Untitled Document

الهولوكوست السودانية عبر القرون

عرض المادة
الهولوكوست السودانية عبر القرون
3401 زائر
14-05-2015
جلال الدين محمد ابراهيم



لست هنا من أجل تقليب المواجع أو نبش الماضي أو من أجل محاسبة جهة أو اتهام جهة ,, بقدر ما أنني أريد أن استحضر لكم التاريخ لما يصيبنا من أنفسنا في المقام الاول وبيدنا ولا علاقة لأي اجنبي أو شماعة خارجية نعلق عليها جهلنا عبر القرون .

فمنذ عهد بعيد والشعب السوداني يتعرض إلي مذابح بيد أبنائه و العجيب أن معظمها بدواعٍ غير إسلامية في ظل عقول البعض التي تنسب نفسها للإسلام .
أول تلك المذابح في التاريخ المعاصر كانت بيد قوات المهدية بقيادة محمود ود احمد القيادي المعروف في عهد الخليفة عبد الله ود تورشين ا حين قام باكبر مذبحة في منطقة المتمة بشندي ,,, وتلك المعركة سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى ,,, وكانت المذبحة بدواعٍ عرقية وقبلية لا أكثر من ذلك .
والشخصية السودانية عبر القرون عرفت بالتسامح والنسيان للاحقاد في زمن قياسي ,,, لكن ما يمر من مذابح قبلية قبلية أمر يحتاج للدراسة ولنبش تاريخ تكوين الشخصية السودانية وفحص هذا الموروث لمعرفة الدوافع الحقيقية خلف التعنت والعبث وعقول السطحية الدموية في الذي يحدث بين بعض القبائل منذ القدم في التاريخ .

الكل يتكلم عنما يحدث حاليا في مذبحة أشبه بمذبحة ( المتمة ) تتم حاليا بين قبيلة الرزيقات والمعاليا ,,, والكل يعلم أن هاتين القبيلتين هم أبناء عمومة وأنساب وأرحام منذ القدم ,, فمن أشعل بينهم نار الفتنة ؟ ولمصلحة من هذه الفتنة ؟ والفتن والوشاية الكاذبة والبهتان ليس من طبع المسلم الحقيقي المستمسك بحبل الله و بدينه ان يقوم بها ,, لكنها هي الدنيا ,, وحب الدنيا من أصحاب القلوب المريضة ..أبت شياطينهم إلا ان تروي الأرض بدماء الأطفال والشيوخ والشباب والنساء .

ان ما يدور هناك ،والناس تسمع به ، يدل على عقول جهل توارثت اعتقادات ومعتقدات قبلية لا علاقة لها بالدين الاسلامي ، ولا معنى لأن تقوم مذبحة من أجل الأرض ,, ذلك أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .

لكن هناك شياطينا من الانس اشد فتكاً على الامة الاسلامية من شياطين الجن ,, فان شيطان الجن يكفيك فيه أن تقرأ له آية الكرسي او تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ,,, ولكن شياطين الانس هم اشد عداوة للناس ولرب العالمين وينشرون الفساد والغيبة والنميمة والكفر والفسوق ولو قرأ ت لهم كل الايات فلن يختفوا من امامك ,,, وهنا مربط الفرس إذ إنهم منافقون يدعون الاسلام وما هم بمسلمين .

ولو كنت انا مكان الوالي في منطقة الرزيقات والمعاليا بمجرد علمي بالاستعدادات لكنت قمت باللازم و لكان امري أشد من الحسام المهند ، وكنت سجنت كافة رؤوس الفتنة وقياداتها في غياهب السجون إلى أن ياتيهم رشدهم ويعودون إخوانا يعيشون بسلام ,, فما معنى ان يكون هنالك ( والي ) وكلمة والي تعني من يتولى امر المسلمين في امنهم وسلامتهم ؟ فهل من تحدث في منطقته مذبحة وهو يعلم علم اليقين منذ زمن بان هنالك استعدادات لهذه المذبحة بين الطرفين يكون والياً او يصح ان يطلق عليه عبارة ( والي) ,,, في حساباتي وإيماني هذا ليس بوالٍ ،بل هو شريك فيما وقع وما حدث ,,, بل اذهب الي ابعد من ذلك وأقول إن يديه ملوثتان بدماء الأبرياء والرضع والاطفال ممن ماتوا في هذه المذبحة

نحن اذا نقول كلمة الحق ,, نعلم بأن هنالك من يترصد لها ولا يرضاها ,, ولكن لا نهتم ,, لأن الله سبحانه وتعالى لم يذكر قط بأن الأغلبية سترضى بكلمة الحق ودوما تجد اهل الحق هم ( قليل ) وما ورد قط في آيات الله بان القليل على ضلال ,,, بل دوما الأكثرية هم أهل الباطل أكثرهم للحق كارهون .. وقليل من عبادي الشكور .. ثلة من الاولين وقليل من الآخرين ,,, فاين موقع الاغلبية او الاكثرية في القرءان ,,,,,

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
14-05-2015

(غير مسجل)

15-05-2015

(غير مسجل)

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا