Untitled Document

الزبير نايل أحد وجوه قناة الجزيرة البارزة في سباحة هادئة مع(التيار):

عرض المادة



أنا أول دفعتي وظفرت بجائزة مصطفى أمين للمتفوقين
"""""""""""""""""""""""
الجزيرة نقلتني إلى فضاء أرحب ، ولهذا غادرت شاشتها
"""""""""""""""""""""""
الاغتراب ليس بالأمر السهل ، لكن ليس كله شر ، ففيه الجانب الإيجابي وأيضا السلبى.
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
رسالة قارئ أشاد بقراءتي للنشرة نبهتني لأول مرة للجدل المثار حول هوية السودان وعروبته
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

الزبير نايل سطع نجمه بتلفزيون السودان وكان واحدا من أشهر مذيعي الاخبار بالتلفزيون قبل أن يتحول إلى فضائية الجزيرة القطرية ، ويصبح أحد الوجوه السودانية الوضيئة هناك ، (التيار) جلست اليه بالدوحة القطرية وأدارت معه الحوار التالي، وإلى التفاصيل:
أجرته بالدوحة : خالدة اللقاني
* نود معرفة بدايات الزبير نايل؟
أولا أرحب بك وبقرائك الكرام.. منذ دراستي الأولى كنت مولعا بمجال الإعلام وتستهويني متابعته ومارست نشاطا إعلاميا خلال المراحل الدراسية المختلفة، من الإذاعة المدرسية التي كنت نجما فيها، إلى المرحلة الجامعية والتي كنت أصدر فيها صحيفة حائطية نالت شهرة كبيرة.. في الجامعة التحقت بكلية الآداب قسم الصحافة والإعلام ، ولشدة ولعي بالإعلام تخرجت الأول على دفعتي بمرتبة الشرف الأولى ، الأمر الذي أهلني لنيل شهادة مصطفى أمين للصحافة بجمهورية مصر العربية وهى شهادة تمنح لأوائل كليات الإعلام بالوطن العربي ، سافرت بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الإنتاج التلفزيوني في مدينة بوسطن،، بعدها عدت للعمل بالفضائية السودانية مذيعا للأخبار ، كما عملت محررا حتى ترأست قسم الأخبار بالتلفزيون السوداني وفى تلك الفترة كنت أقدم الأخبار كمتعاون مع الإذاعة السودانية.
فى عام 1997 انتقلت الى العمل بتلفزيون الإمارات العربية المتحدة ، بعدها بفترة قصيرة بدأت قناة الجزيرة تروج لنفسها للانطلاق ، وبدأت تشكل طاقم مذيعيهامن أنحاء العالم العربي ووقع عليّ الاختيار لأكون ضمن هذا الطاقم والتحقت بها قادما من دولة الإمارات في عام 1998م ، ومنذ ذلك التاريخ أنا أعمل بشبكة الجزيرة الإعلامية.
هل تجربتك في القنوات السودانية هي التي قدمتك لقناة الجزيرة؟
هذا مؤكد، فمن خلال أجهزة الإعلام السودانية عرفت وخلقت اسما، لذلك عندما كانت قناة الجزيرة تبحث عن وجه سوداني تتوافر فيه مواصفات مذيع الأخبار وفق شروطها تم ترشيحي لها، وعندما جلست للاختبار لم يستغرق الأمر وقتا فقد وقع على الاختيار فورا.
ما الذي قدمته لك قناة الجزيرة؟
الجزيرة قدمت لي الكثير ،فقد منحتني فضاء أرحب ونقلت اسمي إلى افاق بعيدة، وأدخلتني كل بيوت العالم العربي، حيث كانت الجزيرة تجربة فريدة ومميزة استهوت أفئدة كل العالم العربي ، وكان الظهور على شاشتها بمثابة جواز مرور لتعرفك الأسر العربية من المحيط الى الخليج وحتى خلف المحيطات ، كما وفرت لي الجزيرة جانبا مهنيا مهما في حياتي العملية ، وتعرفت على ثقافات وعادات شعوب من خلال خليط موظفيها من كل أرجاء الوطن العربي ،، كما وضعتني على مسار الإعلام الدولي وقد رافقت كل نجاحات الجزيرة وكان لي من هذه النجاحات نصيب.
ماهي الصعوبات التي اعترضتك؟
تجربتي في قناة الشارقة الفضائية سهلت علي كثيرا عندما التحقت بالجزيرة على الأقل من ناحية الاحتكاك مع جنسيات مختلفة، لكن تجربة الجزيرة كانت مختلفة ، وحتما كانت هناك صعوبات لكن نظام الجزيرة في تدريب ودمج موظفيها سهل الأمر كثيرا فبعد فترة قصيرة تماهيت تماما مع الوضع الجديد.
لماذا اختفيت في الفترة الأخيرة من على شاشة الجزيرة، رغم مقدراتك الكبيرة والمشهود لها داخل القناة؟
ظروف داخلية خارجة عن الإرادة أسهمت بشكل ما في مغادرتي شاشة الجزيرة ، لكنني لم أشكل غيابا كبيرا فقد ظللت مرتبطا بشاشتها من خلال قراءة التقارير الإخبارية والبرامج، بالإضافة الى عملي الرسمي في غرفة الأخبار كمحرر نصوص أول ، وأنا سعيد بعملي هذا لأنه يقوم على ضبط كل منتوج شاشة الجزيرة.
ماهي معايير الاختيار للعمل في قناة الجزيرة؟
هي ذات المعايير التي تطلبها كل مؤسسة إعلامية كبرى تعمل في مجال الأخبار ، والتي تتلخص في الاستعداد للعمل تحت ظروف ضاغطة، وسعة الأفق السياسي، والقدرة على تحليل المشهد وتقديم خلاصات بصورة جاذبة للمشاهدين إضافة الى عناصر اللغة والثقافة العامة وسلامة الصوت.
الفرق بين الإعلام المحلي والعالمي؟
الإعلام المحلي لعهد قريب كان كله إعلاما حكوميا ، بمعنى أن الدولة هي التي تصرف عليه وتضع سياساته ، وبذلك يقوم بتنفيذ سياسات الدولة وتتخلله بعض البرامج التثقيفية والتعليمية والمنوعات ، لكن بعد ذلك ، نشأ إعلام خاص وسلك مسارات غير تلك التي يسلكها الإعلام الحكومي ، مما أكسب الساحة الإعلامية ثراء وتنوعا ،، لكن يظل الإعلام المحلي يخاطب قضايا داخلية ، عكس الإعلام العالمي العابر للقارات والذى يخاطب قضايا دولية وتوفر له تمويلات ضخمة ويعمل على استقطاب كفاءات عالية وهذا يحدث فرقا هائلا بين الإعلام المحلي والإعلام الدولي .
من واقع هذه التجربة الثرة والمتنوعة ، كيف ينظر الأستاذ الزبير نايل للإعلام السوداني؟
السودان من أوائل الدول التي صنعت إعلاما ناجحا ، سواء أكان ذلك صحافة أو إذاعة أو تلفزيونا.. كما يعتبر من البلدان الرائدة في هذا المجال ،، لكن عدم تطوير التجربة لظروف متعددة منها السياسي والاقتصادي قعد به كثيرا بل جعل السودان من الدول التي يشهد إعلامها تراجعا باستثناء بعض الإشراقات هنا وهناك ،، والسودان مؤهل لأن يكون رائدا بحق في هذا المجال فهو بلد متنوع الثقافات وهذا التنوع يكسبه الثراء ،، لكن الظروف الاقتصادية انعكست بشكل مباشر على الأداء الإعلامي في مجمله ، ولأن المال والحرية المكفولة لأجهزة الإعلام هما حجرا الزاوية لأى مشروع إعلامي ناجح فأي نقص في إحدهما يؤدى الى ضمور الأداء الإعلامي،، لكن بكوادرنا المؤهلة وتنوع وتعدد ثقافات بلادنا أتوقع أن نشهد قفزة إعلامية كبرى اذا ما توفر الاستقرار السياسي والاقتصادي .. ولكى ينجح إعلامنا ويحدث التأثير المطلوب لابد أن يخلع رداء المركزية ويتحرك في أصقاع السودان المختلفة ويذهب للناس في أماكنهم ويعكس نبض الريف ،حيث مكان الإنتاج الحقيقي.
هل تعتقد أن قناة الجزيرة أحدثت تأثيرا في المشهد الإعلامي العربي بالمقارنة مع الاعلام الغربي؟
قطعا ، الجزيرة حققت نقلة كبرى في الإعلام العربي وأحدثت أثرا هائلا في محيطها وأبعد من ذلك، وكل الحراك الذي حدث في العالم العربي مؤخرا الجزيرة لعبت فيه دورا كبيرا ،، فقد كسرت الدوائر المحظورة وتناولت قضايا كان من المحرم مناقشتها ، لذا وجد فيها المشاهد العربي ضالته ولبّت كثيرا من أشواقه ،، فقد عالجت الخبر بكل النزاهة والحياد والتجرد وانتشرت طواقمها في أخطر المناطق بالإضافة إلى طول يدها لأركان الدنيا الأربعة ، الأمر الذى مكنها من أداء إعلامي متميز ،، قبل قناة الجزيرة لم يكن هناك تجربة عربية يعتد بها إلا القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية ، ولم تكن بانتشار الجزيرة فى تغطية الشأن العربي،، فجاءت الجزيرة لتسيطر على المشهد الإعلامي العربي ومن بعدها انطلقت عدد من القنوات على ذات نهج الجزيرة ، لكن يحسب للجزيرة ريادة التجربة.
إذا طلب منك العودة الى السودان للعمل في مجال الإعلام هل توافق على ذلك؟
بالقطع مهما طال الغياب ،فالعودة إلى أرض الوطن مسألة حتمية، لكن متى هذه العودة؟ هذه تحكمها ظروف متعددة منها دراسة الأبناء والوضع الاقتصادي ومناخ العمل نفسه، لكن إذا تيسرت لي الظروف المناسبة فلن أتردد في العودة إلى الوطن والإسهام في دفع مسيرته الإعلامية بما اكتسبناه من خبرة في هذا المجال ... والاغتراب ليس بالأمر السهل لكن ليس كله شر ، ففيه الجانب الإيجابي وأيضا السلبى.
هل تذكر بعض المواقف الطريفة التي حدثت لك خلال مسيرة عملك الإعلامي؟
ذات مرة وأنا أقدم نشرات الأخبار بالجزيرة وصلني خطاب من مواطن من دولة عربية يثنى فيها على أدائي وأبدى إعجابه وقال أكثر ما أدهشه هو نطقي اللغة العربية بشكل جميل وسليم، كأني عربي !! وتلك أول مرة أنتبه فيها للجدل المثار حول هوية السودان وعروبته.
حدثنا عن هوايات الزبير نايل؟
أحب القراءة والاطلاع في كافة المجالات وهذا هو المتاح في ظل ظروف عملنا الراهنة، كما أحب السفر واستكشاف بلدان جديدة.
كلمة أخيرة؟
كل الشكر لصحيفة التيار التي أفردت لي هذه المساحة للتواصل مع القراء الكرام، والتيار صحيفة جريئة ومميزة أواظب على قراءتها لأنها كثيرا ما تنفرد بموضوعات مهمة ، وتعجبني أقلام كتابها التي تتسم بالجرأة والعمق.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود