Untitled Document

طلاب الشهادة العربية والخيارات الصعبة

عرض المادة


تقرير: علي ميرغني

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نهاية الأسبوع الماضي شروطا جديدة، تحدد طريقة منافسة الطلاب السودانيين حملة الشهادات الثانوية العربية والأجنبية، حيث تم تثبيت كوتة معينة يتنافس عليها هؤلاء الطلاب في القبول العام، وتبلغ هذه الكوتة قرابة 6% من المقاعد الجامعية المتاحة، علماً بأن عدد الطلاب السودانيين حملة الشهادات الثانوية العربية والأجنبية يبلغ قرابة الثلاثة آلاف طالب وطالبة.
وفيما تشترط الوزارة مناسيب معينة للشهادة الأمريكية والبريطانية، قامت بوضع معادلة يتم بحسبها تعديل الشهادة العربية إلى الشهادة السودانية، بلغت في مجملها خصم 20% من الدرجات التي حصل عليها الطالب.

نظام الكوتة
"التيار" اتصلت بمصدر في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- طلب حجب اسمه- وأفاد أنّ متوسط الطلاب السودانيين حملة الشهادات العربية، الذين يقدمون للالتحاق بالجامعات والكليات السودانية، يكون- عادة- في حدود الثلاثة آلاف طالب وطالبة، يركز معظمهم على الالتحاق بالكليات العلمية (طب، صيدلة، وهندسات) في جامعة الخرطوم- رغبة أولى-، ثم بقية الجامعات الحكومية الموجودة داخل الخرطوم، ويرفضون- بصورة شاملة تقريبا- نفس الكليات في الجامعات الإقليمية.

طب الخرطوم مثالاً
ويضيف أن الوزارة بعد بحث وتقييم قررت تخصيص كوتة لهؤلاء الطلاب تصل إلى (5.97%) من المقاعد الجامعية، وإذا أخذنا كلية الطب جامعة الخرطوم نجد أنها في أفضل حالاتها تقبل حوالى (250) طالب سنوياً بما في ذلك القبول على النفقة الخاصة (القبول الخاص)، وبتطبيق نظام الكونة الخاصة بالطلاب السودانيين الحاصلين على الشهادات العربية نجد أن أمامهم (250×0.06) نجد أنهم يتنافسون على خمس عشرة فرصة فقط، ونّذكر القارئ هنا أن عدد الطلاب السودانيين الحاصلين على الشهادة العربية قد يبلغ عددهم أكثر من خمسمائة طالب وطالبة.

ارتفاع نسبة القبول في الجامعات الخاصة
لكن في السنوات الخمس الأخيرة لوحظ ارتفاع نسب القبول في الكليات العلمية بالجامعات الخاصة إلى حدود الـ(80%)، وهذا يحمل عامل ضغط آخر على الطلاب السودانيين حملة الشهادات العربية الراغبين في الدراسة الجامعية في السودان، وبغض النظر عن التكلفة المالية المرتفعة للدراسة العلمية في الجامعات والكليات الخاصة، التي وصلت في بعضها إلى (80) ألف جنيه للعام الواحد، إلا أننا نجد أن تعديل الشهادة العربية بخصم 20% من الدرجات التي حصل عليها الطالب يعني أن أعلى درجة لن تتعدى (80%) حتى للطالب الذي يحرز الدرجات الكاملة.

لماذا تعديل الشهادة العربية؟
يقول مصدر مطلع بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي: إن نظام امتحانات الشهادة العربية يتيح للطلاب سهولة الحصول على درجات ونسب عالية جداً عادة تصل إلى 100% لذلك كان لا بد من تعديلها حتى لا يتعرض الطلاب السودانيون حملة الشهادة السودانية إلى ظلم بسبب اختلاف المعايير.
يبقى في الختام أن أولياء أمور الطلاب السودانيين حملة الشهادة الثانوية العربية سيجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة بين إرسال أبنائهم للدراسة في الجامعات في دول أخرى مثل قطر والبحرين، وتحمل تكاليف عالية أو الدفع بهم إلى جامعات في دول مثل الهند وماليزيا، ويبقى سؤال ربما تضع إجابته حلا للأزمة كلها، أين جامعة المغتربين؟.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود