Untitled Document

أولاد المصارين البيض

عرض المادة
أولاد المصارين البيض
822 زائر
23-03-2017
سهير عبد الرحيم

سهير عبد الرحيم

Kalfelasoar76@hotmail.com

صديقي (هشام الكندي) يقيم هذه الأيام في مصر، أرسل لي يخبرني عن موقف غريب حدث له مع سائق تاكسي مصري؛ حيث طلب هشام من السائق رقم هاتفه لحفظه فأجابه السائق: (هات الجوال أسجللك الرقم).

فأجابه هشام ( بكتب براااي.... )

فقال المصري: (هو إنت بتعرف تكتب؟)

فرد هشام: هووووي... ست الشاي عندنا بتعرف تقرأ وتكتب وفيهم خريجات جامعيات كمان.

فبهت المصري!

إن موقف هذا المصري ليس غريبا ولا مفاجئا، وهو موقف لا يدل على عدم تسويقنا لأنفسنا بصورة جيدة في الإعلام الخارجي؛ بقدر ما يدل على ضحالة ثقافة البعض من المصريين، وهو أمر ليس بغريب على شعب لا يفرق بين حرب أكتوبر وثورة 25 يناير.

الآن ليس المهم أن تتغير نظرة الشعب المصري لنا بقدر ما يجب أن تتغير نظرتنا نحن لأنفسنا، فمن لا يستطيع تقييم نفسه ووضعها في المكان اللائق بها ينبغي أن لا يلوم الآخرين.

فمثلا قضية المساجين السودانيين في السجون المصرية تحتاج إلى وقفة أكبر من جانب رئاسة الجمهورية، ووزارة الخارجية، وسفارتنا في القاهرة، ويجب أن نقارن بين الاهتمام المصري بمواطني مصر في السودان وبين اهتمامنا نحن بزهاء (مليونَيْ) سوداني في مصر، وفي مقولة أخرى (أربعة ملايين).

خلال الأيام الفائتة صرح المستشار العمالي في السفارة المصرية، (شريف الحلواني) أن مكتب التمثيل العمالي بمقر السفارة في الخرطوم، على استعداد لتلقي أية استفسارات من جانب أبناء الجالية المصرية على مدار الساعة.

ونبه إلى أهمية إبرام عقود عمل تحافظ على حقوق العمال والتزاماتهم، وضرورة اعتماد عقود العمل تلك لدى مكتب التمثيل العمالي (مجاناً)، مع إحضار مستندات تمكنهم من متابعة أحوالهم بالسودان من خلال زيارات ميدانية لأماكن وجودهم، ومتابعة حقوقهم في حالات عدم تمكنهم من المطالبة بحقوقهم.

هكذا تدير مصر شؤونها، وتحافظ على حقوق مواطنيها خارج مصر أكثر من داخلها، وإني أكاد أجزم أن ما تطالب به من حقوق لمواطنيها بالخارج لا يجدون ربعه داخل مصر لكنها سياسة (الحصول على الاحترام والحقوق في الخارج عند فقدانها في الداخل).

خارج السور

بس.. لو بطلنا الشفقة والكبكبة والاستعجال في التعامل مع مصر لكانت الأمور مختلفة كلياً.. وإن كان لا بد من الكبكبة فعلى الأقل كبكبة لي كبكبة اتكبكبوا في بلد من وراها فائدة.

* ملحوظة

هذا المقال نشر قبل أكثر من عام في صحيفة السوداني نعيد نشره لنقول ما أشبه الليلة بالبارحة.. مع العلم أن قضية المساجين السودانيين لم تبارح مكانها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
يعجبني هذا الرجل - سهير عبدالرحيم
أم دفسوا - سهير عبدالرحيم
ارجوكم - سهير عبدالرحيم
ما عندي فكرة! - سهير عبدالرحيم
تشاهد غدا - سهير عبدالرحيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا