Untitled Document

أم بديلة ولا أم حقيقية؟

عرض المادة
أم بديلة ولا أم حقيقية؟
499 زائر
22-03-2017
سهير عبد الرحيم

Kalfelasoar76@hotmail.com

قبل فترة طويلة كنت أعكف على إعداد تحقيق عن أطفال المايقوما لصالح صحيفة السوداني الغراء، ومن ضمن جولتي تلك كان لزاما أن أزور قرية sos أو ما يعرف بقرية الأسر البديلة.

القرية تقع غرب جامعة أفريقيا.. على الشارع الأسفلتي مباشرة، يومها وأثناء زيارتي إلى تلك القرية، وتنقلي بين تلك البيوت المتشابهة لحظت همسا بين أحد الصبيان ووالدته البديلة، الصبي كان منكسرا حزينا يتحدث بصوت خافت، لاحقا علمت من والدته البديلة أنه يشكو من سؤال زملائه له في الترحيل عن لماذا يا فلان في منزلكم لافتة؟.

لافتة القرية كافية أن يعلم زملاء الطفل في الترحيل أن زمليهم لا يسكن منزلاً عاديا، وهذا يعني- بالضرورة- أن هذه ليست أمه، وأولئك البنات، وهؤلاء الأولاد ليسوا أخوانه.

في قرية sos رغم توفر معينات الحياة والمساكن المؤهلة واجتهاد الأمهات في القيام برسالة الأمومة إلا إن هناك الكثير من الآثار النفسية التي يستصحبها أولئك الأطفال في مسيرتهم الحياتية.

ما دعاني إلى تذكر زيارتي إلى قرية sos إعلان رأيته يوم أمس يتحدث عن الاحتفال بعيد الأم في القرية مع الأمهات البديلات، فوسط السباق المحموم من جانب شركات الاتصالات، وشركات القطاع الخاص؛ لتكريم الأمهات المثاليات برزت دعوة تتحدث عن قيام منظمة الخندق الخيرية لصاحبها الخندقاوي بتكريم الأمهات البديلات في دار المايقوما للأطفال فاقدي السند.

الخندقاوي ده طبعا متذكرنو الرجل بتاع حركة قبض اليدين المعروفة بالخندقة، والتي كان يطلب من نجوم المجتمع القيام بها في لقاءاته معهم، المهم.. على الرغم من أني أرى أن هذا الرجل يقوم بالكثير من أعمال الخير على طريقة الشو، إلا إن مبادرته هذه كريمة ومختلفة، وجاءت في التوقيت المناسب.

وحقا وفي الوقت الذي يتفقد فيه الأبناء أمهاتهم الحقيقيات، ويحتفلون بهنّ لا يوجد من انتبه إلى تكريم أمهات قمن بأداء رسالة لا علاقة لهن بها، نساء بذلن شبابهن من أجل تربية ورعاية أطفال لا تربطهنّ بهم صلة دم، أو رحم، أو مسؤولية؛ لكنها القلوب الرحيمة تلك التي تحجز في دواخلها مساحات للحب والعطاء من غير مَنٍّ ولا أذى.

التحية إلى الأمهات البديلات بل هن الأمهات الحقيقات فليست الأم بالتي ترمي بابنها وجبة للعشاء أمام القطط والكلاب إنما الأم هي التي تزرع الفرح وتؤدي رسالتها وتقدم النصح والمشورة والتربية الصالحة.

خارج السور

أذكر جيدا حتى الآن حاجة آمنة تلك المرأة الصبوحة في القرية كانت تقوم بفرك ملاح بامية خضراء بسعادة ورضا ذلك أن ابنها عادل قال لها: (يمه.. نفسي في مفروكة بامية).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
يعجبني هذا الرجل - سهير عبدالرحيم
أم دفسوا - سهير عبدالرحيم
ارجوكم - سهير عبدالرحيم
ما عندي فكرة! - سهير عبدالرحيم
تشاهد غدا - سهير عبدالرحيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا