Untitled Document

من هنا وهناك

عرض المادة
من هنا وهناك
167 زائر
23-03-2017
نبيل حامد حسن بشير1-2

عزيزي القارئ، هنالك عدة مواضيع مهمة جداً خلال الفترة الماضية، كل منها يستحق مقال بمفرده، لكن ليس باليد حيلة من ناحية المساحة والزمن والسعي وراء لقمة العيش، واليوم الذي أصبح أقل من 24 ساعة، بقدرة قادر. سنتطرق لبعضها في شكل نقاط إن شاء الله.

أولاً: الحوار ومخرجاته

  • لم تعجبني تصريحات الفريق عطا مدير المخابرات والأمن القومي. الشعب عن طريق دستوره (يحدد دور) كل جهة سواء أن كانت القوات المسلحة أو الشرطة أو الأمن الداخلي أو الأمن الخارجي أو الأمن القومي أو الصحة أو الزراعة أو التعليم العالي..الخ ويقوم بدفع ميزانياتها ومرتباتها. فمثلاً، لا يجرؤ وزير الصحة أن يفرض رأيه أو رأي العاملين بها على ما نريده نحن كشعب (فضل) في ما نعتبره (كوصف وظيفي) لهذه الوزارة. كما أن جهاز الأمن والمخابرات كأفراد لا يعرفون أكثر من الآخرين (الشعب الفضل) ما هو مطلوب منهم كقوات نظامية وما يريده هذا الشعب من هذه القوات ويدفع مقابله كل مستلزماته بما في ذلك الأجور. القوات المسلحة تحمي الوطن حدوداً ودستوراً. الشرطة تحمي المواطن وحقوقه. القضاء بشقيه الجالس والواقف يكمل دور الشرطة. فليلتفت كل منا لعمله، و(لا يطالب بسلطات) ليس من حقه، ولكم في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، ومكتب التحريات الفيدرالي الأمريكي FBI، قدوة حسنة. حتى عند إلقائهم القبض على شخص مشتبه فيه يقولون له : لك الحق في البقاء صامتاً، ولك الحق في انتداب محامٍ. وأن لم تكن له القدرة على ذلك يقومون هم وعلى نفقتهم بانتداب محام له.
  • أيضاً جاء من مخرجات الحوار نقطة أثارت جدلاً كثيراً، وهي نقطة (زواج المرأة دون وكيل). هذه نقطة لا علاقة لها بالدستور. فهي تتبع لقوانين (الأحوال الشخصية) التي أخذت في الاعتبار كل المذاهب، لكن قصد منها الهاء الناس عن فشل مخرجات الحوار. بل نقول انفضاح أمر فكرة الحوار، حيث أن المؤتمر الوطني وحكومته لم يكونا جادين في فكرة الحوار، بمعني المشاركة في الرأي، وقبول الرأي الأخر، بل كان هدفه الرئيس شراء المزيد من الزمنbuying time، ومخاطبة الرأي العام الدولي بأن حكوماتنا وحزبها الحاكم ديمقراطيون، بدليل قيام حوار لمدة سنتين بمشاركة (90) حزباً و(36) حركة مسلحة، إضافة إلى وقف إطلاق النار لستة أشهر، متبوعاً بالتنازل عن (4) وزارات مركزية للمحاورين، والبقية سيشاركون بنسبة (15%) في البرلمان القومي والمجالس التشريعية الولائية كمعتمدين ومحافظين. كأنما الرأي العام العالمي يتكون من مجموعة من (الأغبياء أو المتخلفين عقلياً). أنهم يعلمون علم اليقين بأن حكومتنا وحزبها يستهزئون بهم، ويسكتون على (مضض)، لكن ما بعد المضض هذه الله يستر. سؤال مشروع : ألم تحدث حالات زواج دون وكيل من قبل؟ ماذا عن الزواج العرفي الذي انتشر بشكل مخيف؟ وماذا عن الزواج سراً؟ وزواج المتعة والمسيار...الخ. هل كل المتزوجين في كل بقاع السودان لديهم وثيقة زواج (قسيمة). هل هذه الأفعال مكانها الدستور أو البرلمان.
  • اختيار الفريق بكري حسن صالح، رئيساً للوزراء لم يفاجئني. كأني كنت أعلم به منذ أن وافق المؤتمر الوطني على مبدأ منصب رئيس الوزراء. السبب الرئيس بالنسبة لي أن القوات المسلحة لن تقبل بغير ذلك. وعضوية الحزب الحاكم (لن تجرؤ) على رفضه، ولن يستطيع الأخرون الاعتراض لأسباب نعرفها كلنا. مرشحو الثاني كان هو ب/ غندور، لكن بنسبة (10%) فقط، وهو في رأيي يستحقها نظراً لما أكتسبه من خبرات متراكمة، وشخصيته التي تتسم بالعقلانية والمرونة. أما (أمنيتي) فقد كانت أن يتم اختيار شخص بمعايير تتناسب مع المستجدات وتتسم بالعقلانية والهدوء والخبرات والعلم الغزير والثقافة الواسعة، كمثال: السفير/ خضر هارون، لا أعرفه شخصياً، لكنني أتابع أنشطته في الإعلام، ومعجب به أشد الإعجاب.

ثانياً: المجاعة في دولة جنوب السودان

ما يجري بجنوبنا الحبيب السابق لا يسر عدو ولا حبيب. ألم يكن هذا (ظاهراً ومتوقعاً) منذ إصدار ما يعرف (بتقرير المصير)، وأثناء المفاوضات الماكوكية بعدد من العواصم والمنتجعات، وبعد الاستفتاء من جهة واحدة (أبناء الجنوب فقط)، والأن بعد ست سنوات من قيام دولة فاشلة بفعل فاعل، ورمي أبناء الجنوب في البحر وهم داخل جوال وأيديهم مكتوفة ومعهم داخل الجوال حجر ثقيل، نتوقع من تأسيس دولة همها المواطن المسكين. ما ذنب المواطن الجنوبي الذي نعتبره أقرب الناس إلينا من جميع النواحي، وكنا نقتسم اللقمة وشربة الماء والتعليم والصحة والأمن حتى ما قبل ست سنوات مضت تجرعوا فيها كل أنواع الظلم والاضطهاد والتقتيل لدرجة أنه قد ذكر بواسطة الدول والمنظمات الأجنبية أن ما قتل منهم خلال العامين الماضيين يفوق عدد ما قتل منذ العام 1955م حتى 2011م. كانوا يظنون أنهم سيصبحون على الأقل في مستوى كينيا، خاصة وأنهم يملكون البترول، لكنهم وجدوا أنفسهم من جديد يلجأون إلى دول الجوار من أجل الأمن ولقمة العيش التي كانت متوفرة دون منِّ أو أذى عندما كان السودان موحداً، في حين أن قادتهم يهربون مليارات الدولارات في حسابات بالخارج، وأسر هؤلاء القادة يقيمون في أمريكا وكندا وأستراليا ولندن ونيروبي وجوهانسبيرج وبريتوريا، ويتلقى أبناؤهم التعليم في أرقى المدارس والجامعات.

/

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود