Untitled Document

تصاعد حرب الوسائط بين أبناء النيل.. ضرورة البحث عن حل

عرض المادة

الخرطوم: أحمد عمر خوجلي

التصريحات المثيرة لوزير الإعلام الدكتور أحمد بلال، التي قال فيها: إن "فرعون سوداني "أصبحت وقودا جديدا للعراك بين بعض أبناء شعبي البلدين، وبين العديد من أهل الإعلام، نقلت مصادر مصرية أن دخول تنفيذيين إلى ساحة التعليقات عن قضايا العلاقات بين البلدين أدى إلى تصعيد جديد على مستوى الجهاز التنفيذي المصري، ونشرت صحيفة اليوم السابع يوم أمس كاركتيرا ساخرا تناول حديث الوزير عن سودانية فرعون، لكن رئيس مجلس إدارة المؤسسة المصرية النوبية للتنمية، ورئيس النادي النوبة العام السابق مسعد هركي قال- في تصريحات صحفية أمس: إن حالة من الفوضى الإعلامية تجتاح الشاشات العربية بوجه عام، والمصرية بوجه خاص.

وأوضح هركي أنه بالأمس القريب طلّ علينا أحد من يطلقون على أنفسهم بالإعلاميين يصول ويجول في منبره الإعلامي، منتقدا زيارة أحد الشخصيات القطرية إلى دولة السودان الشقيق، وهذا ليس بيت القصيد.. لكن أن يتم الإساءة لتأريخ الآثار السودانية مشبها بعض آثارها (مثلثات الجبنة النستو) هو ما أثار حفيظتي؛ لأن التقليل من شأن الآثار هو تقليل من شأن الشعب السوداني الشقيق، ويعدّ إسفافا؛ لأن شعبي مصر والسودان هم شعب واحد، شعب وادي النيل، وهي حضارة واحدة، بل نسي ذلك الإعلامي أن مصر والسودان كانتا دولة واحدة، وتربطهما صلة دم، ونسب .

خالد محمد علي مساعد رئيس تحرير الأسبوع، والمتخصص في الشأن السوداني قال في حديثه مع (التيار): هناك حالات شعبوية محدودة تريد تأزيم العلاقات لا تلتفت إلى طبيعة العلاقات بين الشعب السوداني والمصري، وجذورها العميقة، صناع الأزمات- غالبا- لا يستندون على معلومات حقيقية؛ فهي إما إشاعات مضخمة، أو حالات فردية تم تضخميها، وهذا جعل العلاقات بين مصر والسودان تمر بأخطر مراحلها عبر كتابات في فيسبوك، وتويتر، أصبحت تتحكم في إدارة العلاقات بين البلدين، وإذا استمر الوضع على هذه الحالة لا أعتقد أن الأمر سينتهي على خير، ولا بد من دور للمثقفين والإعلاميين؛ لمناهضة هذه التصرفات، وتعريتها، ووضعها في إطارها الطبيعي، ومن يتجهون إلى ضرب العلاقات بين البلدين- هذه الأيام- هم جهات معارضة في مصر والسودان، يعملون لصالح أجندات خارجية، يحاولون تعطيل ازدهار العلاقات، وتنميتها، وأدعو إلى إقامة مرصد لفضح الأخبار والإشاعات والفقاعات، والتوعية بمخاطرها في البلدين، ولفت إلى أن تركيا تسعى إلى تطوير مصالحها الاقتصادية مع ألمانيا؛ لتصل إلى مئة مليار دولار بينما هي- فقط- 35 مليارا في الوقت الذي نجد أن قيمة التبادل التجاري بين مصر والسودان لا يصل إلى المليار.

على الجانب السوداني- وإن كان صوت الإعلام المقروء والمسموع والمرئي ليس بذات الحدة، وبذات التأثير، والانتشار- لكن رأيا عاما شعبيا يتداول وجهات نظره في وسائل التواصل الاجتماعي، ويتلقى منها معلوماته- أيضا- هذا الرأي العام أصبح الأقوى تاثيرا في صناعة مستقبل العلاقات مع مصر؛ لأنه يعتمد على مرارات قديمة مختزنة في الذاكرة الجمعية، وأساطير وحكايات شعبية، فضلا عن قضية حلايب، والخلاف عليها منذ تفجرها الأخير في حقبة التسعينيات من القرن الماضي.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية