Untitled Document

جزيرة الخير.. عطاء متدفق على مر التاريخ فناً وإبداعاً

عرض المادة


لم يكن غريباً على جزيرة الخير أن تحتفي ويحتفي بها المبدعون في شتى المجالات في تظاهرة إبداعية تكررت للمرة الثانية على التوالي عبر مهرجان الجزيرة للسياحة والتسوق، الذي أبدعت في تنفيذه وإخراجه بصورة وجدت الثناء والتقدير حكومة الأمل والتحدي بقيادة والي الولاية الثائر دكتور محمد طاهر أيلا وأركان حربه وبشراكات أسهمت فيها بعض الشركات برعاية ودعم فعاليات المهرجان، فإذا عدنا للوراء نجد أنّ مثل هذه التظاهرات ليست غريبة على الجزيرة، حيث كانت وما زالت ترفد ساحات الإبداع بمجالاته المُختلفة بالعديد من الموهوبين والمبدعين الذين أثروا الحياة عموماً بجليل الأعمال، فخلّدوا أعظم الذكريات وكتبوا أسماءهم بحروف من نور في تاريخ السودان الأدبي والعلمي والفكري والإنساني، وإحقاقاً للحق فقد ظلت الجزيرة على عهدها معطاءة وسبّاقة دائماً لتحقيق الإنجازات في كافة الأصعدة، وكلنا يذكر عام 1972 حينما شهدت الجزيرة أكبر تظاهرة إعلامية إبان افتتاح تلفزيون الجزيرة في سابقة تُعد هي الأولى من نوعها على مُستوى ولايات السودان، وها هو التاريخ يُعيد نفسه من جديد في تظاهرة جديدة احتشد حولها المُبدعون في كل المجالات اقتصادية وثقافية وفنية وإعلامية، وشهدت حُضُوراً مُشرفاً من الصحفيين والقنوات الفضائية والإذاعات، فعلى مدار ثلاثة أشهر بدأت في 15 ديسمبر 2016 وانتهت أمس الأول الأربعاء 15 / 3 / 2017م، ازدانت الجزيرة بعبق الفن الأصيل المترع بالخير والجمال، وشهدت ساحاتها ومسارحها وإستاداتها وكورنيش النيل ثراءً فنياً وثقافياً غير مسبوق على مُستوى كل ولايات السودان، فكل ركن من أركان الولاية في كل محلياتها كان ينضح فناً وإبداعاً مما كان له أبلغ الأثر في نفوس أهل الجزيرة والمُتابعين والمُشاركين من خارج الولاية، الذين استقبلتهم جزيرة الخير بالود والترحاب وسهرت على راحتهم الليالي الطوال دون كلل أو ملل، أتوا يشاركون أهل الجزيرة فرحتهم بالإنجازات التي تحققت في مجالات الطرق والمشاريع الزراعية والحيوانية ومشاريع التكافل الاجتماعي والاهتمام بالبنى التحتية للمدارس ودور الرياضة وغير ذلك كثير، أكدت أن الجزيرة على موعد مع النماء والتطور في ظل حكومة الأمل والتحدي، فالجزيرة هي قلب السودان النابض وهي تسعى دوماً لضخ دماء التنمية والإعمار في كل أرجاء الوطن، وهذا ما لمسناه من خلال زياراتنا المُتعدِّدة لها، ولأن الزملاء الأعزاء أوفوا وكفوا الحديث حول هذه المشروعات فدعوني اقتطف جانب الثقافة والفنون لأتحدّث عن أهم الإنجازات التي تحققت.. فقد أحدث اهتمام الولاية بالثقافة والفنون حراكا ثقافيا وفنيا غير مسبوق على مستوى كل محليات الولاية وكان لدعم الوالي الأثر الكبير في إنجاح هذه الفعاليات، هذا فضلاً عما تقوم به وزيرة الثقافة والإعلام الأستاذة إنعام حسن عبد الحفيظ من جهد للإشراف على كل هذه الفعاليات، وذلك بهدف تنشيط الحراك الثقافي والفني والأدبي تطويراً للأداء وبحثاً وصقلاً للمواهب، وامتد الاهتمام بإذاعة وتلفزيون الجزيرة ليظل هذان الجاهزان ملء السمع والبصر كالعهد بهما دائماً على مدار السنوات، ثم كان الإنجاز الثقافي في هذه الدورة المعارض التراثية والتي هدفت للترويج السياحي والاستثماري ومعرض التراث وإحياء سنة المحافظة عليه وتعريف المجتمع بتراث وعادات وتقاليد ولاية الجزيرة وكل ولايات السودان، فَضْلاً عن ذلك الحفلات الجماهيرية التي شهدها إستاد الجزيرة ومسرح المعارض التراثية التي شارك فيها كبار الفنانين من داخل الولاية وخارجها، وجاء الختام مسكا بإستاد ود مدني العريق بعد أن لبس حلة زاهية وازدانت سماؤه بالألوان الساحرة، فتحوّل ليل الجزيرة إلى صباح مشرق بالأمل والرجاء فكانت ليلة الختام لوحة يصعب التعبير عنها لأنها رسمت بعناية ومهارة فائقتين وزادها تشريف النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي سعادة الفريق أول ركن بكري حسن صالح ألقاً وتوهجاً وجمالاً، وعبّر سعادته في كلمته الضافية التي اشتملت على عَدَدٍ من الموضوعات عن دعم الثقافة والفنون في ولاية الجزيرة المعطاءة، وذكر بالاسم مبدعي ولاية الجزيرة من الفنانين والموسيقيين الذين أثروا وجدان الشعب السوداني بالنغم الجميل والموسيقى الحالمة والكلمة المعبرة، فكان خير ختام لهذه الاحتفائية التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر كان العطاء فيها والجهد المبذول هو سيد الموقف.. ومن هنا لابد أن أبعث بتحية خاصة لرجل بذل جُهداً مُضنياً وعملاً مُتواصلاً خلف الكواليس لإنجاح كل هذه الفعاليات، فالتحية والتجلة للأستاذ عثمان خليل الذي كان رأس الرمح بإبداعاته وأفكاره الخلاقة في أن جعل من مهرجان الجزيرة للسياحة والتسوق قبلة لكل الناظرين وواحة خضراء استظل بظلها كل من تابع هذه الاحتفالات سواءٌ بالمشاهدة الحية أو عبر النقل التلفزيوني أو الإذاعي المباشر.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود