Untitled Document

ما بين الإيجابية والسلبية "الواتساب" في الجامعات أداة ذات حدين

عرض المادة


الخرطوم: مصعب الهادي


انتشار وسائط التواصل الاجتماعي جعلها محطة وقفة للجميع، فأضحى اكتظاظها العالم أنك بمجرد لمسة يد أن تجول الدنيا بما فيه لمعرفة كافة الأخبار وما تحمله من سيء وجميل، دون شك تأثر مجتمعنا كثيرا منها بما كسبه منها، ولأن لكل شيء اتجاهين كانت هنالك مساويء ومحاسن مصاحبة لتلك التقنيات الحديثة. فالإحصائيات والسجلات قد لا تكفي، كما أن الأحبار قد تجف عند فتح باب مناقشة تلك القضية، ونسبة لمعاصرتنا لها كانت لنا وقفة خاصة في براح الجامعات السودانية بطرح تساؤل عن مدى تأثير أحد تلك الوسائط (الواتساب) على الطالب الجامعي، لمعرفة مدى النفع والضرر الذي تركه، خاصة أن الطالب في مرحلة تقتضي أن يستفيد بما حوله في مجاله كنا هنالك مع العديد.. فماذا قالوا عنه.
إيجابيات
في البدء التقينا بطالب الفنون الجميلة "ربيع عبد الله" والذي قال: دون جدال "الواتساب" له منافع ومساويء في حرم الجامعة، منا من يستخدمه بالنفع فيما يتعلق بخصوص الجامعة، ومنهم من يستخدمه سلباً على الجامعة وهؤلاء كثر دون حصر، ليضيف: عن شخصي كـ"طالب" قطعا كان له من الاتجاهين فمن الإيجابيات التي اكتسبتها من "الواتساب" أن هنالك العديد من المجموعات التي تضم طلاب الكلية، تشمل العديد من الدفعات منهم من تخرج ومنهم يدرس، ليسترسل "ربيع" بالحكي قائلا: ايضا من ضمن الإيجابيات التي نلتمس أثرها أننا نقوم بعرض نشاطات الكلية بجانب المحاضرات التي يدعمنا بها الدكتور، أن كانت تسجيلا صوتيا أو كتابة، بجانب ذلك كله أنا دوما ما اعمل بالإيجابيات في حدود ما ينفع.
من جهة أخرى ذكر "عاطف الزين" أن الواتساب كان بمثابة ملتقى في أن اتعرف على مجموعات في الجامعة لفئة هي أكثر ما احتاجه في هذه المرحلة في محيطي، علاوة على ذلك كله من خلال "الواتس" بتعرف الحاصل شنو في حوش الجامعة.
ليشاركه في الرأي الطالب "محمد حسن" قائلا: من إيجابيات "الواتساب" لطلاب الجامعة أنه أداة تواصل معرفي مع زملاء المساق، ضف إلى ذلك أن "الواتساب" جعل من مجموعات الطلاب كتلة واحدة، فمن خلال تلك التقنية تجد أن الطلاب يتواصلون بالسؤال عن بعضهم البعض في حالات الفرح والكره، وغير ذلك هو بمثابة مجمع شمل فمن خلاله تقربت أكثر من الزملاء وكنت من قبل لا اعرف عنهم شيئا في أرض الواقع.
لتشير "سهى حمزة" إلى أن من منافع تلك التقنية للطالب الجامعي أن اعمل على تسهيل فارق كثير من الجهد والعمل بالنسبة لتحديد المواعيد مع الزملاء خاصة المحاضرات المهمة، وأضافت "سهى": عن نفسى اجد أن "الواتساب" كان بمثابة الذراع الطولى عندما تم توزيع مشاريع التخريج، فأنا وعدد من الزملاء نعمل بجهد في توفير المعلومات التي تختص ببحث التخرج في مجموعة على "الواتس" بمناقشة دقيقة حتى نحرز مركزا متقدما فيما بعد.
سلبيات
أما "صدام سعيد" كان له رأيا مختلفا فعلى حد وصفه قال: "الواتساب" نجد أن سلبياته على المستوى العام أكثر من إيجابياته، ليضيف: أما على المستوى الخاص داخل الجامعات لا اجد مبررا في اهميته سوى أنه حجة باطلة للطالب، فمن خلال تجربة وملاحظة وجدت أنه تقنية لإهدار الوقت في أمر لا جدوى منه لوقت نحن بحاجة له، وأن كان على سبيل الذكر تجده قد اخل كثيراً بجدول المحاضرات للطلاب، بجانب اختلال الصحة بالسهر وعدم الأكل مما يترتب على كل ذلك تحصيل ضعيف في نهاية العام.
ومن جهتها اعربت "مناسك أحمد" قائلة: صراحة "الواتساب" كان خصماً علينا كطلاب في التحصيل الأكاديمي فـ"السهر قلل النظر"، لتستكمل من جهة أخرى كان وقعه مؤلما فتجد أن كثيرا من الطلاب والشباب بصفة خاصة في حالة دمج مع الهاتف داخل وخارج المنزل، مما اضعف علاقة الطالب بالأسرة، لتؤكد: من دون شك "الواتساب" نقمة وليس نعمة.
وفي سياق الذكر قالت "اعتزاز عبدالعزيز": "الواتساب أثر كثيرا على مواقف العديد من طلاب الجامعة من الناحية الأكاديمية تجد أن السلبيات لحقت وانعكست على الورق، فإن كان يشغل لتلك الدرجة عن المستقبل بالتأكيد يعتبر وسيلة هدم اكثر دماراً، لتضيف "اعتزاز" عن نفسي وقتي كله في "الواتس" حتى وقت القراية بس بعرف اوزن كيف.
وقال "ياسين محجوب" بالنظر لكل ماقيل يكمن كل الحل في يد الطالب، وصراحة أن كترت منو بتجيك السلبيات من حيث لا تدري وأن قللت فالنتيجة ايضاً في صالح الطالب، وعن نفسي اجد أن "ساعة" كافية لطالب الجامعة.
منطقة وسطى
كانت وقفتنا الأخيرة مع الأستاذ "بدرالدين عبدالله" الذي قال: "الواتساب" في الجامعة بيد الطالب أداة ذات حدين، واستخدامه كمثل من يحمل كرة النار إما أن تكون له وإما أن تكون عليه، فمن خلال قراءتي لحال الطلاب في فترة المحاضرات اجد أن الآثار تبدو واضحة عليهم، تأتي أولها عدم التركيز مع قلة الاستيعاب وكل ذلك بفعل السهر المستمر مع تلك التقنية، ليضيف "بدرالدين" موجهاً بنصيحة في قوله: لابد أن تتم مداركة الأمر من ذات الاتجاه وصراحة أن لم يعمل الطالب على كسب وقته بالتحصيل لن يجد ما يستند عليه في المستقبل.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود