Untitled Document

لبرسيم.. الذهب الأخضر.. مشروع نصر الشيخ أنموذجاً

عرض المادة


تقرير: علي ميرغني
توقفت بنا السيارة عند قهوة التمتام عند الكيلومتر (187) من أمدرمان على طريق شريان الشمال. على مد البصر رمال وتلال صخرية تمتد حتى تعانق السماء عند نهاية الأفق. إذن أين مشروع نصر الشيخ مصطفى الأمين وأولاده (الزراعي) ؟ هكذا سألت مرافقي مصطفى، بعد انحراف السيارة في اتجاه الغرب. بعد نصف كيلومتر تغيَّر شكل الأرض وأصبح كأنها دلتا لنهر ما، لكن لا نهر في هذه المنطقة. بعد مسير عشرين دقيقة في طريق غير معبَّد مثير للغبار الذي يحجب الرؤيا ظهرت مسطحات خضراء واسعة.

"أم جواسير" أرض الفرص الجيدة
"أم جواسير" هو اسم المنطقة الخلوية التي بها مشروع نصر الشيخ مصطفى الأمين وأولاده (الزراعي). وهي منطقة واعدة وتعتبر إحدى الفرص القوية للاستثمار في الولاية الشمالية في قطاع الزراعة. أراضيها طمية لأنها تشكِّل مفيض لوادي مقدم، لكنها مع ذلك تعيش بلا خدمات تعليم أو صحة.

مشروع نصر
على الرغم من أن مشروع نصر الشيخ مصطفى الأمين وأولاده (الزراعي) هو مشروع خاص، لكن ذهبنا إلى هناك للوقوف على هذه التجربة الرائدة والتعريف بها والترويج لها. تبلغ مساحة المشروع الحالية خمسة وعشرين ألف فدان تبعد حوالي (18) كيلومتراً غربي قهوة التمتام.. حالياً تمت زراعة عشرة محاور تبلغ مساحتها الكلية حوالي (1200) فدان زرعت كلها بالبرسيم مرحلة أولى.
فيما تبلغ المرحلة الثانية (7200) فدان مكوَّنة من ستين محور. وتحتاج زراعة المشروع بالكامل لمئتي (200) محور، تبلغ تكلفتها أكثر من أربعة مليون دولار. فشلت محاولات إدارة المشروع في الحصول على تمويل لها من المصارف السودانية، فلجأت الإدارة إلى التمويل الذاتي على مراحل.

الزراعة والعلم
جلست إلى المهندس الزراعي المقيم بالمشروع، هشام محمد إدريس، الذي أوضح لي أنهم شرعوا في يونيو من العام الماضي 2014، في حفر الآبار وتجهيز معدات الري. عقب ذلك تم أخذ عينات من التربة وفحصها في معمل بالخرطوم. وبحسب نتائج فحوصات هذه العينات تم تحديد العناصر التي تفقدها الأرض، وتمت إضافتها في شكل سماد عضوي قبل فترة من الزراعة.
جودة وكمية
يقول المهندس هشام: إن إضافة السماد العضوي أحدث التأثير المطلوب، حيث بلغت القطعة الأولى معدل طن للفدان، على الرغم من أن المصدرين عادة يرفضون القطعة الأولى (البغو) بسبب ارتفاع نسبة البروتين فيه عن المعدل المطلوب، إلا أن إنتاج المزرعة وجد قبولاً. ويضيف المهندس هشام إنهم عملوا على جعل نسبة الساق إلى الأوراق مرتفعة لتقليل نسبة البروتين إلى الحد المسموح به. معلوم أن زيادة معدل أوراق النبات إلى ساقه يعني ارتفاع نسبة البروتين.

البرسيم.. الذهب الأخضر
الملاحظ انتشار المشاريع الخاصة بزراعة البرسيم بغرض تصديره إلى الخارج بولاية الخرطوم والولاية الشمالية، لكن لا داعي للاستغراب إذا علمنا الطلب العالي على البرسيم عموماً في الجزيرة العربية، حجم الطلب في السعودية يقدر بخمسة مليون طن سنوياً، بينما يبلغ مليون طن في الإمارات، يتم الاستيراد حالياً من الولايات المتحدة وأستراليا. هذا يكشف أن السودان يتمتع بميزة القرب من الأسواق العالمية على عكس المنتجين الآخرين.
ويبلغ سعر طن البرسيم حالياً تسليم بورتسودان (350) دولار، وإذا علمنا أن الفدان ينتج طن كل خمسة وعشرين يوماً، نجد أن الفدان يدر على خزانة الدولة خلال السنة (14 قطعة× 350 دولار) = (4900) دولار سنوياً. علماً بأن وادي "أم جواسير" به قرابة المليون فدان يمكن أن تدر على الدولة (4.9) مليار دولار. ألم أقل لكم أن البرسيم هو الذهب الأخضر، لو أن قومي يعلمون.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
06-04-2015

(غير مسجل)

??? ?????? ???????

???? ???? ??????? ?????? ????? ??? ???? ????????? ??????? ????? ? ? ??? ???? ?? ???? ??? ?????? ??????? ????? ??????? ???????
25-10-2015

(غير مسجل)

19-12-2015

(غير مسجل)

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة