Untitled Document

لتطورات الأخيرة في مسيرة الحركة الشعبية

عرض المادة
لتطورات الأخيرة في مسيرة الحركة الشعبية
151 زائر
21-03-2017
إبراهيم الشيخ

موقف

التطورات الأخيرة في مسيرة الحركة الشعبية نتاج طبيعي لغياب المؤسسات الديمقراطية القائدة؛ بسبب ظروف الحركة الذاتية، ودخولها الحرب مرة أخرى بعد انفصال الجنوب، وعدم التزام الحكومة بالمواثيق والعهود؛ لأن ممارسة الديمقراطية يتطلب مناخات معينة لا تتوفر للحركة التي تحارب في جبهة عريضة تمتد من جبال النوبة حتى ضفاف النيل الأزرق، هذا بالإضافة إلى تشتت قياداتها بين الداخل والخارج؛ مما يجعل من ممارسة الديمقراطية أمرا عسيرا، وتصبح شرعية البندقية- وحدها- هي السائد والمألوف حتى إذا ما التقطت القيادات أنفاسها في استراحات المحارب وبين الهدنة، وأتيحت فرصة مثل الذي حدث في كاودا مؤخرا يكتشف الناس أن مياها كثيرة قد جرت تحت الجسر، وأن القرار قد كرّس في أيدٍ محدودة هي من تتهيأ لها فرص التلاقي، ومن ثم يتكشف للناس تباعد المسافة والرؤى في العديد من القضايا، والملفات من أنموذج تلك التي وردت في حيثيات استقالة القائد التأريخي عبد العزيز الحلو؛ حيث أشار إلى عدة قضايا باعتبارها مناط الخلاف، وفي تقديري أنها من أمهات القضايا التي لا يمكن أن تمر دون أن يحدث ما حدث مثل قضية تقرير المصير، والجيشين، والترتيبات الأمنية؛ حيث طرح عبد العزيز رؤية مغايرة، ومفارقة- تماما- لرؤية كل من ياسر عرمان، ومالك عقار، هذا غير رؤيته للدستور والمانفستو أولا من حيث ضرورة أن يتمخض الدستور عن المنفستو، والتحسر على غياب المنفستو- نفسه- كل هذه السنين، والذي يرى فيه عبد العزيز الضامن للتمسك برؤية السودان الجديد، والانحياز إلى المهمشين.. تقديري التحديات الراهنة، والمتغيرات الدولية، وإشعال النيران في جنوب السودان، وتطاول أمد الحرب، وبروز بعض الحيثيات الجديدة- كلها- عوامل ضاغطة على الحركة تمخض عنها ما يحدث الآن، وتستطيع الحركة عبر الممارسة الديمقراطية عمل خطوات تنظيم، واجتياز المطب الحالي، والعبور إلى بر الأمان بأقل خسائر ممكنة هي ثمن طبيعي لواحدة من فواتير الحرب، ويمكنها أن تستشرف أفقا جديدا للتعاطي مع ملف السلام والحرب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود