Untitled Document

حزبي حقي

عرض المادة
حزبي حقي
319 زائر
30-03-2017
شمائل النور

قبل شهور تقدمت مجموعة من الأطباء المنتمين إلى الحزب الشيوعي باستقالات جماعية إلى قيادة الحزب، والاستقالات الجماعية كانت انطلاقاً من مواقف.

الحزب الذي سبق مؤتمره العام قبل شهور بمجزرة فصل عدد من عضوية الحزب البارزين.. لم يجد حرجاً، في فصل مجموعة الأطباء.

المضحك في الأمر أن الحزب تجاوز خياري قبول أو رفض الاستقالة، وهو الأمر الطبيعي، لكن الحزب فضّل أن يصدر قراراً بالفصل لأعضاء هم في الأساس مستقيلون، في بيان "جماهيري" حمل كماً من المزايدات تجاه العضوية المستقيلة، بجانب اللغة التأديبية!؛ لعله شرف الحزب.

أمس الأول، ومن بورتسودان.. القيادي في حزب المؤتمر الوطني، ونائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن فتح الباب واسعاً لكل عضو يريد الخروج من الحزب إذا لم ترضه سياسات الحزب؛ إذ قال- بالنص: "دايرين عضوية منضبطة، والما بعجبو شغل الحزب الباب يطلّع جمل".

قبل أيام شكّل الحزب الديمقراطي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني لجنة للتفاوض مع المؤتمر الوطني، وهي لجنة تسبق تشكيل الحكومة؛ لمراجعة حصة الحزب في المشاركة، اللجنة سمّت حاتم السر مقررا، واستبعدت الحسن الميرغني نجل "مولانا".. أمس تحدث الحسن الميرغني لـ (اليوم التالي) قائلاً: "ليس من مهام اللجنة التي كوّنها مولانا الميرغني الدفع بمرشحي الحزب في الحكومة، وأن تكليف كهذا لم يره، ولم يصله إخطار بذلك".. سبق حديث الحسن أنباء وأنباء مضادة بشأن قوائم الحزب.. والحسن حينما يتحدث بخطاب فوقي فهو ينطلق من أن الحزب ملكه؛ لكونه نجل الميرغني.

الأحزاب التي تبني تنظيمها على فكرة السمع والطاعة، وما تعدّه (انضباطا) وسياسة (تمام يا ريّس) مؤكد أن مصيرها هو حالة اللا فكرة التي تصبغ حال معظم الأحزاب.. وتدريجياً ستجد نفسها خارج دائرة الفعل، والتأثير على الساحة.

الطبيعي أن يحرص كل تنظيم سياسي على المحافظة على عضويته، واكتساب المزيد، لا فتح الأبواب لتخرج فرادى وجماعات.. وحينما يصل الحزب مرحلة كهذه فإنه لن يحتاج إلى فتح الباب للعضوية، بل أن الباب سينفتح تلقائياً.

إبان دعوات العصيان المدني، برز موقف (الأحزاب لا تمثلني).. هذا الموقف تبناه عدد من شباب الأحزاب، من هم في الأرصفة، ومن هم داخل المنظومات لكن دون فعل.. فعلياً، خلال الحراك الجماهيري الذي انتظم السنوات القليلة الماضية كانت السيادة فيه للمجموعات الشبابية، بينما الأحزاب تتفرج.

هذا الموقف ناتج عن واقع لا يمكن تجاوزه، واقع الأحزاب التي أصبحت طاردة، ليس- فقط- من حيث إنها لا تتبنى ديمقراطية حقيقية، بل من باب أنه لم يعدّ لديها برنامج حقيقي يستوعب الواقع.

لذلك.. يبقى غريباً أن تقرأ خبرا يقول: إن عددا من الأفراد أعلنوا انضمامهم إلى الحزب الفلاني!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هل حقاً أقوى؟ - شمائل النور
حُسن سير وسلوك.! - شمائل النور
استقالة..! - شمائل النور
تقرير مصير - شمائل النور