Untitled Document

دبلوماسية الأجاويد

عرض المادة
دبلوماسية الأجاويد
698 زائر
25-03-2017
عثمان ميرغني

حديث المدينة الجمعة ٢٤ مارس ٢٠١٧

نما إلى علمي أن حزب المؤتمر الشعبي ، وفِي سياق استعداده لمؤتمره العام اليوم نجاح وساطة بعض قياداته بالوصول الى توافق قلل من (حرارة) التنافس على منصب الامين العام .. وذلك بإثناء الشيخ ابراهيم السنوسي عن الترشح لإفساح المجال للدكتور علي الحاج للحصول على اجماع توافقي يحسم زعامة الحزب.
هذه واحدة من أوجه (وكسة) الديموقراطية السودانية .. افشال التنافس الحر بمثل هذا المسلك المتخلف.. محاولة اثناء المرشحين الأقوياء من الدخول الي حلبة التنافس الحر، بدبلوماسية (الصوالين المغلفة) حيث تُمارس بروتوكولات (باركوها يا جماعة) فتحسم المنافسة قبل أن تبدأ وتصبح عملية الانتخابات مجرد ديكور صوري لا علاقة له بمشيئة الناخبين، الذين يبصمون فقط علي ما فرضته إرادة (الأجاويد )..
في الديموقراطيات الحقيقية تقوم المنافسة على مبدأ (القوي الأمين) يتنافس الأقوياء بكل عافية الاختيار المفتوح الحر للناخبين فيعتلي دائما حلبة التنافس الأقدر والأفضل والأقوى..
في انتخابات حزب المؤتمر الشعبي لمنصب الامين العام لولاية الخرطوم تنازل أقوى المرشحين من باب (الأدب التنظيمي) لصالح الأكبر سنا او ما شابه ذلك من اعتبارات .. فاصبح الناخبون أمام خيار مفروض بحكم الأمر الواقع ،، رغم أنف المرحلة وما تطلبه من تجديد الدماء وترقيع الخبرة.. وليس المؤتمر الشعبي استثناء في مثل هذه الممارسة .. بل هي تكاد تكون راسخة في (كتالوج) الانتخابات السودانية.. التسويات التي تتم خارج صندوق الاقتراع..
من أهم مطلوبات وشروط النهضة السودانية إصلاح الممارسة السياسية ، القضاء على (صورية) الديموقراطية والإلتزام بالإرادة الحرة للناخبين في أي مستوى انتخابي ، بل وفِي داخل الأسوار قبل الانطلاق الى خارجها ، فالديموقراطية. عملية ممتدة في كل مسار العمل السياسي وليس مجرد (موسم) انتخابي. ينتحل إرادة الناخبين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد