Untitled Document

أعطي هذه المساحة اليوم للصحفي الكبير الاستاذ محجوب عروة

عرض المادة
أعطي هذه المساحة اليوم للصحفي الكبير الاستاذ محجوب عروة
1102 زائر
25-03-2017
عثمان ميرغني



نظرات فى الخلاف بين الحلو وعرمان..
أثارت استقالة عبد العزيز الحلو وإقصاء ياسر عرمان من مجلس تحرير جبال النوبة موجة من النقاش بين مؤيد لهذا أو ذاك. دعوني أنظر هذا الأمر والخلاف بينهما من عدة زوايا أولها إن غياب أي مؤسس لحركة في مقام شخصية كارزمية قابضة مثل د. قرنق يترك آثاراً عميقة وخلافات داخل ذلك الكيان ولعل هذا أبرز ما حدث في الحركة الشعبية سيما وأن رحيله المفاجئ صحبته تفسيرات واتهامات شتى لا تخلو من حقيقة . وإذا استصحبنا ذلك يمكن تقديم تحليل أقرب للحقيقة حول ما حدث من صراع بين السيد الحلو وياسر عرمان اتضح أخيراً أن ذلك الصراع قديم ولعله منذ وفاة د. قرنق. لقد ظل معروفاً أن أبناء النوبة الذين ينحدر الحلو منهم باعتبار أن والدته هي نوبية الأصل بعكس عرمان الذي لا يمت إثنياً بأبناء النوبة إن الحركة الشعبية تعتمد اعتماداً أساسياً على المقاتلين من أبناء النوبة الذين عرفوا بالمهنية العسكرية والقوة القتالية كانوا قوام في الجيش السوداني القومي . الأمر الثاني أن السيد عرمان بعد وفاة قرنق ظل يتمثل موضع قائده وزعيمه د. قرنق متحدثاً وناطقاً باسم الحركة الشعبية بل مفاوضاً رئيسياً في كل لقاءآته مع وفد حكومة السودان التي ظلت تعترف بذلك الدور الأمر الذي أعطاه قوة معنوية وسياسية داخل مجلس التحرير خاصة جناحه النوبي ويبدو لي إن ذلك أثار حنق بعض أو ربما كثير من قيادات النوبة الذين يقودون مجلس التحرير النوبي ويأتي على رأسهم بطبيعة الحال السيد عبد العزيز الحلو الذي لعب أدواراً كبيرة في الحركة الشعبية لا تقل عن السيد ياسر عرمان. يضاف لذلك فإن عرمان يملك أو يعرف الكثير عن أموال الحركة ويعرف علاقاتها الدولية والإقليمية فظل يعتمد على مجموعة محدودة من قيادات الحركة وربما لم يعطِ الدور الذي يستحقه الحلو أو قيادات نوبية معه عقب وفاة قرنق خاصة في جانب المال والنشاط الاقليمي والدولي أو في المفاوضات مع حكومة السودان.. ولذلك أعتقد أن ما كتبه الحلو في استقالته – والتي من المؤكد لم يكتبها وحده دون مشاورة أو بدفع من قيادات مؤثرة في مجلس التحرير النوبي – أعتقد أن ماجاء فيها وأعتقده البعض نوعاً من التطرف والتصعيد العسكري والعصبية الإثنية ضد الشماليين أو ما أطلق عليه ضد عروبة وأسلامية الشمال هو مجرد مزايدات سياسية ومحاولة لرفع سقف المعارضة والمطالب السياسية حتى لا يظن أنه أقرب للحكومة السودانية والشمال ولذلك أعتقد أنه يجب أن يقرأ الناس خلف سطور ما جاء في تلك الاستقالة ولا يقفوا فقط عند ظاهرها فهيث لا تقل عما كان يقوله قرنق قبل اتفاقية نيفاشا ولكن عندما وقّع عليها وانخرط كنائب أول لرئيس الجمهورية ووقف على كثير من واقع البلاد وبعض الدول العربية التي له علاقة بها مثل مصر قال لي من أثق فيه واجتمع به أن قرنق بدأ يغير من أفكاره حول العلاقة مع الشمال والشماليين والعروبة لدرجة إنه كان وحدوياً يحلم بحكم كل البلاد. أختم بالقول أنه يتعين محاورة الحلو ومجموعته والتوصل معهم إلى حلول سياسية ويشمل ذلك السيد عقار في منطقة الأنقسنا حتى لو أصبحوا في قيادة ولاياتهم وتنفيذ المشورة في هذين الإقليمين ولا شك أن ماحدث فى دولة الجنوب وفشلها يساعد على تحقيق قدر من السلام والتوحد وعدم التفكير في انفصالهما فالحلو وعقار هما سودانيان أولاً وأخيراً مثلما هما مسلمان..



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
أي (مستقبل) إذاً؟ - عثمان ميرغني
(سلحفنة) السودان! - عثمان ميرغني
لماذا انهملت الدموع؟ - عثمان ميرغني
دبلوماسية الأجاويد - عثمان ميرغني