Untitled Document

شيوخ ...؟؟

عرض المادة
شيوخ ...؟؟
334 زائر
16-03-2017
أحمد آدم


في يوم واحد قرأت تحقيقين مع شيخين شابين وكلاهما أوسع الشيخ الآخر سلقا بلسان حاد، وأورده موردا يهلكه !!وكلاهما هاجم كل الجماعات بالبلاد وطال سبابهما السلفية والصوفية.. وعجبت من الأمر عجبا أقلقني : من الذين أنعم عليهم بصفة (شيخ)؟ ومن أجازهم لتقييم الناس والحكم بالشرك والتكفير و الضلال ؟؟..قد يقول قائل : هم مجتهدون ؟ لا بأس فليجتهدوا ولكن بعد أن يملكوا أدوات الاجتهاد ، وحتى إن تيسر لهم ذلك يجب علينا كمجتمع أن نتأكد أنهم يتصفون بالحكمة ..والحكمة لا تُمتلك رغبة ولا سعيا .. الحكمة تؤتى ومن عدِمها فلنمنعه أن يطلّ على الناس .
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الاجتهاد باستعمال العقل بعد القرءان الكريم والسنة النبوية الشريفة لاستنباط الأحكام الشرعية ، بإقراره للصحابي الجليل معاذ بن جبل ، عندما بعثه لليمن فتحت الباب للاجتهاد لمن يملك أدواته . والاجتهاد قد يكون اجتهادا تشريعيا أو قضائيا أو علميا .وهو واجب في الإسلام فالمجتهد إذا اجتهد وأصاب فله أجران ، وإذا أخطأ فله أجر واحد – وهي ميزة تشجيعية فالمجتهد يؤجر سواء أصاب أم أخطأ وبالتالي فليس هناك مانع يقعد بالعالم أن يجتهد . وللاجتهاد أهمية تتمثل في : إيجاد الحلول للقضايا المستجدة في الحياة الإسلامية و مسايرة التطور الذي تعرفه الإنسانية عبر اختلاف الأزمنة والأمكنة بشموليته لكل الحياة: التشريعية منها والعلمية والصناعية والتجارية ، للمحافظة على توازن المجتمعات واستمراريتها الاجتهاد لا يكون سببا لفرقة الناس ولا فائدة منه إن كان مسببا لتفرقهم . هناك نصوص وردت مطلقة أو عامة أو مجملة لتدع للناس حرية الحركة في الاجتهاد لأنفسهم في ضوء الأصول الكلية وفق مصالح مجتمعهم وظروف عصرهم ومن النصوص قوله تعالى { وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } فهذان النصان مطلقان لم يحدد فيهما كيفية المشاورة ولا الصفات في الأشخاص الذين يمكن مشاورتهم وهذا يعني إفساح المجال للاجتهاد في شؤون الشورى وكذلك الحال في نظام الحكم وقوانين الإجراءات والمرافعات وغيرها . إن الاجتهاد لا يكون مطلقا ً في كل الأحوال بل له مساحة أو منطقة محددة ،وهناك منطقة أخرى لا سبيل إلى الاجتهاد فيها ،وهي منطقة مغلقة بأحكام لا يدخلها الاجتهاد ، إنها منطقة القطعيات في الشريعة مثل وجوب الفرائض كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج وتحريم المحرمات اليقينية التحريم ، كالزنى ، والربا وأمهات الأحكام القطعية كأحكام المواريث المنصوص عليها بصريح القرءان الكريم وأحكام الحدود والقصاص وعدد الطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن أو نحو ذلك مما جاءت به النصوص القطعية في ثبوتها القطعية في دلالتها هذا النوع من الأحكام لا يدخلها الاجتهاد : ولايحق لنا أن نرمي من نظن صلاح نيته بشرك او ضلال أبدا.. ولا يجوز لنا أن نقول بما يكفر مسلما إلا إذا ادعينا أننا نطلع على الغيب (استغفر الله العظيم).
يا أيها الشيوخ : إطار (لا إله إلا الله .. محمد رسول الله) يكفي ليمنعكم أن تختلفوا وهو كاف أن يعصمكم من وصم الآخرين يالضلال .
واستغفر الله العظيم.


   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا