Untitled Document

شائعات!!

عرض المادة
شائعات!!
517 زائر
21-03-2017
شمائل النور

السبت المُقبل الذي يوافق 25 مارس اختارته الحكومة ليكون يوماً وطنياً للمعلومات.. ويتحدث وزير الإعلام عن الضرر الذي لحق بالدولة إزاء حجب المعلومة.. النتيجة- التي هي أكثر من طبيعية- أن يقود حجب المعلومة إلى تفشي الشائعة، ولا يُوجد طريقٌ آخر لكبح الشائعات إلا بتوفر المعلومة الحقيقية.. حق الحصول على المعلومة في الدول الأمنية - مثل حالتنا- أمر بالغ التعقيد والخطورة، وقد يقود من يملك المعلومة إلى حتفه دُون كثير عناء.. والمعلومة الحقيقية لا تجد طريقها إلى الهواء إلاّ في حالات الصراع والتنافس السياسي وتصفية الحسابات، والأمثلة لا تُحصى ولا تُعد.. ظلّت السلطة تجأر بالشكوى على مدى السنوات القليلة الماضية إزاء تفشي الشائعات، التي تعدّها تستهدف وجوه السلطة أو مسؤوليها؛ بغرض تشويه سُمعتهم، أو اغتيالهم معنوياً، غير أنّ الأمر ليس مُخطّطاً له بهذه الدرجة من العناية.. في ظل غياب المعلومة، أو تقديم معلومات غير منطقية؛ بهدف التشويش على الحقيقة تملأ الشائعات هذا الفراغ.. هذا الفراغ لا بد أن يُسد؛ لذلك فمن الطبيعي في ظل غياب المعلومة أن تحتل الشائعة مكانها، وينقاد الرأي العام خلفها.. والشّائعات لا ترد.. والأنظمة كلما استبدت زاد إمساكها المعلومة، وزادت بالتالي حرب الشائعات.. الحساسية تجاه منح المعلومة في الدول الأمنية- مثل حالتنا هذه- ترتبط وثيقاً بما تعدّه (أمناً قومياً)، حتى إن كانت هذه المعلومات تتعلّق بقضية فساد.. والأمثلة لا حصر لها.. قبل عامين، وبعد ما أصبح الرأي العام- كله- في انتظار ما تؤول إليه قضية الحاويات الخمس من مُخدّرات- التي صُنفت باعتبارها أكبر عملية في الشرق الأوسط، وأفريقيا- كان القضاء قد وضع حدّاً، حينما أغلق الملف، وقُيِّدت القضية- التي شغلت الرأي العام- ضد مجهول.. والرأي العام الآن يدرك إلى من تعود ملكية الشركة التي وصلت الحاويات باسمها، إن كان ذلك صحيحاً أو غير ذلك.. لكن الحكومة حينما تقول إنّها تُريد مُكافحة الشائعات، هل تقصد المعلومة الحقيقية التي لا تجد حظها في النشر عبر الإعلام الرسمي، أم تقصد الشائعات فعلاً؟.. ومعلوم أنّ هناك أجساماً مُتَخَصِّصَة في نشر الشائعات، وتحشد من الكوادر ما يُؤهِّلها لإنتاج أكبر قدرٍ من الشائعات خلال اليوم.. أياً كان فالمطلوب أولاً ألاّ تجعل السلطة الأمن القومي ذريعتها في حجب المعلومة، وألاّ تجعل سُمعة منسوبيها أمناً قومياً.. أما خلاف ذلك فلن تتوقّف سُيُول الشائعات المُضرة؛ لأنّ الفراغ لا بد أن يُس

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حزبي حقي - شمائل النور
هل حقاً أقوى؟ - شمائل النور
حُسن سير وسلوك.! - شمائل النور
استقالة..! - شمائل النور
تقرير مصير - شمائل النور