Untitled Document

"التيار" تكشف عن أخطر وثيقة موقعة بين وزارة الزراعة وشركة جنان الإماراتية الاتفاقية تعطي الشركة إعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية بنسبة 1% مدة الإعفاءات 20عاماً

عرض المادة


"التيار" تكشف عن أخطر وثيقة موقعة بين وزارة الزراعة وشركة جنان الإماراتية
الاتفاقية تعطي الشركة إعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية بنسبة 1%
مدة الإعفاءات 20عاماً
تعمل الشركة لمدة 99عاماً تجدد تلقائياً
تحقيق: علي الدالي

كشفت وثيقة بالغة الخطورة تحصلت عليها "التيار" توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الزراعة والغابات وشركة جنان الإماراتية، وحسب الاتفاقية فإن كلا من الطرفين كونا شركة أمطار للاستثمار وحظيت الشركة على امتيازات كبيرة من ضمنها أن مدة الشركة 99 عاماً تجدد تلقائياً لمدد مماثلة إلا إذا تم حلها لأي سبب من الأسباب، وحصلت الشركة على إعفاءات بنسبة 100% من تاريخ بدء النشاط من ضريبة الأعمال وذلك لمدة عشرين عاماً حيث تكون كافة وجميع صادرات وواردات الشركة طوال فترة عملها معفاة بنسبة 100% من كافة أنواع الضرائب والرسوم الجمركية والقيمة المضافة والرسوم الاتحادية والولائية .
وحسب المستندات التي ستنشرها "التيار" في تحقيق لاحقاً فإن الاتفاقية لم يتم التوقيع والمصادقة عليها من أية جهة عدلية علماً بأن المراجع العام كان قد وجه انتقادات لاذعة في تقريره أغسطس 2013 إلى الشركة التي تمتاز بالإعفاءات من الرسوم الضرائبية والجمركية، قائلاً بأن الامتيازات الممنوحة للشركة أهدرت أموالا طائلة كان بالإمكان أن تدخل إلى خزانة الدولة.
اتفافية غير موثقة
وكشف تقرير المراجع العام في أغسطس 2013 وحتى سبتمبر 2014 عن عدم توثيق الاتفاقية من قبل الجهات العدلية على الرغم من أنها ممهورة بتوقيع وزارات المالية والري والاستثمار وبنك السودان كضامنين وشهود عليها، ما يفتح الباب واسعاً أمام عدد من التساؤلات عن وضع الشركة القانوني حال ثبوت واقعة عدم التوثيق من الجهات العدلية ويحق لنا أن نطرح أسئلة يجب الإجابة عليها عن هل اكتسبت الشركة الشخصية الاعتبارية وفقاً للقانون بالرغم من عدم توثيقها؟ أم أن عدم التوثيق ميزة أخرى ضمن الميزات التي حظيت بها الشركة؟ وهل يجوز لأي محام أن يقوم بتوثيق وكتابة اتفاقية بين أي شركة أجنبية وجهة حكومية دون التدخل من الجهات العدلية ذات الاختصاص ويكتفي بتوقيعات جهات أخرى كضامنين فقط؟ أم أن هنالك تجاوزا واضحا وصريحا قد يهدد وجود الشركة كشخص اعتباري يتمتع بكافة الحقوق القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية غير الموثقة من الجهات ذات الاختصاص؟ وكيف مارست الشركة أعمالها طيلة هذه المدة منذ إنشائها وحصلت على امتيازات وأراضي بمساحات كبيرة في معظم ولايات السودان للاستصلاح الزراعي دون أن تكون الشركة وثقت اتفاقياتها من قبل جهات عدلية؟.
إعفاءات مذهلة
وبينما أن أغلب أوراق الاتفاقية المطولة والمكونة من 14صفحة وقع نظري على نص المادة 12 منها والتي نصت على عدد مذهل من التنازلات والإعفاءات من حقوق مالية كبيرة كانت ستمثل رصيداً ضخماً لخزانة الدولة وتدر عليها بالمال الوفير الذي كانت ستجنيه من خلال الجبايات والرسوم والضرائب والجمارك وضريبة أرباح الأعمال والتي تم إعفاء الشركة منها بنسبة 100% لمدة عشرين عاماً وفيما نصت الفقرة الثانية من ذات الاتفاقية على أن تكون كافة وجميع الصادرات وواردات الشركة طوال فترة عملها معفاة بنسبة 100% من كافة أنواع الضرائب والرسوم الجمركية والقيمة المضافة والرسوم الاتحادية والولائية وجميع الواردات التي ترى الشركة ـ وليس الحكومة ـ والجملة الاعتراضية من عندي، أنها لازمة لمشروعاتها وتسيير أعمالها المختلفة معفاة إعفاءً كاملاً ولنسبة 100% من كافة أنواع الضرائب وضريبة القيمة المضافة والجمارك والرسوم الجمركية والعمولات الاتحادية والولائية والتجارة المقررة حالياً أو ـ ويا للهول والكرم الحاتمي ـ أو التي قد تقرر مستقبلاً وذلك طيلة مدة عمل الشركة وهي على سبيل المثال لا الحصر كافة الآلات والمعدات والمواد الخام بمختلف أنواعها والتقاوى والأسمدة وحتى السلالات الحيوانية والفسائل النباتية ومعدات الزراعة والتصنيع الزراعي والغذائي ومعدات تربية الماشية والدواجن ومعدات تصنيع اللحوم والسيارات الإدارية والخاصة بالشركة من سيارات الدفع الرباعي وغيرها ووسائل النقل التقيلة والخفيفة ومعدات رصف الطرق والقائمة تطول لكن الاتفاقية ذيلت هذا النص بفقرة تلزم الشركة بتقديم قائمة يوافق عليها وزير المالية والاقتصاد الوطني، لكن لم تحدد ماهي قيمة محددة كسقف أعلى توجه الشركة بالالتزام به طيلة عملها في البلاد حتى لا تترك ثغرة ربما تستغلها الشركة وتقوم بإدخال أية صنف أو أصناف من المذكورة تحت غطاء احتياجات الشركة ثم تقوم بتسويقها في السوق الداخلي وتنافس به من يعملون في نفس المجال وتحقق كسبا غير مشروع وتتسبب في خسارة للغير بطريقة غير مشروعة ايضاً .
مكاتب الشركة داخل الوزارة
الغريب أن الشركة ورغم امتلاك شركة أجنبية 60% من اسهمها إلا أنها حظيت بمقر لها داخل وزارة الزراعة والغابات الاتحادية وأصبحت الشركة تدار من داخل مباني الوزارة حسب خطاب صادر من المسجل التجاري بالرقم وع /م ت / ع / تنفيذي لتاريخ 17 /11/ 2011 والموجه إلى قاضي محكمة العمل حيث ذكر الخطاب أن الشركة مقرها الخرطوم وزارة الزراعة الاتحادية وأنها شركة عاملة، فهل تسمح القوانين أو اللوائح المنظمة للعمل أن تدير شركة أعمالها من داخل وزارة؟ أم أن الأمر فيه مخالفة واضحة وصريحة للقانون؟ ثم يبقى السؤال قائماً عن وضعية الأجانب الذين يديرون الشركة ويمسكون بزمام قيادتها ومجلس إدارتها بأغلبية هل يدخلون الوزارة ويديرون عمل الشركة من داخل مبانيها؟ أم أن أمر المقر مودع فقط عند المسجل التجاري بغرض التسجيل ثم انتقلت إلى مقر آخر؟
99عاماً
وأوردت الاتفاقية أن تعمل الشركة لمدة 99عاماً قابلة للتمديد لمدد مماثلة ما يعني أن الشركة تحظى بامتياز كبير، فالشركة بعد إكمالها 99عاماً تمدد مدتها تلقائياً دون الرجوع إلى أي طرف أو موافقته فالاستثناء الوحيد الذي أوردته المادة 9 والتي نصت على مدة الشركة هو أن استمرارية الشركة ووجودها القانوني كشخصية اعتبارية لا ينتهي إلا بحل الشركة لأي سبب من الأسباب التي يتفق عليها الطرفان، إذن بقاء الشركة قد يمتد لقرون من الزمان إذا لم يحدث ما يحمل الطرفين على حل الشركة.
أسئلة تبحث عن إجابة
عدد من الأسئلة نطرحها في هذا التحقيق عن ماهية وحجم الأراضي التي تحصلت عليها الشركة؟ وهل صحيح قد تم نزع مئات الأفدنة التي كانت مخصصة للشركة بحجة عدم استصلاحها؟ وحسب معلومات فإن الشركة قد صدق لها بما يقارب المليون فدان تم نزع بعضها وبدأت في إنشاء مشاريع زراعية باسم أمطار في الشمالية محلية الدبة والقولد .؟ ..



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 9 = أدخل الكود