Untitled Document

أساتذة عائشة محمد أحمد صالح المعلمة التي درَّست أجيالاً بالشمال والجنوب

عرض المادة
أساتذة عائشة محمد أحمد صالح المعلمة التي درَّست أجيالاً بالشمال والجنوب
468 زائر
28-03-2017
بقلم: سايمون قرجانق

أساتذة عائشة محمد أحمد صالح
المعلمة التي درَّست أجيالاً بالشمال والجنوب

بقلم: سايمون قرجانق
كانت الحياة في ستينيات القرن الماضي أحسن حالاً عند السودانيين.. (الشمال والجنوب)، لأنه لا يوجد مانع عند أي شخص يريد العمل في جنوب السودان، ونفس الحال عند أي جنوبي يريد العمل (هنا بالخرطوم)، وأن اختلف السودانيين، (خرطوم وجوبا)، سياسياً في كيفية حكم السودان موحداً، لن يختلفوا بعد الانفصال اجتماعياً.
أعود إلى الحديث عن شخصية الأستاذة عائشة، والتي أتمنى أن تجد الكلمات تعبيراً معبَّراً عن شخصيتها القومية، نعم قومية، لأنها عملت في كل ربوع السودان قبل الانفصال.
أجمل عمل هو التدريس، لأن التدريس يجعل للمعلم أو المعلمة شخصية (محترمة) عند المجتمع، ولولا سماحة مهنة التدريس لما شبِّه المعلم أو المعلمة بالـ(رسول).
في القرن الماضي وتحديداً في الستينيات - كان التعليم جميلاً جداً – وأعطت الأستاذة عائشة السودانيين في الشمال والجنوب كل خبراتها التعليمية والتربوية في تدريس الأبناء في كل من الاستوائية وأعالي النيل وفي بحر الغزال.
لذا نجد اليوم الكثير من الشخصيات المهمة من أبناء الجنوب – نالوا حظهم في نيل الشهادات التعليمية بواسطة أساتذة من شمال السودان.
وهذا أن دل إنما يدل على أن السودانيين في المدينتين (جوبا والخرطوم) ما يزالون شعباً واحداً رغم الانفصال السياسي.
حتى هذه اللحظة هناك كثير من الأساتذة من أبناء جنوب السودان يعملون في المدارس السودانية، مدارس (كمبوني)، وهم يساهمون في نشر العلم إلى أبنائهم التلاميذ من الشمال والجنوب بالخرطوم.
كما عملت الأستاذة عائشة محمد صالح في نشر التعليم والثقافة السودانية في وسط التلاميذ في جنوب السودان.
أذكر أنني قبل زمن ليس بالطويل تقابلنا مع العم إدريس حسن، وهو أحد أبناء الجنوب بمنطقة الاستوائية الكبرى، وتحدثنا عن دور أبناء الشمال ونشرهم لروح التعليم في قلوب أبناء الجنوب – وذكرت للعم إدريس حسن، أن هناك واحدة من بنات السودان الجميل عملت في مهنة التدريس في مناطق الاستوائية الكبرى وتحديداً في (توريت)، وقال لي العم إدريس حسن، إنه تذكر تلك الأستاذة عائشة محمد صالح، أيام عملها في (توريت). وقال العم: إن ذلك الزمان كان في الستينات والسبعينات من القرن الماضي. وفي الختام نقول: ما زال أبناء الشمال والجنوب روحاً ووجداناً موحَّدَين ومن الصعب نسيان أنهم أبناء السودان الكبير، قبل ذكر اسم الجنوب والشمال.
واختم حديثي بالأستاذة عائشة محمد أحمد صالح المعلمة التي درَّست وعلَّمت أجيالاً من تلاميذ الشمال والجنوب معاً.
خارج النص:
أتمنى أن تستمر روح السودانيين في شمال السودان وجنوبه، وأن يعرِّفوا أنفسهم للعالم بأنهم سودانيين تجمعهم كلمة السودان، وكذلك الصفات الجميلة والكرم السوداني النادر الذي لا يوجد عند بقية شعوب العالم الأخرى.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية