Untitled Document

دموع التماسيح Crocodile tears

عرض المادة
دموع التماسيح Crocodile tears
1821 زائر
26-03-2017
جلال الدين محمد ابراهيم

المعروف أن أكثر الحيوانات التي تبتلع طعامها في نهم وسرعة ، وقليلا ما تمضغ ما تأكل هي التماسيح والأفعى المعروفة باسم (الاناكوندا- واسمها العلمي هو Eunectes ) والأخيرة ( الاناكوندا ) هذه تعيش في بحار وأنهار الأمازون ، وهي تبلع فريستها مهما كان حجمها وإن كانت (بعيرا ) وتعصره في معدتها عصرا لا تستطيع ماكينات المعاصر أن تفعله ، ولا تترك فيه أي سوائل وربما ( تستفرغ ) المحتويات الصلبة من بعد أن تمتص كل المواد العضوية المفيدة بالنسبه لها في فريستها ، أما التماسيح فإن معظمها يعيش في إفريقيا وحدث عنها ولا حرج في مستوى البلع وزرف الدموع أثناء الهضم ..

فمنذ القديم رأى الناس التماسيح تبكي وتذرف الدموع بعد التهامها فرائسها وكأنها تبكي حزنا عليها فعجب الناس لهذا المشهد وهم لا يعلمون الخاصة العلمية من خلف هذا الدموع ، وأصبحت دموع التماسيح تضرب بها الأمثال لمن (يكتل الكتيل ويمشي في جنازته ) كما يقول المثل المصري ، وهي دليل بكاء المنافقين ، ونحيب زائف على فقيد ربما لا يعني لمن يبكي شيئا ، غير أنه الرياء والنفاق والكسب الإعلامي ليقال فلان بكى على فاجعة فلان .

في عالم السياسة عالميا أصبحت دموع التماسيح عبارة عن جواز مرور للبعض ليرفع البعض نفسه فوق البعض من نفاق ورياء ، واستعجب ممن يزرف دموعا على فقيد كان يناصبة العداء السياسي حد الفجور في الخصومه ، بل ربما سعى البعض في حياة الفقيد إلى تدميره والنيل منه سياسيا ومعنويا .

عالم السياسة عالميا لا يعرف معنى الإنسانية ( إلا من رحم ربي) ، فالبعض لا يهمه التعامل الاإنساني ولا يهمه التعامل في صالح الشعوب ولا يكترث حتى للتعامل في صالح الدين الإسلامي حتى ، بل البعض ينادي ( نفسي ومصلحتها ومن بعدي الطوفان ) ، ويجمع حوله كل منافق وكاذب أشر ، والعجيب أن أمثال هؤلاء هم من يسعى ليحطم الشرفاء ،ليعتلى فوق أجساد أصحاب النزاهة والعفة ، وسبحان الله تجد لهم معجبين من شتى الأعمار والاطياف ، ويتسارع البعض خلفهم ويهتف لهم من يهتف ممن لا وعي له بالحياة الدنيا إلا المصلحة الشخصية وهو عن حساب الاخرة غافل تماما .

واستعجب لمن يغرس خنجرا في ظهر شخص ومن خلفه، ويأتي ويزرف الدموع عليه ، بصراحة مثل هذه الفعل (لم يأتِ به كبير المنافقين ابن سلول )، ولكن البعض من اجل دنيا ومقامات سياسية أصبح يأتي بها كل أفاك اثيم .

ونصيحتي لأمثال هؤلاء أن يكتبوا كتبا خاصة بهم تحت عنوان ( ضلالات للبيع ) او يكتب كتابا يحمل عنوان ( كيف تصبح ضلاليا بثلاث دمعات ) وصدقوني ربما بين اقران لهم ومن صنفهم تجد مثل هذه الكتب سوقا ورواجا .

بالطبع هنالك من أهل السياسة من يزرف دموعا صادقه عند فقدانه أو رحيل أحد خصومه السياسين ، وذلك لأنه يعلم تماما بأن فقد ( عدو عاقل وخصم سياسي له الثقل النوعي وبكل تأكيد هو خير من صديق جاهل ، ولذلك تزرف عليه الدموع الصادقة وأنين حسرة الفقد تنخر في الصدور ) .

و لكن في زمننا هذا ما أكثر اصدقاء المنفعة والمصالح في عالم السياسة والطبالين عالميا ، وما أندر الأعداء العقلاء في هذا الزمان .

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا