Untitled Document

هل حقاً أقوى؟

عرض المادة
هل حقاً أقوى؟
271 زائر
29-03-2017
شمائل النور

قبيل نهاية العام 2015م، ومع اشتداد الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية حققت قوات البشمركة الكردية انتصارا إستراتيجيا بعد سيطرتها الكاملة على بلدة سنجار العراقية، وكان ذلك بعد أكثر من عام من سقوط البلدة في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

القوات الكردية بدعم من التحالف الدولي أغلقت الطريق المؤدي إلى الموصل، وهو الطريق الرئيس للإمداد الذي يصل الموصل معقل التنظيم الذي أعلن دولة خلافته منها في يونيو 2014م.

في خضم معركة استرداد الموصل التي أكملت شهرها الخامس تساقطت أعداد هائلة من المدنيين، ليس- فقط- على أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بل إثر غارات التحالف الدولي بقيادة أمريكا، فيما المعركة على أرض الواقع لم تُحسم لا بالنصر ولا بالخسارة، إلا بالخسارة البشرية.

دار لغط كثير حول الروايات المتضاربة بشأن الانفجار الذي وقع في أحد أحياء غرب الموصل منذ أيام، وراح ضحيته أكثر من (60) شخصا، واستبعدت قيادة قوات التحالف الدولي أن يكون طيران التحالف، لكن قائد القوات الأمريكية في العراق أقرّ- لاحقاً- باحتمال أن يكون القصف تم عبر طيران التحالف.

مع طول مدة معركة الموصل التي لا يبدو أنها تقترب من النهاية، يسقط المئات من المدنيين، دون مراعاة ولا حيطة ولا حذر، ما الفرق إن كان تنظيم الدولة يقتل المدنيين من جهة، وقوات التحالف لا تضع محاذيرها لحمايتهم، ليس هناك فرق.

رغم التقارير التي تتحدث عن انحسار نشاط التنظيم منذ انطلاق الحملة الدولية للتحالف ضده، إلا إن السؤال الأهم، لماذا استطال أمد هذه الحملة؟، وهل التنظيم- المثير للجدل- بهذه الدرجة من القوة والتنظيم التي تجعل كل دول التحالف بقيادة أمريكا منهزمة أمامه؟، هل هذا أمر معقول؟، كيف يكون تنظيم عصابي أقوى من دول، بل دول كبرى؟!.

قبل استرداد القوات الكردية بلدة سنجار كان الجيش السوري حقق تقدماً لافتاً؛ ذلك بعد كسره الحصار المضروب على قاعدة كويرس الجوية بالقرب من حلب.

بل إن التقدم العسكري الكبير للجيش السوري لم يحدث إلا بعد دخول روسيا لاعبا جديدا في حروب الشرق الأوسط.. وهو ما لم يحدث خلال حملات التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا.

أن تعلن دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية أن تنظيم الدولة الإسلامية سوف تستغرق الحرب ضده سنين عددا، ودون أن تُحدد هذه السنوات هو أمر يدعو إلى إعادة التفكير في ماهية هذا التنظيم الذي هزم أكبر الدول.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حزبي حقي - شمائل النور
حُسن سير وسلوك.! - شمائل النور
استقالة..! - شمائل النور
تقرير مصير - شمائل النور