Untitled Document

"بورتريه" الحبيب والشقيق والأخ والزميل.. نداء الأحزاب السودانية

عرض المادة

رسمه: حمد سليمان

في الأحزاب السياسية السودانية تَعارف الأعضاء على مناداة بعضهم بصفة تسبق اسمه.. فالإخوان المسلمون يقولون أخ وأخت.. والاتحاديون يقولون شقيق وشقيقة.. وحزب الأمة حبيب وأميرة.. أما اليسار فكلمتي رفيق ورفيقة وزميل وزميلة.. فمن أين جاءت هذه الصفات أو التسميات إن جاز لنا أن نطلق عليها كذلك...؟!

الإخوان المسلمون

كما نعلم فإنّ كلمة الإخوان المسلمين المتعارف عليها بين الإخوان الإسلاميين في العالم وفي السودان خاصة لدى المؤتمرين الوطني والشعبي، تعود للمؤسس الأول لكيان الإخوان المسلمين حسن البنا، فهو مجرد اسم ارتضاه مُؤسِّسها ومن معه من المُؤسِّسين لتمييز الجماعة عن غيرها من الجماعات العاملة وقتها، ومن ضمن مقولات الإمام حسن البنا في مذكراته قال: "في ذي القعدة سنة 1347هـ، مارس سنة 1928م - فيما أذكر زارني بالمنزل أولئك الإخوة الستة: حافظ عبد الحميد، أحمد الحصري، فؤاد إبراهيم، عبد الرحمن حسب الله، إسماعيل عز وزكي المغربي، حيث دَارَ بيننا نقاشٌ مُستفيضٌ حول انطلاق الفكرة لبداية كيان جامع وقال قائلهم: بم نسمي أنفسنا؟ وهل نكون جمعية أو نادياً، أو طريقة أو نقابة حتى نأخذ الشكل الرسمي؟ فقلت: لا هذا، ولا ذاك، دعونا من الشكليات والرسميات، وليكن أول اجتماعنا وأساسه: الفكرة والمعنويات والعمليات.. نحن إخوة في خدمة الإسلام، فنحن إذن "الإخوان المسلمون".

وجاءت بغتةً.. وذهبت مثلاً.. وولدت أول تشكيلة للإخوان المسلمين من هؤلاء الستة حول هذه الفكرة على هذه الصورة وبهذه التسمية.

حزب الأمة

مُحمّد الماحي الأنصاري الكادر بحزب الأمة القومي يقول: "وردت هذه الصفات والمسميات ضمن منشورات الإمام محمد أحمد المهدي، ففي العادة يبدأ خطاباته ومنشوراته بـ (أحبائي في الله.. إخواني في الوطن العزيز)، فكلمة أحباب (حبيب وحبيبة) جاءت من هذه المقدمة ويُعد هو الأصل، لكن في التخاطب ما بين الأعضاء ساعد على توسيع دائرة نشرها بقوة الإمام الصادق المهدي منذ ما قبل السبعينات، أما كلمة أميرة إطلقها طلاب الأنصار بالجامعات على المرأة بدل حبيبة".

الحزب الاتحادي

أحمد الطيب المُكابرابي عضو البرلمان عن الحزب الاتحادي الأصل يقول: ظَلّ في أدبيات الحزب الاتحادي التنادي بكنية شقيق وشقيقة وهذه الكنية تَعود لبدايات فترة التأسيس الأول، حيث كان إسماعيل الأزهري وشقيقه ومجموعة من الأشقاء كوّنوا المجموعة لتكون نواة بداية الحزب ورفيع ورفيعة مؤخراً وتُعد مُوازية لشقيق وشقيقة، ورفيع تعني أنّ الشخص رفيع في سُلوكه وأخلاقه وهذه من أدبيات طلاب الحزب الاتحادي.

الأحزاب اليسارية

مُحمّد ضياء الدين الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي يقول: ما يطلق من ألفاظ لدى أحزاب اليسار أصل رفيق ورفيقة مصدرها الرفقة، وفي العمل السياسي أشير إليها برفيق وترجمتها باللغات الأخرى في نفس الإطار والمعنى، أمّا في اللغة العربية في تقديري لمَزيدٍ من التّمييز باعتبارها ذات مُفردات أكبر جاءت عبارات أخرى تحمل ذات المعنى من ضمنها (زميل) للتمييز ما بين التنظيمات اليسارية خَاصّةً اليسار العربي الذي احتكر عبارة الرفيق، إلاّ أنّ الحزب الشيوعي السوداني أطلق صفة زميل على أعضائه لتصبح صفة خاصة دون أحزاب اليسار في العالم.

-

محمد

"بورتريه"

الحبيب والشقيق والأخ والزميل.. نداء الأحزاب السودانية

رسمه: حمد سليمان

في الأحزاب السياسية السودانية تَعارف الأعضاء على مناداة بعضهم بصفة تسبق اسمه.. فالإخوان المسلمون يقولون أخ وأخت.. والاتحاديون يقولون شقيق وشقيقة.. وحزب الأمة حبيب وأميرة.. أما اليسار فكلمتي رفيق ورفيقة وزميل وزميلة.. فمن أين جاءت هذه الصفات أو التسميات إن جاز لنا أن نطلق عليها كذلك...؟!

الإخوان المسلمون

كما نعلم فإنّ كلمة الإخوان المسلمين المتعارف عليها بين الإخوان الإسلاميين في العالم وفي السودان خاصة لدى المؤتمرين الوطني والشعبي، تعود للمؤسس الأول لكيان الإخوان المسلمين حسن البنا، فهو مجرد اسم ارتضاه مُؤسِّسها ومن معه من المُؤسِّسين لتمييز الجماعة عن غيرها من الجماعات العاملة وقتها، ومن ضمن مقولات الإمام حسن البنا في مذكراته قال: "في ذي القعدة سنة 1347هـ، مارس سنة 1928م - فيما أذكر زارني بالمنزل أولئك الإخوة الستة: حافظ عبد الحميد، أحمد الحصري، فؤاد إبراهيم، عبد الرحمن حسب الله، إسماعيل عز وزكي المغربي، حيث دَارَ بيننا نقاشٌ مُستفيضٌ حول انطلاق الفكرة لبداية كيان جامع وقال قائلهم: بم نسمي أنفسنا؟ وهل نكون جمعية أو نادياً، أو طريقة أو نقابة حتى نأخذ الشكل الرسمي؟ فقلت: لا هذا، ولا ذاك، دعونا من الشكليات والرسميات، وليكن أول اجتماعنا وأساسه: الفكرة والمعنويات والعمليات.. نحن إخوة في خدمة الإسلام، فنحن إذن "الإخوان المسلمون".

وجاءت بغتةً.. وذهبت مثلاً.. وولدت أول تشكيلة للإخوان المسلمين من هؤلاء الستة حول هذه الفكرة على هذه الصورة وبهذه التسمية.

حزب الأمة

مُحمّد الماحي الأنصاري الكادر بحزب الأمة القومي يقول: "وردت هذه الصفات والمسميات ضمن منشورات الإمام محمد أحمد المهدي، ففي العادة يبدأ خطاباته ومنشوراته بـ (أحبائي في الله.. إخواني في الوطن العزيز)، فكلمة أحباب (حبيب وحبيبة) جاءت من هذه المقدمة ويُعد هو الأصل، لكن في التخاطب ما بين الأعضاء ساعد على توسيع دائرة نشرها بقوة الإمام الصادق المهدي منذ ما قبل السبعينات، أما كلمة أميرة إطلقها طلاب الأنصار بالجامعات على المرأة بدل حبيبة".

الحزب الاتحادي

أحمد الطيب المُكابرابي عضو البرلمان عن الحزب الاتحادي الأصل يقول: ظَلّ في أدبيات الحزب الاتحادي التنادي بكنية شقيق وشقيقة وهذه الكنية تَعود لبدايات فترة التأسيس الأول، حيث كان إسماعيل الأزهري وشقيقه ومجموعة من الأشقاء كوّنوا المجموعة لتكون نواة بداية الحزب ورفيع ورفيعة مؤخراً وتُعد مُوازية لشقيق وشقيقة، ورفيع تعني أنّ الشخص رفيع في سُلوكه وأخلاقه وهذه من أدبيات طلاب الحزب الاتحادي.

الأحزاب اليسارية

مُحمّد ضياء الدين الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي يقول: ما يطلق من ألفاظ لدى أحزاب اليسار أصل رفيق ورفيقة مصدرها الرفقة، وفي العمل السياسي أشير إليها برفيق وترجمتها باللغات الأخرى في نفس الإطار والمعنى، أمّا في اللغة العربية في تقديري لمَزيدٍ من التّمييز باعتبارها ذات مُفردات أكبر جاءت عبارات أخرى تحمل ذات المعنى من ضمنها (زميل) للتمييز ما بين التنظيمات اليسارية خَاصّةً اليسار العربي الذي احتكر عبارة الرفيق، إلاّ أنّ الحزب الشيوعي السوداني أطلق صفة زميل على أعضائه لتصبح صفة خاصة دون أحزاب اليسار في العالم.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية