Untitled Document

عدم أمانة

عرض المادة
عدم أمانة
289 زائر
21-03-2017
اسماء محمد جمعة

قبل فترة نقلت الصحف خبراً يقول: دفع عاملون بالبرلمان بمائة شكوى وتظُّلم وطعن، ضد الترقيات التي تمت في الهيكل الوظيفي بالمجلس الوطني، لاسيما المتعلقة بأقرباء نافذين ومسؤولين، فيما أقر مدير إدارة بالبرلمان، طلب حجب هويته، بوقوع تجاوزات ومحاباة في الترقيات التي تمت بالبرلمان، واتهم الأمانة العامة بتجاوز المعايير التي وضعت ليتم على أساسها الترفيع الذي اعتمد في غالبه على صلة القرابة ومدى الرضى عن الموظفين، وتجاهل المعايير الأكاديمية والخاصة بالشهادات والخبرة الطويلة الممتازة، بل وحرَّض العاملين باللجوء لديوان العدالة القومي، في ظل تماطل رئيس البرلمان والأمين العام من البت في الشكاوى والطعون التي وصلتهم، عموماً ما قاله الموظفون ليست هي القضية الوحيدة التي أثيرت من قبل موظفي البرلمان أو أعضائه، فكثير ما شهدوا ضده واعترفوا بأخطائه وما ظلت تنقله الصحافة كله حقيقة.

رئيس البرلمان البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، بخصوص موضوع التظُّلم هذا شكَّل لجنة لمراجعة الهيكل وعقد مؤتمراً صحفياً قال فيه إنه سينظر في كل الطعون، وأنه لن يظلم أحداً، وأن الذين يلجأون للصحف ويشوِّهون صورة البرلمان ويسرِّبون المعلومات للصحفيين لن يجعلوننا نحيد عن لوائح وقوانين البرلمان ولو الواحد منهم (طق راسو في السماء لو ما عندو حق ما بياخدو) واتهم الصحف بمحاول تدمير وإسقاط الهيئة التشريعية القومية والإساءة لنوابها، وأنه لن يشكر الصحافة لأنها كاذبة وغير أمينة.

فليعلم رئيس البرلمان أن الصحافة لا تنتظر منه شكر، ويكفي أنها تقوم بمهمة البرلمان على أكمل وجه في الوقت الذي انصرف هو إلى المكاسب الشخصية والوقوف مع الحكومة ضد المواطن، أما لجوء العاملين بالبرلمان وبعض أعضائه للصحف لم يأت من فراغ، فهم يعلمون أن قوانين ولوائح البرلمان لن تنصفهم، لأنها أصلاً غير معمول بها، وإلا لما حدث خلل في الهيكل، ولا أظن أن العاملين بالبرلمان يريدون شيئاً غير حقهم، وليس هناك أحد يريد أن (يطق) السماء برأسه من أجل حق ليس له، ومطالبتهم بحقهم جهراً وعبر الصحف لا أظنها جاءت من فراغ.

يجب أن يعلم البروف إبراهيم أحمد عمر، أن البرلمان لا يحتاج إلى تدمير من الصحف والصحفيين فهو ولد مدمراً، كل ما تفعله الصحافة أنها تعكس الصورة الحقيقية له، وإلا لقلنا أن تبريره هذا هو تدمير للصحف والصحفيين، ولكن (العارف عزو مستريح).

البرلمان السوداني بما أنه سلطة أعلى من الصحافة، ولكن ليس له دور واضح في حياة المواطنين مثل برلمانات العالم، وإذا أردنا أن نعدد إخفاقاته خلال مسيرته في السنوات الأخيرة من عمر السودان، فلن تكفينا صفحات هذه الجريدة، فهو غير أمين بشهادة كل المواطنين وصورته قبيحة، وعليه أن يتغيَّر ويحسِّن من صورته، فالصحافة لن تسكت أبداً، فهي مرآة تعكس للمواطنين نفس الصورة بلا أي إضافات، واتهام الصحافة بأنها كاذبة وغير أمينة هو في حد ذاته عدم أمانة.

//

حسن

عدم أمانة

قبل فترة نقلت الصحف خبراً يقول: دفع عاملون بالبرلمان بمائة شكوى وتظُّلم وطعن، ضد الترقيات التي تمت في الهيكل الوظيفي بالمجلس الوطني، لاسيما المتعلقة بأقرباء نافذين ومسؤولين، فيما أقر مدير إدارة بالبرلمان، طلب حجب هويته، بوقوع تجاوزات ومحاباة في الترقيات التي تمت بالبرلمان، واتهم الأمانة العامة بتجاوز المعايير التي وضعت ليتم على أساسها الترفيع الذي اعتمد في غالبه على صلة القرابة ومدى الرضى عن الموظفين، وتجاهل المعايير الأكاديمية والخاصة بالشهادات والخبرة الطويلة الممتازة، بل وحرَّض العاملين باللجوء لديوان العدالة القومي، في ظل تماطل رئيس البرلمان والأمين العام من البت في الشكاوى والطعون التي وصلتهم، عموماً ما قاله الموظفون ليست هي القضية الوحيدة التي أثيرت من قبل موظفي البرلمان أو أعضائه، فكثير ما شهدوا ضده واعترفوا بأخطائه وما ظلت تنقله الصحافة كله حقيقة.

رئيس البرلمان البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، بخصوص موضوع التظُّلم هذا شكَّل لجنة لمراجعة الهيكل وعقد مؤتمراً صحفياً قال فيه إنه سينظر في كل الطعون، وأنه لن يظلم أحداً، وأن الذين يلجأون للصحف ويشوِّهون صورة البرلمان ويسرِّبون المعلومات للصحفيين لن يجعلوننا نحيد عن لوائح وقوانين البرلمان ولو الواحد منهم (طق راسو في السماء لو ما عندو حق ما بياخدو) واتهم الصحف بمحاول تدمير وإسقاط الهيئة التشريعية القومية والإساءة لنوابها، وأنه لن يشكر الصحافة لأنها كاذبة وغير أمينة.

فليعلم رئيس البرلمان أن الصحافة لا تنتظر منه شكر، ويكفي أنها تقوم بمهمة البرلمان على أكمل وجه في الوقت الذي انصرف هو إلى المكاسب الشخصية والوقوف مع الحكومة ضد المواطن، أما لجوء العاملين بالبرلمان وبعض أعضائه للصحف لم يأت من فراغ، فهم يعلمون أن قوانين ولوائح البرلمان لن تنصفهم، لأنها أصلاً غير معمول بها، وإلا لما حدث خلل في الهيكل، ولا أظن أن العاملين بالبرلمان يريدون شيئاً غير حقهم، وليس هناك أحد يريد أن (يطق) السماء برأسه من أجل حق ليس له، ومطالبتهم بحقهم جهراً وعبر الصحف لا أظنها جاءت من فراغ.

يجب أن يعلم البروف إبراهيم أحمد عمر، أن البرلمان لا يحتاج إلى تدمير من الصحف والصحفيين فهو ولد مدمراً، كل ما تفعله الصحافة أنها تعكس الصورة الحقيقية له، وإلا لقلنا أن تبريره هذا هو تدمير للصحف والصحفيين، ولكن (العارف عزو مستريح).

البرلمان السوداني بما أنه سلطة أعلى من الصحافة، ولكن ليس له دور واضح في حياة المواطنين مثل برلمانات العالم، وإذا أردنا أن نعدد إخفاقاته خلال مسيرته في السنوات الأخيرة من عمر السودان، فلن تكفينا صفحات هذه الجريدة، فهو غير أمين بشهادة كل المواطنين وصورته قبيحة، وعليه أن يتغيَّر ويحسِّن من صورته، فالصحافة لن تسكت أبداً، فهي مرآة تعكس للمواطنين نفس الصورة بلا أي إضافات، واتهام الصحافة بأنها كاذبة وغير أمينة هو في حد ذاته عدم أمانة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
برنامج وهمي - اسماء محمد جمعة
السودان بلا مصانع - اسماء محمد جمعة
اعتذارهم ما بفيدنا - اسماء محمد جمعة
إعداد مجرمين - اسماء محمد جمعة
مافي أمان - اسماء محمد جمعة
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا