Untitled Document

الاعتداء على مواطن في قنصلية جدة.. تفاصيل ما حدث

عرض المادة


تقرير: علي ميرغني
حمل موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) أمس واقعة تحكي عن تعرض المغترب السوداني، أسعد التايّ، إلى معاملة قاسية في قنصلية السودان بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، ثم أعقب ذلك نشر مقطع فيديو يصور نفس الحادثة مع تعليق مكتوب على المشاهد التي ظهرت فيها تقاطيع بعض شخوصها واضحة، فيما كان الصوت مشوشاً- إلى حد ما.
ثم قام المغترب، أسعد التاي، الذي اتهم ضابط بقسم الجوازات في القنصلية بالتعدي عليه، بنشر قصة مفصلة قال إنها تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له.
من هو أسعد التايّ؟
أسعد التاي، المغترب الذي قال إنه تعرض إلى الضرب والإهانة من قبل ضابط وأفراد بقسم الجوازات في قنصيلة السودان بجدة.
هو ضابط مهندس أحيل إلى التقاعد؛ لأسباب تتعلق بالعمل، قبل ذلك كان محسوباً على الحركة الإسلامية، عقب تقاعده عمل مهندساً في عدة شركات سودانية، تعمل في مجال الطرق والجسور بالسودان، ثم غادر للعمل في المملكة العربية السعودية، وما لبثّ أن أصبح ناشطاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وكان- دائماً- ينتقد الحكومة، ويتحدث عن ملفات فساد.
رواية أسعد التاي للحادثة
حسب ما كتبه أسعد التايّ- فإنه ذهب إلى القنصلية في جدة؛ لاستخراج جواز لطفلته المولودة حديثاً، واستبدال جواز زوجته بالجواز الإلكتروني.

ويقول: إنه وصل إلى السفارة، عند السابعة صباحاً، لكن خرج موظف طلب من المواطنين أنّ يقفوا في الصف- فقط- من يحمل رقما وطنيا، ويطلب استخراج الجواز، وبالنسبة لطالبي الرقم الوطني عليهم الحضور في اليوم التالي؛ لأن أرانيك الرقم الوطني خلصت، عندها وقف أسعد في الصف الخاص باستخراج الجوازات، وطلب أورنيك لاستخراج الرقم الوطني لطفلته، إلا أنهم أفهموه أنهم يوفرون- فقط- مئة أورنيك كل يوم، وقد انتهت، وعليه الحضور في اليوم التالي.
شرارة المشكلة
حسب التايّ- حدث احتكاك بين مواطن وأحد الموظفين، وحاول هو تهدئة الموقف، بل دفع (ريالا) مقابل أورنيك الجواز، على الرغم من عدم اقتناعه بذلك؛ لأنه يتم تحصيله بدون إيصال استلام، عندها تدخل التايّ، وقال للموظف (أنت مهمتك خدمة المواطنين ديل.. وما يجوز ليك تكورك فيهم، وتسيء، حتى لو أساءوا ليك، وعلو صوتكم عليك.. وأنت جيت- هنا بالواسطة- ثم يوضح التاي الصورة أكثر فيقول: (أنا- طبعاً- واقف بعيد منو أشرت ليهو بأصبعي بكلمة أنت).
وتطورت الملاسنة بين التاي وموظفي السفارة، إلى أن طلبوا منه الدخول إلى مكتب داخل القنصلية.
ثم يقول التايّ: إنهم شرعوا في ضربه والإساءة له، والتعدي بالإساءة اللفظية على والدته، واستمروا يضربونه فترة.
ثم هددوه بالاتصال بالشرطة السعودية، ومطالبتهم بترحيله إلى السودان؛ بحجة أنه اعتدى على السفارة- وفعلاً- تم تسليمه إلى الشرطة السعودية خارج مبنى القنصلية، الذي استدعى دورية لأخذ أسعد التايّ، لكن تدخل أحد موظفي القنصلية، وتحدث مع الشرطي السعودي، وتطور الأمر مرة أخرى، وتم استدعاء دورية شرطة سعودية، حضر معها ضابط برتبة الملازم أول، وبعد أن سمع من أسعد التاي ما حدث، أوضح له أن الشرطة السعودية يمكن أن ترفع الأمر إلى الادعاء (وكيل النيابة) في حال اتهامه لهم بالتعدي عليه بالضرب، وعندما سأل موظف القنصلية نفى أن يكونوا تعدوا عليه، ثم دخل موظف القنصلية لإكمال إجراءات الخطاب، وصعد أسعد التايّ إلى عربة الدورية.
ثم مرة أاخرى تدخل موظف القنصلية، وأقنع الضابط السعودي بإمكانية احتواء الأمر، يقول أسعد: إنه خلال كل هذه الفترة كانت أسرته- زوجته وطفلتيه (3 سنوات، والأخرى خمسة شهور)- ينومون في غرفة في فندق مجاور، بينما مفتاح غرفتهم عند أسعد- نفسه- ويضيف أنه رضي بالتنازل عن موقفه- لحظتها-؛ خوفاً على مصير عائلته الصغيرة، التي في حال دخوله سجن الترحيل بجدة ستكون بدون عائل، بل حتى مفتاح الغرفة معه هو، لكنه صمم على عدم رفع الأمر إلى الجهات العليا بوصفها قضية رأي عام.
لا بعد سياسي في القضية
الملاحظ أن أسعد التاي كتب بوضوح أن الواقعة ليس لها أي بعد سياسي؛ لأن الذين تعدوا عليه لم يعرفوا أنه أسعد التاي الضابط السابق بالقوات المسلحة إلا بعد ضربه وتحريز محتويات جيبه التي وجدوا ضمنها الرقم الوطني الذي يحدد اسمه، وأنه ضابط متقاعد.
رد الجهات الرسمية ذات الصلة
اتصلت "التيار" أمس الأول، الثلاثاء، بالناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، السفير علي الصادق، الذي أوضح أنه لم يتلقى أية معلومات من قنصلية السودان في مدينة جدة عن الحادثة، وطلب إمهاله حتى يتحقق منها، ثم اتصلت به مرة أخرى أمس الأربعاء، وكان نفس الرد.
أيضاً اتصلت بمدير جهاز السودانيين العاملين بالخارجين، السفير حاج ماجد سوار، لكنه لم يرد، ثم أردفت ذلك برسالة، لكن أيضا لم أتلقَ رداً، و(الغائب عذره معاه) حتى إشعار آخر.
الاتهامات التي ساقها المواطن السوداني أسعد التايّ ضدّ بعض منسوبي القنصلية السودانية في مدينة جدة، تبقى اتهامات من طرف واحد تتطلب أن تحقق فيها الجهات الرسمية- ذات الصلة- وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، وجهاز السودانيين العاملين بالخارج، ليس لتحديد المذنب ومعاقبته، أو تجريم شخص بعينه- فقط- لكن يجب أن يشمل ذلك أيضاً دراسة تحسين الخدمات القنصلية في جدة والرياض- أيضاً- وتوضيح ملابسات فرض رسوم ريال على الآرانيك الخاصة بالعمل القنصلي بدون إيصال استلام، والتي تصل في مجملها أكثر من مليون ريال بفرض أن هناك مليون مغترب سوداني بالمملة العربية السعودية.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
07-03-2015

(غير مسجل)

mahmud

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود