكن أفلحت السلطات بنقل السوق.
تجار سوق الخضر والفواكه يشتكون من ظلم حاق بهم فالمنطقة التي بها السوق الآن بعيدة عن مسار المواصلات والمواطنين ،مما جعل بعض التجار عرضة للديون وبعضهم انهار بشكل كامل.. عدد من التجار دفعوا بمطالبهم وشكواهم عبر "التيار" مطالببين بحلول جذرية لمشكلتهم.
تحقيق: نورالدين جادات
سوق كسلا
سوق كسلا للخضر هو سوق كبير يقع في منتصف المدينة من تاريخ ضارب في القدم، الحكومات المتتالية والمحليات سعت في ترميمه وإعادة تنسيقه بما تتطلب كل مرحلة، لكن آدم جماع والي ولاية كسلا جاء بقرار إزالة للسوق الذي يقع في تجمع لمواطني الولاية واعتاد عليه المواطنون.. هذه الإزالة جاءت بتعويض لسوق جديد مهيأ شكليا فقط، وحسب ماذكر التجار فإن عملية التحويل التي صاحبها ظلم كبير لهم جاءت خصما عليهم، كذلك شكلت خسارة كبيرة بالنسبة لهم لعدة أسباب.
كل الحكاية
نقل السوق كان حديث مجتمع وسط كسلا بشكل عام باعتباره المكان الجامع للمواطن لشراء حاجاته من خضر ولحوم وفواكه وغيرها من خلال زيارته للسوق الذي يقع علي مقربة من موقف المواصلات، وهو الأمر المعتاد في عدد من ولايات السودان المختلفة.. الجزار فيصل بدأ حديث دقيق بشأن السوق بقوله: تلقينا أمرا بنقلنا من السوق دون أسباب، الإجراءات توالت بعد ذلك ورفض الجميع التحول إلي السوق الجديد لأسباب منطقية حسب تقديري، علي رأسها أن المكان الذي سيُنقل إليه السوق هو مكان بعيد عن المواطنين والموقف، ومن الطبيعي أنه لايمكن لمواطن أن يركب "مواصلتين" قيمتهما "8" جنيهات ليصل للسوق الجديد ليشتري ربع كيلو لحمة من السوق، هذه أول نقطة وهي بعده عن كسلا، المسألة الثانية أن السوق نفسه به تجاوزات حيث تم الإتفاق معنا علي شكل معين للمحلات، ووجدنا شكلا آخر من مساحات للدكاكين، بجانب ذلك تم تخصيص عدد من المحلات لغرض غير الجزارة وهو خرق للاتفاق ، وهذا الامر لم نتوقف عنده كثيرا، لكن تظل الوعود الأخرى هي الفيصل فالمعتمد وعدنا بنقل الحركة إلي هذه المنطقة لكن كل ما فعله هو نقل مواصلات الريف وهي مواصلات لا تعتبر ذات كثافة عاليه، فمواطنو الريف يأتون إلي هذه المنطقة في يومين فقط أو أقل
احتيال
ويقول فيصل الآن بأمر حكومة الولاية نحن شبه نواجه عملية السارة في الركود داخل السوق وأصبحنا نتباكى علي اللبن المسكوب، فالسوق بهذا الوضع لايسير بنا للأمام، لذلك نطالب حكومة الولاية إتقاءاً ليوم لاينفع فيه مال ولابنون أن تنظر في أمرنا عبر الوفاء بالتزاماتها تجاهنا، أولها عمل خط المواصلات الدائري الذي وعدنا به، إضافة إلي إغلاق جميع الجزارت بالسوق القديم، ووصف فيصل ما يتم الآن بأنه عملية احتيال، فنحن تم ترحيلنا من السوق القديم فأصبح المواطنون بمكان السوق القديم في حالة بحث عن اللحم والخضروات ، لذلك يلجأ بعض الفريشة إلى بيع اللحوم والخضروات بنفس المكان، ومتي ما ذهبت للسوق القديم تجدهم، فلا تجد المواطن مجبورا للذهاب للسوق الجديد البعيد جغرافياً عن مواصلاته ، إضافة لذلك فإن عددا من أصحاب المطاعم الآن يبيعون اللحم في مطاعمهم ويفرمونها للمواطن، لذلك نقول إنه تم إزالتنا فقط ولم يتم تحويل السوق، لأن المواطن حتى الآن يشترى ما يحتاجه من نفس المكان من الفريشة أو المطاعم التي تبيع اللحم.
الإخلاء
وكانت سلطات محلية كسلا قد قامت بهدم مباني السوق في وقت رفض فيه اتحاد الجزارين والخضر والفاكهة القرار، وذكروا أن سلطات المحلية أجبرتهم على عدم عرض الخضروات والفواكه في السوق نهائيا في وقت كانت فيه القضية تسير في التقاضي في المحكمة العليا لكن تم تنفيذ القرار، في وقت حذر فيه اتحاد الجزارين من خطورة قرار إخلاء الجزارة والسوق وأنه سيؤدي لتشريد آلاف الأسر ويفاقم معاناة المواطنين بسبب بعد الموقع الجديد للسوق.
وذكر أحد قيادات الإتحاد لـ"التيار" فضل حجب اسمه أنهم في الاتحاد قدموا مقترحات للسلطات في هذا الشأن ولم تعمل بها، ويضيف :أعلنا استعدادنا لدفع أي مبالغ لتطوير وشراء مساحات في السوق من أجل ذلك دون فائدة، كل ذلك لأن الموقع غير مناسب وأن المواطن سيتضرر لأن الوصول اليه يتطلب استقلال المواصلات مرتين من أجل شراء مستلزماته، مضيفاً أن المواطن سيعاني لأن المصلحة مواطن المنطقة الذي سيعاني في الوصول للموقع الجديد عند أطراف المدينة وهوغير مهيأ، وأعتبر محدثي أن قرار نقل السوق غير مدروس ومرتجل.
محلية كسلا..تراجعت عن الاتفاق
وأنت في مدخل السوق ترى بعض الفريشة بالطريق وهو السوق الذي أنشاته المحلية لمحاربة هذه الظاهرة ، لكن رغم ذلك ما زالت الظاهرة موجودة في السوق الجديد.. صاحب إحدى الجزارات ذكر لـ"التيار" أن الاتفاق مع المحلية تم الإخلال به، ولم ينفذ كما هو حيث نص على أن تكون مساحات المحال التجارية بمساحة "4 ×4" أمتار، لكن المحلية قلصتها لتصبح "2 × 2"، وتم توزيع بقية المساحات على محلات أخرى بإيجارات عالية لأفراد ليست لهم علاقة بمنسوبي الاتحادات، مما جعل المشكلة تتفاقم
تفاقمت قبل الرحيل للسوق الجديد.
الظلم ظلمات...
معاناة الجزارين بدأت جليةً حسبما ذكر الجزار "م.ع" بقوله: جميع الابواب أوصدت في وجوهنا، فحكومة الولاية أصدرت الأمر بنقلنا وأصرت علي تنفيذ القرار ونجحت في ذلك، بل انتصرت علينا فنحن بلا قدرة لمواجهتها ، لكن الآن نعانى وإن سارت الامور بهذا الشكل فلن نستمر طويلا، نحن نعول أسر كبيرة، ونمثل شريحة من مواطنى كسلا ، معتمد كسلا الذي لم يسمعنا لم يأت لزيارتنا ولو لمرة واحدة.. معتمد كسلا زارنا عدة مرات لكنه يظن أن السوق يعمل، لكن ما خلصنا إليه أن الظلم ظلمات ونحن نواجه هذه المعضلات التي تقف أمامنا لوحدنا، ولا ندرى ماذا نفعل فأصبحنا شبه دون عمل، ببساطة حكم علينا بالإعدام.
السوق الجديد...ركود وزيادة تكاليف
ويضيف محدثي: بعد نقلنا تم منحنا فترة سماح تنتهي في مطلع شهر 4 القادم بعدها سندفع مبلغ" 1100" جنيه مقابل ايجار المحل في السوق الجديد، مع العلم اننا كنا نستأجر في السوق القديم مبلغ" 80 "جنيه فقط ، والمفارقات أن السوق القديم أكثر كثافة، وقريب للمواطنين مما يجعل حركة البيع والشراء أكثر، لكن في الوضع الراهن السوق بعيد ولا حركة بيع ، ومع ذلك زاد الايجار فكيف بهذه المعادلة الغريبة؟ ما أستطيع أن أجزم عليه أن السوق إن استمر كما هو عليه سيكون خاليا تماماً وسيسلم الجميع المفاتيح بعد انتهاء فترة السماح.

جزارات في طريقها للإغلاق..
الجزار "أ.ن" بدأ يتحدث بحرقة عن حال السوق وحال الجزارين سابقا ، وقال إنه يعول أسرة بها خمس افراد، وأن كل الجزارين الذين يعملون في السوق والمستفيدين منه يعولون أسرا قد تعاني بعد هذا القرار، وتحسر محدثي على ما آل إليه حال السوق بقوله: كما ترى أمامك الآن، السوق لا توجد به أية حركة فهو بعيد علي المواطنين، مما جعل بعض أصحاب الجزارات يغلقونها لأن الأمر يسير للخسارة، ويسترجع: الآن ما حدث حدث، ولا نريد من حكومة الولاية إلا النظر في أمرنا من خلال تنفيذ البنود التي اتفقت معنا عليها عبر توفير خط مواصلات دائري من المدينة، ليستمر السوق بشكله القديم وتستقر الحركة به.


الجزار علي أبشر صاحب جزارة قال إن الاتفاق بعد الازالة كان بتمليكنا دكاكين ملك بالسوق الجديد ورغم رفضنا التحول لهذا المكان إلا اننا اقتنعنا ورحلنا، لكن تفاجأنا بأن المكان بعيد من المواطنين ، كما ذكر الجزارون السابقون، ويقول أبشر: حسب نظرتك هل يعقل أن بإمكان موظف من شمال أو غرب كسلا، أن يأتى لشراء أغراضه البسيطة التي لاتزيد عن "20" جنيه من موقع السوق الحالى الذي سيصرف "8" جنيهات ليصل للسوق؟ من ناحية مالية، الأمر في غاية الصعوبة ومن ناحية أخرى فإن الموظف يخرج من الدوام عند " 3 "عصراً ، وإن قرر الذهاب للسوق الجديد فسيصل لمنزله عند المغرب ، ويكون يومه قد إنتهي، لذلك الامر لايستقيم، ما أود قوله أن تعاملنا حكومة ولاية كسلا كمواطنين وتحل مشكلتنا كما أفلحت في إجبارنا علي الرحيل لهذا المكان البعيد.



شكوى أخرى
الجزار علي محجوب علي قال إن حال السوق أصبح يرثي له إضافة لذلك أن حكومة الولاية لم تعرنا أي إهتمام بعد نقلنا إلي هذه المنطقة البعيدة، ويضيف: بشكل شخصى كنت أبيع في السوق القديم من 90 الي 100 كيلو في اليوم ، لكن الان بضعف القوة الشرائية أصبحت بالكاد أكمل ال 13 كيلو، والمحلية اتفقت معنا علي 13 بند لم ينفذ أي واحد منها غير نقل موقف الريف وهو موقف هزيل .




   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية