Untitled Document

حُسن سير وسلوك.!

عرض المادة
حُسن سير وسلوك.!
350 زائر
28-03-2017
شمائل النور


شهران، هي المدة المتبقية من الـ (6) أشهر التجريبية لرفع العُقُوبات الأمريكية المفروضة على السودان منذ 1997م، وهي المدة التي ينبغي أن يقدم فيها السودان شهادة حُسن سير وسلوك، حتى يتطوّر القرار الأمريكي إلى رفع نهائي للعُقُوبات.
معلومٌ، أنّ قرار رفع العُقُوبات يناير الماضي، سبقته زيارات ماكوكية لمسؤولين سُودانيين، بعض هذه الزيارات كان مُعلناً وبعض منها غير مُعلن، لكنه تسرب إلى الإعلام.
حرص الخرطوم الواضح للحفاظ على شعرة معاوية بينها وواشنطن، لدرجة أن أصدرت السلطات الأمنية في وقتٍ سابقٍ حظر نشر في كل ما يتّصل بالعلاقات السودانية الأمريكية قبيل قرار رفع العُقُوبات.. يجعلها مُستعدة لأيّة صفقة.
حملت الأخبار أمس أنّ لقاءات واجتماعات بين الخرطوم وواشنطن تمّت بين رؤوس أجهزة مخابرات البلديْن.. زيارة مُحمّد عطا هي الثانية في الفترة الأخيرة، وهي الأولى بعد قرار رفع العُقُوبات، سبقتها زيارة رئيس البرلمان، ووفقاً للخبر المُقتضب المنشور بالصحف، فإنّ زيارة عطا تمّت بطلبٍ من رئيس المخابرات الأمريكية، وحينما تكون العلاقات على طَريقة (بطلبٍ) ربّما تصبح المُعادلة التي ستكون عليها العلاقات واضحة.
نهاية يناير، قَالَ مسؤولٌ أمنيٌّ رفيع تحدث لصحيفة (السوداني) إنّ أكبر مركز لوكالة الاستخبارات الأمريكية في المنطقة موجودٌ في الخرطوم، حديث المسؤول جاء بعد قرار رفع العُقُوبات مُباشرةً، وهو ما يُشير إلى طبيعة العلاقة بين الدولتين في أعقاب قرار رفع العُقُوبات.
تاريخ العلاقات السودانية الأمريكية في التعاون يتمركز حول ملف الإرهاب، والخرطوم التي لا تزال تحوم حولها شُبهات احتضان هذه الجماعات، ظلّت على الدوام تحاول إسقاط هذه التهم.. فعلياً، اتخذت القيادة في الخرطوم خطوات إجرائية لتغيير واجهتها، حيث لا تزال مُستمرة في التملص من أيدولوجيتها.
وإن كانت في سابق العهد مع القبضة الأيدولوجية لحكومة الإسلاميين، تتم مثل هذه الزيارات مُحاطة بسياج من التكتم والسرية، وتأتي النتائج الظاهرة على شاكلة صفقات تسليم مطلوبين، لكن يبدو أن الهدف الكبير من الزيارات منذ ذاك الوقت هو التحوُّل باتجاه ما يطلبه الطالب، وإن كان في سابق العهد الوضع لا يسمح بتحوُّلٍ سلسٍ، إلاّ أنّ الوضع الآن يشهد تغييراً على المُستويين الإقليمي والعالمي، يجعل الأمر أسهل مما كان.. واتجاه السياسة العالمية الآن، هو دعم الحكومات القائمة في المنطقة محافظة على هذه الدرجة من الاستقرار.
اجتماعات مدير جهاز الأمن والمخابرات لم تقتصر على المخابرات الأمريكية فقط، بل شملت مكتب التحقيقات الفيدرالي والكونغرس.. وإن كانت الزيارة تبدو ذات علاقة مُباشرة بملف العُقُوبات، إلاّ أنّ الهَم الأكبر للخرطوم هو أن يُزال إسمها من قائمة الإرهاب.. ويبقى السؤال هل قدمت الخرطوم شهادة حُسن سير وسلوك لواشنطن في الزيارة الأخيرة؟ وهل هي مسُتعدة لتقديم المزيد..؟
=

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حزبي حقي - شمائل النور
هل حقاً أقوى؟ - شمائل النور
استقالة..! - شمائل النور
تقرير مصير - شمائل النور