Untitled Document

حكومة الوفاق الوطني على ماذا يتعين أن يبحث رئيس الوزراء المكلف؟

عرض المادة
حكومة الوفاق الوطني على ماذا يتعين أن يبحث رئيس الوزراء المكلف؟
133 زائر
26-03-2017
نبيل أديب عبد الله

حكومة الوفاق الوطني

على ماذا يتعين أن يبحث رئيس الوزراء المكلف؟

" إن تنوعنا لا يفرق بيننا. ليست أعراقنا أو أدياننا أو ثقافاتنا هي التي تفرق بيننا. بما أننا قد حققنا حريتنا، فلا يمكن أن يكون هناك سوى شيء واحد يفرق بيننا: وهو أن بعضنا يتقيدون بالمبادئ الديمقراطية وبعضنا لا يفعل ذلك" نيلسون مانديلا

ما زالت المشاورات جارية بواسطة رئيس الوزراء المعين وقيادات الأحزاب المشاركة (أو المحاورة إذا شئت) لتشكيل حكومة الوفاق الوطني. وما زالت الأخبار ترشح من هنا وهناك حول أشخاص المرشحين لملء المقاعد الوزارية والأحزاب التي ينتمون لها. ولا شك ان تكوين حكومة وفاق وطني هو فعلاً ما نحتاجه لحل أزمة الحكم في البلاد. فهذا ما يتفق عليه الجميع من حكومة، ومعارضة محاورة، وأخرى مقاطعة، بما تشمله من أحزاب وحركات مسلحة. ولكن المشكلة هي أن هذا الاتفاق أو الإجماع ينتهي هنا. أما إذا دخلنا في تفاصيل تكوين الحكومة وبرنامجها ومهماتها فإننا سنفتح صندوق باندورا لتخرج علينا مجموعة من الخلافات.

وننظر فيما يلي لما نرى أنه يجب أن يبحث عنه السيد رئيس الوزراء المعين في الحكومة المكلف بتشكيلها. الثابت هو أن تعبير الوفاق الوطني يعني المبادئ التي يجتمع عليها الفاعلون الأساسيون في المجتمع السياسي. صحيح أن ذلك ربما لا يشمل جميع العاملين في الحقل السياسي، ولكنه يجب أن لا يعني استبعاد التكوينات المشكلة للأقليات العرقية أو الثقافية (بما في ذلك الدينية)، ولا استبعاد الأقليات السياسية التي تقبل المبادئ الأساسية للمجتمع الديمقراطي. إذا تم إقصاء أى من الفاعلين الأساسيين في المجتمع السياسي، أو أي من الأقليات القابلة للمبادئ الأساسية للمجتمع الديمقراطي فإن الحكومة التي يتم تشكيلها على ذلك النحو لن تكون حكومة وفاق وطني، بل مجرد حكومة ائتلافية بغض النظر عن الاسم الذي يطلقه عليها من شكلوها. استكمالا لذلك لا بد من أن ننظر لما نعني بالمبادئ الأساسية للمجتمع الديمقراطي.

ماذا نعني بالمبادئ الأساسية للمجتمع الديمقراطي؟

لن يتم تدمير أمريكا أبدا من الخارج. إذا فشلنا وفقدنا حرياتنا، فسيكون ذلك بسبب ما فعلناه بأنفسنا. ابراهام لنكولن

المبدأ الأصلي والأهم والذي يميز النظام الديمقراطي عن غيره من الأنظمة، والذي تتفرع عنه باقي المبادئ التي تشكل أساسيات النظام الديمقراطي، هو التبادل السلمي للسلطة. وهو مبدأ لا يتحقق بالنص عليه في الدستور، ولا بالقبول اللفظي له بل بوجود الآليات والقوانين التي تجعله ممكنا وفاعلاً.

لكي يكون التبادل السلمي للسلطة ممكنا فلابد من ان يرتكز على خضوع الحاكم للمحاسبة، وذلك لا يتم إلا بأمرين: الأول يأتي من جهة السلطات العامة التي يجب عليها أن تمتنع عن تشريع أي قوانين، او اصدار أي أوامر تنفيذية من شأنها أن تمنع معارضة تلك السلطات بشكل سلمي، أو انتقاد ما تقوم به من أعمال. و الثاني يأتي من جانب المحكومين وهو أن يكونوا قادرين على اختيار الحاكم، وأن تكون كل السلطات التي يتمتع بها تأتي بتفويض منهم وبشرط أن يكون ذلك التفويض محدد المدة والسلطات، لأنه إذا كان غير محدد المدة، أو غير محدد السلطة، يفقد الشعب قدرته عل محاسبة الحاكم. من حيث تحديد السلطات فإن التفويض الممنوح للحاكم تحدده المبادئ الواردة في وثيقة الحريات، فلا يجوز له أن ينتهكها ، وهو أمر يتصل اتصالاً وثيقاً ،كما سنرى حالا، بمبدأ الخضوع للمحاسبة. ومن حيث المدة فإن المدة تحددها الفترة الزمنية الدستورية التي ينتهي فيها التفويض للحاكم، والذي يتوجب عليه بعدها إعادة السلطة للشعب ليفوضها لمن يشاء، وهذا يتمثل في الانتخابات الدورية.

الانتخابات الدورية

إذا فقدنا حرية التعبير سنصبح كشاة تساق إلى الذبح في صمت وغباء. جورج واشنطن

لا تعني الانتخابات الدورية في حد ذاتها خضوع الحاكم للمحاسبة، فكم من انتخابات تجري دون أن يخضع الحاكم بسببها للمحاسبة، وذلك يحدث عنما تكون الأصوات الانتخابية غير معبرة عن رأي الشعب، ولذلك الأمر ذو مستويين. المستوى الغليظ يتمثل في تزوير الانتخابات بواسطة السلطات. والمستوى الأرق وهو حين يكون الصوت الانتخابي غير ملم بأحوال بلده وغير متمتع بقدره حقيقية على الاختيار. لكي توفر الإنتخابات الدورية مركباً للمحاسبة السياسية لسياسات الحاكم، فإنه يتوجب ان يكون الصوت الانتخابي ملمّا بمجريات الأمور، وقادراً على الاختيار . هذه القدرات تمنحها له وثيقة الحريات. فلكي يستطيع الشخص ان يكون ملماً بمجريات الأمور فإنه يتوجب ان تكون له قدرة على تلقى المعلومات، وهذا ما توفره صحافة وأجهزة إعلام حرة لا تخضع لرقابة الحاكم، وإلا فكيف يمكنه محاسبة حاكم بما يوفره له ذلك الحاكم من المعلومات؟ كذلك فإن الفرد لا يستطيع موازنة الأمور، إلا في ظل مجتمع مفتوح يسمح له ولغيره بالتعبير على الرأي. وحرية التعبير لا تكون ذات جدوى ما لم تكن مستندة على حرية التنظيم، فيتبادل الرأي مع أعضاء التنظيم الذي يختاره بإرادته الحرة. وهذا لا يتوفر إلا إذا قرر القانون حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات وأجاز للأفراد الانضمام لما يختارونه منها. ويشمل الحق في تبادل الرأي حرية التجمع السلمي، والذي يوفر تجمعا لمدى زمني محدود فيجوز بمقتضاه للفرد الاجتماع مع غيره في اجتماعات عامة، أو مظاهرات سلمية. إذا لم يكن كل ذلك متوفراً فإنه لا مجال للقول إن هنالك قبولا للتبادل السلمي للسلطة، ولا لأساسيات المجتمع الديمقراطي. إذاً فمن حيث التكوين فإن إقصاء أي من الفاعلين الأساسيين في المجتمع السياسي من تلك الحكومة يجعل إطلاق صفة حكومة الوفاق الوطني عليها غير صحيح.

لا يجوز هنا الاحتجاج بأن هنالك مجموعة أقصت نفسها لأن من يبحث عن الوفاق الوطني عليه أن يجتهد في لم الشمل، ولأنه أيضاً يصعب ان يرفض فاعل أساسي المشاركة في حكومة تتبنى نفس المشروع الذي يتبناه وهذا ينقلنا الى جزء آخر من المسألة وهو ما هو برنامج حكومة الوفاق الوطني

شمول الحوار واستمراريته

الواضح هو أن الحوار الوطني والذي تم طرحه بواسطة رئيس الجمهورية في خطاب يناير 2014، كان يرمي لأن يتوصل الجميع للاتفاق حول أربعة ركائز أساسية، وهى الحرية، والسلام، والهوية، وحل مشكلة الفقر. ورغم مخرجات الحوار الوطني (أو حوار قاعة الصداقة إذا شئت) قد توصل لاتفاق حول هذه الركائز الأربعة، إلا ان المسألة محل نظر، فمن جهة فإن الحوار لم يكن شاملاً، فبغضّ النظر عن الأسباب فإن مجموعة مقدرة من الحركة السياسية المنظمة وفقاً للقانون، وأخرى من المجموعات المسلحة، لم تشارك في ذلك الحوار.

والقول بأن الحوار قد انتهى ولا سبيل لإعادة فتحه مرة أخرى لا ينسجم مع الدواعي لطرحه في المقام الأول، لأن المسألة لا تمكن ان تُعامل معاملة الأسواق التي تطرح التخفيضات في زمن معين، فإذا انتهى عاد السعر إلى حالته الأولى. نحن نتحدث عن وفاق حول ركائز أساسية، وهذا الحوار لكي يكون مثمراً فإنه لا بد له ان يضم الفاعلين الأساسيين في المجتمع السياسي، فإذا لم يتيسر ذلك لا يمكن لنا أن نطلق عليه اسم الحوار الجامع، بل يظل حواراً يمثل جزءًا من المجتمع السياسي، ولن تصلح أي محاولة لتبرير غيبة جزء فاعل عنه في أن تحوله من حوار جزئي لحوار جامع. إذا كان ذلك كذلك فلابد من أن يظل الحوار جارياً حتى يقول الآخرون رأيهم فيما تم الإتفاق حوله.

من جهة ثانية فإن الحوار في المجتمع لا يُغلق بابه في أي وقت طالما ان النظام يقوم على المبادئ الديمقراطية والتي ترتكز على المجتمع المفتوح. واقع الأمر هو أن المجتمع المفتوح يظل في حالة حوار مستمر لا ينقطع، وما يتم الإتفاق عليه فيما عدا الركائز الأساسية للتداول السلمي للسلطة، بما تفرضه من حريات عامة، تظل دائماً مفتوحة للحوار. بالنسبة لمحور الحريات فنعلم جميعاً أن تضمين مخرجات الحوار التي تم الاتفاق عليها في المنظومة الدستورية والقانونية، مازال محل شدٍّ وجذب وقد يتغير تكوين الحكومة بشكل أساسي في حالة عدم التوصل لرأي موحد حولها بين الشعبي والوطني. عموماً لا يستطيع أحد أن يزعم أن هنالك توافقا على تنفيذ مخرجات الحوار في القاعة على محور الحريات حتى الآن.

ومن ذلك مسألة الهوية وهى مسألة لا يجوز فرضها بأي حوار، وهي في تقديرنا متفق على تعددية الهوية السودانية، ومختلف على طريقة إدارة التنوع، وهو أمر لايجب أن يقفل باب الحوار فيه حتى يستقر المجتمع على أمر يقبله الجميع، وعلى وجه الخصوص في زمن ما زالت الحرب الأهلية فيه قائمة، وهو ما يقودنا إلى المسألة الثالثة.

من الجهة الثالثة فإن ركيزة السلام لم تتحقق، وهذا لا يصح حوله خلاف. ولما كان السلام يشكل مسألة مركزية في الحوار لصلته بجميع الركائز الأخرى فإنه لا يجوز القول إن الحوار قد توصل لنتائج نهائية بحيث يُقفل الباب في وجه أي إضافة أو خصم.

اما مغالبة الفقر فهى تخضع لتفصيلات كثيرة، ولكن لا يجوز أن يُقفل باب الحوار حوله حتى نغلب الفقر وأي إدعاء بأن ذلك قد تم بالفعل، عن طريق ما تم الاتفاق عليه في قاعة الصداقة لا يرقى لأن يكون إدعاءً جديا

إذا فالقول بأن الحوار الوطني قد انتهى ولن يعاد فتحه هو قول لا ينم عن فهم لما تم ومايجب أن يتم ، والأصح هو القول إن مسألة الحوار الوطني هي عملية مستمرة ومتطورة ونتائجها وقتية وقابلة للتغير.

وهذا ما يجعلنا استلهاما لما هو متفق عليه بين القوى الأساسية الفاعلة، نذكر أن قصر المشاركين في حكومة الوفاق الوطني، على المشاركين في الحوار، أو الذين يقبلون نتائجه، تحول حكومة الوفاق الوطني إلى حكومة ائتلاف بين أحزاب معينة، تشكل جزءا من المسرح السياسي.

برنامج حكومة الوفاق الوطني

إذا كانت ركائز الحوار وما خرج به من مقترحات لا تصلح برنامجا لحكومة الوفاق الوطني وإن كانت تساهم في خلق فهم مشترك للعملية السياسية، فماهو برنامج حكومة الوفاق الوطني؟ .

في اعتقادي أن برنامج حكومة الوفاق الوطني يجب أن يتشكل من الآتي :-

إطلاق الحريات العامة

أولئك الذين يقبلون التخلي عن حرياتهم الاساسية مقابل الحصول على أمن مؤقت، لا يستحقون الحرية ولا الأمن". بنيامين فرانكلين

أي حديث عن أن الحريات العامة لا تعاني الآن من مشكلة هو حديث في مبدأ الأمر يقفز على مخرجات حوار قاعة الصداقة، وعلى ركيزة الحرية باعتبارها مسألة ما زالت تبحث عن حل.

لكي يكون برنامج حكومة الوفاق الوطني معبراً عن اسمها فإنه لا بد له من أن يشمل بند إطلاق الحريات العامة والذي يجب تأسيسه على القيام بعملية إصلاح قانوني شاملة تقوم على مفاهيم مختلفة لما قامت عليه القوانين الماسة بالحريات العامة. أول هذه المفاهيم هو تحديد تفويض جهاز الأمن في المسائل المتصلة بأمن الدولة، بحيث لا يكون للجهاز أي صلة على الإطلاق بالنشاط السياسي السلمي، والذي يشمل العمل الصحفي، والاجتماعات العامة، ونشاط الأحزاب المسجلة، والجمعيات والتكوينات النقابية، والمظاهرات والمسيرات السلمية لأن تلك الأنشطة هي خارج تفويضه فلم نسمع بجواسيس، أو إرهابيين، يدعون لاجتماعات عامة، ولا مسيرات، أو يكونون أحزابا سياسية. وهذه مسألة أساسية لتمكين جهاز الأمن من القيام بمهمته الحقيقية، وهي رصد الأعمال المعادية للدولة، وليست للحكومة، كالتجسس والإرهاب. ويجيء أن يشمل الإصلاح القانوني تنقية القوانين من الأحكام القمعية التي تمنع ممارسة الحقوق الدستورية، أو تنتهكها بشكل مباشر، أو عن طريق استخدام لغة غامضة، بحيث لا يمكن للإنسان متوسط الذكاء من أن يعرف المقصود منها.

وقف الحرب وإحلال السلام

لن يتم إحلال السلام بضم الحركات المسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني، وأن كان ذلك ضرورياً لإحلال السلام، ولكنه سيتم بمخاطبة المظالم التي يتعرض لها سكان الهامش، من حيث عدالة توزيع الثروة فيجب توجيه الاستثمار لتلك المناطق، وتفعيل الحكم الفيدرالي، ورفع قبضة المركز، بحيث يتاح لتلك المناطق ليس فقط أن تنتخب القائمين على أمره، بل أن يكونوا على مقربة منهم، بحيث يستشعرون ما تحتاجه. لذلك فنقل القرارات المتعلقة بتقديم الخدمات لتلك المناطق، مع تمكينها من المصادر المالية والفنية والإدارية التي تمكنها من ذلك هي مسألة محورية في إحلال السلام . من الجانب الآخر فإن تفعيل الحكم الفيدرالي يمكّن تلك المناطق من تطوير ثقافاتها والتعامل بلغاتها، وتبني سياسة تعليمية قريبة من احتياجاتها الثقافية والإقتصادية.

إنهاء الخصام مع المجتمع الدولي

إن مسألة العلاقات المتوترة مع المجتمع الدولي، تحكمها مسألتان: الأولى هي مخلفات ما تم في عام 2003 من صراع مسلح في دارفور، وما تلاه من تدخل المجتمع الدولي في المسألة. وهذه المسألة لن تحل بالهجوم على المحكمة الجنائية الدولية، ولا بتحويل السودان لمركز معادٍ لها. ولكنها ستحل تلقائيا عن طريق إنهاء الحرب نهائياً في دارفور، وتضميد الجراح التي نتجت عنها. هذا يمكن إنجازه عن طريق إعمال مبادئ الحقيقة و المصالحة بعد وقف الحرب نهائياً في دارفور . وهذه الآلية المقبولة دولياً وقد تم استخدامها في العديد من الدول على رأسها جنوب إفريقيا، لابدال وسائل الانتصاف التقليدية بهذه الوسيلة التي تقوم على تضميد الجراحات، وإعادة ثقافة السلام. وهي، فيما أرى، الآلية الوحيدة الكفيلة بإنهاء مسألة الإتهامات الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

من الجهة الثانية فقد كانت انتهاكات حقوق الإنسان سواء في مناطق النزاع، أو ضمن المجتمع المدني السياسي، قد شكلت سبباً لتوتر العلاقة بين السودان والمجتمع الدولي. وتنفيذ أجزاء البرنامج فيما يتعلق بإشاعة الحريات العامة، ووقف الحرب، وإحلال السلام، سيؤدي إلى إنهاء ذلك التوتر وقيام علاقة طبيعية بين الطرفين.

مغالبة الفقر

لا شك أن مغالبة الفقر هي مسألة لا يمكن إنجازها فيما تبقى من زمن على انتخابات 2020. ولذلك فإن البرنامج فيما يتعلق بهذه الجزئية، يجب أن يتجه لإصلاح الخدمات العامة التي تدهورت بشكل مؤسف في الآونة الأخيرة، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، إلى المشاريع التي تستفيد منها القطاعات الأضعف من السكان. وجزء كبير من هذه العملية سيعتمد على عملية الإصلاح القانوني، الذي لا يمكن أن يتم اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية بدونه في نهاية الأمر.

مفتاح الوفاق الوطني

وسواءٌ أتمت مشاركة الفاعلين السياسيين الذين لم يشاركوا في الحوار حتى الآن أم لم تتم ، فسيكون مفتاح قبولها للتعامل مع الحكومة القادمة، هو مدى جديتها في حل أزمة الحريات، والتعامل مع المواطنين بشكل يصون حرياتهم، وكرامتهم. هذا هو مفتاح الوفاق الوطني، والذي لن يتم إلا بمشاركة الاخرين في اتخاذ القرار. أما الحديث من منطق السلطة التي أغلقت أذنيها عن سماع بعض الناس، وبعض الأطروحات، فهذا أبعد ما يكون عن أي وفاق .

الوفاق سيدي رئيس الوزراء لن تنجزه إلا مع من يخالفكم الرأي، أما المتفق معكم فلا حاجة بكم لدعوته إلى الوفاق.

نبيل أديب عبد الله

المحامي

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة