Untitled Document

الشعبي.. هل تَلقّى أموالاً حكومية لتنظيم المؤتمر العام؟!

عرض المادة

تقرير: سلمى عبد الله

ثمة أنباء متضاربة بشأن تلقي المؤتمر الشعبي دعماً مالياً سخياً من المؤتمر الوطني! لماذا فعل ذلك – لو صحت تلك التسريبات - بعد أن فارق (طيبات) الحكومة طائعاً مختاراً، ويمّم وجهه شطر المُعارضة بعد مُفاصلة الإسلاميين الشهيرة؟! هل أصَابَ أنصار الشعبي، الفقر والعوز بعد مضي عام من توسد مؤسسة الشيخ حسن الترابي ثرى مقابر بُرِّي؟!

أيضاً من الأشياء المُحيِّرة أنّ الأمين العام السابق إبراهيم السنوسي تحدث أكثر من مرة، آخرها كان قبل شهر واحد فقط من تنظيم المؤتمر العام، أن تأخير موعد عقد المؤتمر لضيق ذات اليد وضعف الموارد المالية، سيما وأن الميزانية المبدئية للمؤتمر لا تقل عن (60) مليار جنيه ليطرح السؤال نفسه بقوة من أين جاء المؤتمر الشعبي بالمال لعقد مؤتمره العام؟!

ما سر السيارات (البرادو) الفاخرة الباهظة الثمن التي أشارت اليها صحيفة (السوداني) منذ يومين.. وما هو لغز السّيّارات الأخرى التي قيل إنّها قُدِّمت للحزب، هل يحاول الشعبي تعويض سنوات المُفاصلة بعد تصريحات عَدَدٍ من القيادات أن هذا حق من حقوقهم، لكن ما هي نوع الصفقة؟! وهل استلم الشعبي أموالاً من الوطني؟! وهل أخذ الشعبي باليسار ما تركه بالأمس باليمين؟!

بداية الصفقة..!

في البدء طرحت (التيار) تلك التساؤلات على أحد قادة الشعبي الذي استجاب للرد، لكنه اشترط حجبه اسمه لحساسية الموقف، القيادي اعترف بتلقي حزبه أموالاً، لكن الأموال لم تكن من المؤتمر الوطني كحزب، بل من مجرد أفراد ينتمون للمؤتمر الوطني، تبرّعوا بها للمؤتمر الشعبي لعدة اعتبارات بينها عاطفة متقدة تجاه شيخ الإسلاميين الراحل حسن الترابي.

ويشير المصدر الى أن اجتماعاً رفيعاً التأم بمقر الأمانة العامة للشعبي منتصف العام الماضي، وكان القرار الأخير للهيئة القيادية عدم المُشاركة في الحكومة وأن يظل سارياً، وأضاف المصدر، لكن كانت هناك تحركات غير مكشوفة لنائب الأمين العام احمد الترابي الذي يُعتبر قائد الصفقة والذي جمعته عدد من الاجتماعات مع قيادات من المؤتمر الوطني، قاد بعدها أحمد ابراهيم الترابي حملة داخل الحزب لتحسين العلاقات مع الحزب الحاكم، ولفت أنّ حَملة أحمد إبراهيم الترابي بدأت بعد لقاءات بين المؤتمر الوطني والأمين العام السابق وحتى تلك الفترة لم يحدد نوع العلاقة ولم يكشف أحمد إبراهيم الترابي حجم الدعم، واعتبر المصدر أن أحمد الترابي هو من ورّط الحزب في هذه الصفقة ليتم الاتفاق في مطلع العام الحالي وتم ضخ مبلغ (40) مليار جنيه لحساب الحزب، وتسليمهم (6) سيارات (برادو)، خَاصّة للأمانة العَامّة، إضافةً الى سيارات صغيرة بإشراف ومُتابعة أحمد إبراهيم الترابي.

قيادي آخر فضّل حجب اسمه لم ينفِ تلقي حزبه لأموال من الحكومة، وقال: (غالباً ما يكون الموضوع صاح)..!

كيف دعمت الحكومة المؤتمر العام؟

ويؤكد المصدر تنسيق شؤون المؤتمر العام مع قادة بالمؤتمر الشعبي وتمّ حساب التكلفة، ورفض تحديد قيمة تكلفة المؤتمر العام عبر لجنة كُوِّنت من الجانبين وبعدها بدأ ضخ التمويل بشكل تدريجي عبر مسؤول المال بالحزب الذي تسلّم شيكات بتكلفة إيجار (القاعات) التي شهدت فعاليات المؤتمر العام بأرض المعارض، بجانب الخدمات والإعاشة والخدمات الإعلامية، وتم تسليم سيارات صغيرة للحركة واستقبال الضيوف وحجز (فنادق) لهم، وأكد المصدر أن هذه الأموال هي حق للشعبي الذي جلس على منصة المعارضة لأكثر من 17 عاماً ما أرهق الحزب مادياً لتحمُّله كل النفقات الخاصّة بالحركة الإسلامية التي استولى المؤتمر الوطني على أموالها وضمها لخزينة الدولة، ولفت إلى أن الحزب تلقى هذه الأموال بعد أن أصبح قرار المشاركة حتمياً!!

القيادي بالحزب خالد ابراهيم قال لـ (التيار) إنّ المؤتمر كلف أموالاً ضخمة خَاصّةً ترحيل كوادر الولايات والخدمات الإعلامية، لكنه استدرك بالقول: لا أدري حجم المبلغ الكلي، ومن أراد أن يَعرفه يمكن له ذلك عبر اللجان المُختصة، وسخر مما رشح عن تولي حزبه أموالاً، واتهم إبراهيم، المؤتمر الوطني بتولي كبر تلك الشائعة، وأضاف: (المؤتمر الوطني بكى) من مؤتمرنا واننا نعقد مثل هذا المؤتمر بعد عام واحد فقط من رحيل الترابي، مؤكداً أنّ أيِّ حديث حول تلقي الشعبي أموالاً دافعه الفتنة فقط.

الشعبي في منصة الاتهام!!

غير أنّ رئيس أمانة النساء بالمؤتمر الشعبي سهير صلاح نفت بشدة تلقي حزبهم أيِّ دعم من أيّة جهة حكومية، وقالت لـ (التيّار): المؤتمر الوطني عرض علينا سيارات لكننا رفضنا وأخبرناهم بأننا سنستأجر سيارات وهم تفهموا الأمر تماماً، وأكّدت سهير أنّ المؤتمر العام لحزبها عُقد بالتبرعات التي جُمعت من الأعضاء ولم نَستأجر لأيِّ عضو حجرة في فندق، واستضفنا عضوية الولايات في(بيوتنا) ما عدا الضيوف الذين توافدوا من الخارج، ولم نتسلم أية سيارات من أيِّ نوع، ونحن في الأمانة العامة لا نسمح لأي شخص أن يأخذ سيارة أو مالاً من المؤتمر الوطني وهناك بعض العضوية قدمت دعمها للمؤتمر بالدولار، ورغم هذا فإنّ الحزب (مديون) ونسعى لجمع المال للتسديد.

ومضت سهير لتقول إن العلاقة بين الشعبي والوطني لا تحتاج لـ (واسطة) ونحن غير مختلفين (معهم)، وعزت تغيير موقف الحزب من رافض للمُشاركة بكل مستوياتها الى مشارك، لأن الأمانة العامة قامت بدارسة قضية المشاركة (أنا كنت ضد المُشاركة)، لكن (بالحسابات السياسية) منطق السياسة يقول أي حزب سياسي ناجح يعمل قرارات وبرنامج، وإذا أراد تنفيذها يجب أن يُشارك في الحكومة لرعاية ملفاته التي يريد إنفاذها.

وتُشير (التيار) إلى أنّ تبرعات عضوية الشعبي شَملت كل الأعضاء بمبالغ تتراوح ما بين (ألف إلى خمس آلاف) جنيه، إضافةً الى تبرع (الناشطين) شباب المذكرة بـ (34) ألف جنيه، وتبرّع قيادات بمبالغ (100 - 200) ألف جنيه رفضوا ذكر أسمائهم، كما تبرّع القيادي بالحزب إبراهيم عبد الحفيظ بجزء من وجبات المؤتمر العام لمدة يومين.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية