Untitled Document

ما بين الأمس واليوم

عرض المادة


.............................
يعدها: حمد سليمان الخضر

مثل هذا اليوم من العام 1960م، نقلب صفحات صحيفة (الأيام) اخترنا بعض الأخبار والطرائف التي تحكي عن الواقع في تلك الحقبة وتشابه الوقائع بما يجري مؤخراً رغم السنوات الطويلة ما يعني أننا مثال للدوران الذاتي.

.....................................

القطن البترول المهمل
اجتمع أمس الوفد الياباني بلجنة الغرفة التجارية السودانية لمعرفة المحاصيل السودانية التي يمكن إرسالها إلى اليابان وإمكانية قيام صناعات برأسمال ياباني ـ سوداني وقد ذكر رئيس الوفد الياباني أن اليابان تحتاج إلى قطن السودان، وأنه سيرفع تقريراً للمسؤولين عند عودته لطوكيو لشراء الصمغ والسمسم والفول والفاصوليا، كما وعد أعضاء الغرفة التجارية باستيراد السلع اليابانية إذا ما استخرجت الوزارة الرخص اللازمة. انتهى الخبر الذي نشر في مثل هذا اليوم من العام 1960 صحيفة الأيام ما نشر يحكي عن البترول المجهول الذي كان يمثل حينها قوة الاقتصاد السوداني لنتباكى على مشروع الجزيرة وما وصل إليه الآن.

شتان ما بين الماضي والحاضر
يدرس السودان إمكانية تجديد سعر أدنى للصمغ العربي، حيث يصدر السودان أكثر من 85% من الصمغ العائم، المواد الكيمائية التي اكتشفت لم تؤثر على أهمية الصمغ الذي يستعمل في عدة صناعات مهمة وسيعقد اجتماع مهماً برئاسة مديرية كردفان يوم السبت السادس والعشرين من هذا الشهر، وسيرأس الاجتماع السيد عبدالله محمد الأمين، مدير كردفان ويحضره ممثلون لجميع الوزارات والمصانع ويبحث إمكانية تحديد سعر أدنى للصمغ عند بيعه، خاصة وأن الصمغ يدر على السودان نحو خمسة ملايين جنيه، كل عام وتهدف الدراسة لضمان سعر مناسب لمنتج الصمغ لا يبيع بأقل منه لمندوبي الشركات التي تشتري الصمغ وتصدره للخارج. انتهى ما نشر عن الصمغ العربي ليكون شاهد على مدى التطور العلمي في ذلك الوقت ومدى الاهتمام بالمنتج وتحفيزه فشتان ما بين الأمس واليوم.
أفريقيا ماضي الوحدة
في مثل هذا اليوم الموافق 24/مارس صحيفة الأيام 1960م، نقلب صفحة العدد لأن فيه ما يشابه الواقع ويعكس عن التراجع الذي حدث للبلاد.
ففي يوم الخميس 24/ مارس1960م، يتجه وفد سوداني لأكرا لحضور مؤتمر تصفية الاستعمار في أفريقيا ورد ضمن التفاصيل ،، قبل السودان الدعوة التي وجهت لحضور مؤتمر الدول الأفريقية في غانا الذي سينعقد من اليوم السابع إلى اليوم التاسع من الشهر القادم "أبريل" وتقرر إرسال وفد سوداني لحضور هذا المؤتمر ويجري البحث الآن لتشكيل الوفد وعرضه على مجلس الوزراء يوم السبت وربما ترأس أحد الوزراء الوفد، وكانت حكومة غانا قد دعت لمؤتمر للدول الأفريقية ليبحث أفضل الطرق لتصفية الاستعمار تصفية نهائية من أفريقيا ووضع حد للسيطرة الأجنبية واتخاذ خطوات حاسمة لمنع فرنسا إجراء تجارب ذرية في الصحراء الأفريقية، انتهى الخبر الذي تصدَّر الصفحة الأولى لصحيفة الأيام ليكون شاهد على قوة ومتانة العلاقات الأفريقية عندما كانت القارة تمضي في الاتجاه الصحيح، ولكن لا أدري لماذا كل هذا الانتكاس؟.
///////////////////////
المربع الأول
ورد في ذات العدد المحادثات مع روسيا تبدأ الشهر القادم وفي التفاصيل لا تزال الاتصالات دائرة بين السودان والاتحاد السوفيتي بشأن المحادثات الخاصة بالاتفاقية التجارية بين البلدين، وقد تحدد مبدئياً إجراء المفاوضات في أوائل شهر أبريل في الخرطوم،انتهى الخبر وفي الآونة الأخيرة توترت العلاقات التجارية بين البلدين، وفي مطلع الأسبوع الماضي يوم السبت 18 مارس، تصدرت بعض الصحف عناوين (روسيا تسمح بدخول المنتجات الزراعية السودانية). هذا الخبر دليل على الوضع الذي عاشه الآباء والأجداد منذ الستينيات ولا تزال عجلة الوطن تعاود نفس الكرة مرة أخرى.
//////////////////////////////
مفارقات
وفي مثل هذا اليوم أي قبل (57) عاماً، ورد الخبر التالي.. تقرر أن يفتتح مصنع الأدوية في الثالث من شهر أبريل، وسيشهد الاحتفال عدد من كبار الشخصيات الإيطالية من بينهم نائب وزير المالية وأحد أعضاء البرلمان الإيطالي بدعوة من مجلس إدارة المصنع، هذا وقد بدأ المصنع عمله بإنتاج حبوب (السلفا، والمقويات) وكانت التجربة ناجحة.
هذا الخبر ورد منذ تلك اللحظة ولا تزال بلادي تعاني لتوفير الدواء للمرضى لا أدري لماذا لم نحقق الاكتفاء لطالما أننا بدأنا قبل أكثر من (57) عاماً، التصنيع الدوائي.
//////////////////////
حليل أيام زمان
توصية بتعديل قانون الجمارك لإغراء السياح لجنة خاصة ترفع توصياتها لتشجيع السياحة.
انتهت اللجنة التي تضم مندوبي جميع الوزارات والمصالح من وضع توصياتها بشأن تعديل الإجراءات وإزالة الصعاب التي تواجه السياح عند زيارتهم للسودان، تضمنت التوصيات تعديل قانون الجمارك حتى يمكن للسائح الدخول بالمعدات التي يحملها معه، ومراعاة عدم تأخيره بسبب الروتين وتوصية بالإسراع بإقامة فنادق درجة أولى نظراً لأن الفنادق الحالية لا تكفي، وسترفع هذه التوصيات بعد الانتهاء من صياغتها إلى مديري المصالح والوزارات.
منذ الستينيات يبدو ظاهراً الاهتمام بالسياحة، ولكننا بعد عشرات السنين وفي هذه الأيام تحديداً لم نستطع تأهيل المجالات السياحية حتى نظفر بجلب السواح ما يعني أننا ندور وراء ما كنا فيه.

طرفة واقع الأمس
إبان الامتحانات تمتلئ الجامعات بالنكات والطرائف التي تعكس عدم رضاء الطلبة بالمرتب والوظيفة التي سيشغلونها بعد التخرج، أحد طلبة الامتياز كان يؤمل في الحصول على شهادة تمكنه من الالتحاق بالتدريس في الجامعة، ولكن الأسئلة كانت صعبة جداً وبدأ له أنه لا محالة ملتحق بالمعارف أو الحكومة المحلية وكلتا الوزارتين يرى الطلبة أن ليس فيها ما يغري، فألف قصيدة على وزن أنا من عيونه خايف جاء فيها..
أسئلة كالقذائف..وأنا من ورقته خايف
أنا عن حدودي واقف
وراضي بالمعارف أو مجلس القضارف...
صحيفة الأيام 24/ مارس 1960م
توضح الطرفة مدى مكانة الأستاذ في ذلك الوقت ويمثل سقف الطموحات للجميع وعلى العكس تماماً المجال السياسي والوزارات والحكومات المحلية، ولكننا اليوم عكس الطرفة تماماً والمقارنة متروكة للقارئ.

حوادث طريفة
وقعت لدى الصائد الطيب إدريس حوادث في النيل، وقال إنه بينما كان يتناول عشاءه ذات يوم عام 1927م، مع زميلين آخرين ظهر بين مراكبهم شبح أسود وحينما انتهروه غاص في الماء ليظهر مرة أخرى بالجانب الآخر على الشاطئ، صاح هو وزملاؤه ورموه بالحجارة، ولكنه لم يستطع الفرار لأنهم ضيقوا عليه الخناق فتقدم الطيب إدريس وقبضه من نصفه ولحق به زملاؤه وتمكنوا من اقتياده للبوليس، ويحكي هذا الصائد قصة أخرى وقعت له في عام 1949م يقول إنه كان يتجوَّل بزورقه تحت الكبري إذا بصيحة نجدة تشق الفضاء فسبح نحو مصدر الصوت وأنقذ الغريق الذي كان يرتدي زياً أفرنجياً وتبيَّن له أخيراً أنه أحد الفنانين السودانيين ـ كان قد حاول الانتحار لأن والد حبيبته قد زفها لرجل غيره.
نقلاً عن صحيفة الأيام 24/ مارس 1960م

المسارح المهجورة
كانت الخرطوم في كل ليلة تنتظر السهرات السينمائية، حيث يغذوها كل مبدعي العالم ما جعل إنسان تلك الحقبة الأكثر تثقيفاً وتفرد مساحات في الصحف اليومية توضح أماكن الأعمال المسرحية التي تتوزع في كل مسارح العاصمة الكثيرة التي تهاوى بعضها وأصبح البعض تسكنه الخراب إذا سلم من حملات البيع وأخرها مسرح كسلا وما صاحبه من ردود أفعال لتبقى إزالة مركز (قاليري) دليل آخر على واقعنا اليوم.
اخترنا لكم اليوم من صحيفة الأيام 1960 تحت عنوان (سهرتك الليلة في دور السينما)
سينما الوطنية الخرطوم الخميس إلى الأحد الفيلم الممتاز
(مغامرات في أعماق المحيط) جيمس قارنر ـ ادموند بيردوم اندرا مارتن بالسينما سكوب والألوان والترجمة على الشريط يعرض لأول مرة بالسودان.
ـ إجازة مثالية ـ سينما العرضة الخميس
توني كرتس ـ حانيت لي، بالسينما سكوب والترجمة

ـ سينما كلوزيوم ـ
الخميس ـ شهرزاد ـ
جون هول ـ ماريا مونتر ـ سابو بالألوان الطبيعية وناطق بالعربية.
سينما الوطنية ـ أم درمان الخميس
ـ ليلى العامرية ـ
كوكا ـ يحيى شاهين ـ محمود لمليجي.
وكذا الحال بسينما الجيش ببانت الخميس.
ـ الظلم حرام ـ عماد حمدي ـ شادية ـ ماجدة ـ إسماعيل يس وفريد شوقي .
ـ سينما الوطنية ـ
الخرطوم جنوب الخميس (ليالي الحب) عبد الحليم حافظ ـ آمال فريد.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود