Untitled Document

للمرة الثالثة.. طلاب سودانيون يلتحقون بـ"داعش"

عرض المادة



تقرير: بهاء الدين عيسى
عميد شؤون الطلاب: اختفاء نحو "12" طالباً ببينهم طالبتان للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

حاج ماجد سوار: أدعو الأسر إلى أن تكون قريبة من أبنائها لمراقبة سلوكهم في ظل الفضاءات المفتوحة وحثهم للتواصل معهم

خبير في مركز الهجرة: خطر "داعش" بات وشيكاً

كشف عميد شؤون الطلاب في جامعة العلوم الطبية د. أحمد بابكر عن اختفاء نحو "12" طالباً من الجامعة رجح مغادرتهم إلى السودان للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا .
وجامعة العلوم الطبية معروفة شعبيا بجامعة حميدة، نسبة لوزير الصحة الولائي بروفيسور مأمون حميدة صاحب الجامعة
وقال بابكر في تصريح لـ"التيار" تلقيت اتصالات من أولياء أمور هؤلاء الطلاب تشير لاختفائهم منذ أمس الأول الجمعة ويضيف فور ذلك اجرينا اتصالات مكثفة مع أولياء الأمور بجانب السلطات المختصة والمسؤولين بمطار الخرطوم حيث أفادت سلطات الجوازات بمغادرة "5ّ" من الطلاب الخرطوم نحو تركيا فجر الجمعة. كما تم إخطار الجهات المعنية في بريطانيا وتركيا بالحادث لاتخاذ التدابير اللازمة، وعلمنا من جهات عليا بأن الجهات الأمنية والاستخباراتية في اسطنبول أوقفت الدفعة الأولى من الطلاب المغادرة التي تضم "5" وتأكد منعهم وتوقيفهم من التسلل داخل الأراضي السورية للانضمام هناك مع التنظيمات الجهادية.
وتابع بابكر: الاتصالات لا زالت جارية مع أولياء أمور الطلاب والحكومة السودانية كما تم إرسال معلومات للسُلطات البريطانية والتركية تضم صورا لجوازات الطلاب المفقودين، واقر عميد شؤون الطلاب بجامعة العلوم الطبية بطبيعة طلاب جامعته المختلفة عن الآخرين لأن معظمهم حضروا إلى السودان من دول غربية في مقدمتها المملكة المتحدة كما أن معظم أسرهم خارج السودان مما يسهل في استمالتهم من قبل الجماعات المتطرفة.
وفي سؤال "التيار " المتعلق بالجهود التي بذلتها إدارة الجماعة للوقوف عند هذه الظاهرة التي ارتبطت بالجامعة وضرورة توعوية الطلاب بمخاطر الانزلاق في طريق الجماعات المتطرفة، يقول عميد شؤون الطلاب بأن هنالك خطوات بدأت لتثقيف الطلاب بالوسطية والبُعد عن التطرف كما تم الاستعانة بالخبيرة التربوية دكتورة عائشة الغبشاوي لمحاضرة الطلاب، بجانب تفعيل نشاط الجمعيات المتخصصة داخل الجامعة وتفعيل العمل الطوعي وإقامة أيام مفتوحة للطلاب لإظهار الجوانب الإبداعية وإدارة حوارات بين الطلاب، وحسب دكتور بابكر فإن الطلاب المفقودين "7" منهم يحملون الجوازات البريطانية واثنين آخرين يحملان جوازين كندي وبريطاني، وثلاثة منهم يحملون الجواز السوداني، واستبعد عميد شؤون الطلاب أن تكون هنالك داخل السودان خلايا لتجنيد الطلاب من داخل السودان مرجحاً أن تكون قد تمت عملية استدراج الطلاب عبر وسائط التواصل الاجتماعي مباشرة من خلال الاستماع لمحاضرات داعش والاطلاع على مواقعها.
وبشأن تزايد نسبة الطلاب السودانيين حاملي الجوازات الغربية والتحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يشير الأمين العام لجهاز السودانيين العاملين بالخارج حاج ماجد سوار في حديث أدلى به لـ"التيار" أن المسألة في المقام الأول تحتاج للدراسة والتقصي للبحث لمعرفة الدوافع التي ادت لانخراط هؤلاء الطلاب مع التنظيمات الجهادية كما يدعو الأسر بأن تكون قريبة من أبنائها لمراقبة سلوكهم في ظل الفضاءات المفتوحة وحثهم للتواصل معهم. وحمل سوار الدول الغربية التي يحمل غالبيتهم جوازاتها مسؤولية ما يحدث الآن .
فيما نقلت مصادر أخرى لـ"التيار" أن من بين الطلاب الاثني عشر، طالبتان غير أنه لم يتضح بعد مدى صحة تلك الأنباء حتى الآن.
الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية محمد خليفة الصديق يعتقد أن الطلاب الذين التحقوا بالتظيمات الجهادية المتطرفة وبينها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يعيشون في جزيرة معزولة عن الواقع السوداني، كما يحملون ثقافات وأفكار تجعلهم عُرضة للتأثر بخطاب داعش المؤثر والقوي الذي يبث على الانترنت.
وتناول قدرة داعش على السيطرة من خلال الباب المنضمين إليها المؤهلين أكاديمياً وعلمياً على مواقع التواصل الاجتماعي في الانترنت والسوشيال ميديا خاصة "التويتر" ويتابع الصديق: لو لاحظنا وقرأنا الرسائل المبثوثة عليه نجد أن الكلمات البسيطة التي تبث عبره تم صياغتها بحرفية عالية جدا رسالة من عشر كلمات عميقة جداً.
ويقول الباحث في شؤون الجامعات الإسلامية إن داعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة أصبحت تستغل الإعلام في عملها لجذب الشباب كما أنها تنفذ عملياتها بصورة وتنتجها بصورة أشبه بأفلام "هوليود" ونلاحظ ذلك في فيلم تم بثه على المواقع خلال عمليه إعدام الطيار الأردني تصوير على درجة عالية من التقنيات، ويعتقد خليفة أن ما حدث بجامعة العلوم الطبية للمرة الثالثة يدعو لوقفة من إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي لمراجعة الأسباب والمسببات التي دعت هؤلاء الطلاب للالتحاق بالجماعات المتطرفة وبحث أيدولوجية وفكر طلاب الجامعة وهل البيئة الانعزالية التي يعيشها هؤلاء الطلاب تسببت في ذلك ولماذا تزايد معدل الطلاب الملتحقين بداعش من تلك الجامعة مقارنة مع الجامعات السودانية الأخرى، ونبه الصديق إلى أن معظم الطلاب الذين يلتحقون بالتنظيمات الجهادية هم يحملون جوازات سفر أجنبية كما أنهم منعزلون تماماً عن الواقع السوداني .
ونبه إلى أن مالك الجامعة البروفيسور مأمون حميدة عندما استقال من منصب مدير جامعة الخرطوم رفض بشدة سياسات وزارة التعليم العالي التي كان يقودها البروفيسور إبراهيم أحمد عمر المتعلقة بالتعريب رغم أنه قيادي إسلامي معروف ومن ثم أسس جامعته والتي صمم فيها أفكاره المتعلقة بالتدريس باللغة الانجليزية كما يعتقد خليفة بأن أسر الطلاب السودانيين الذين يلتحقون بالتنظيمات الجهادية مقصرين في جوانب المتابعة مع أبنائهم ومعظمهم في دول المهجر ويضيف : "الثقافة السودانية والإسلامية المبنية على التسامح غائبة تماماً عن هؤلاء الشباب وهم لا يعون شيئا عن الواقع السوداني قط".
أما صديق مضوي الخبير في مركز الهجرة بجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج يشير إلى أن خطر "داعش" بات وشيكاً مما يدعو بتوخي الحيطة والحذر داخلياً بعد التفجيرات التي حدثت مؤخراً في الكويت وتمدد التنظيم في الجارة ليبيا ،وتساءل لماذا تحديدا جامعة العلوم الطبية تحديدا ويتابع: "يجب الوقوف عند هذه النقطة وفك طلاسم هذه الاستفهامات .
أطباء داعش
في 21 مارس الماضي اختراق تنظيم داعش المتطرف لواحدة من أرقى الجامعات في السودان جرس الإنذار بين السودانيين، بعد استقطاب التنظيم لمجموعة من الطلبة في جامعة العلوم الطبية التي يدرس بها أبناء الطبقة الميسورة.
وكانت وسائل إعلام دولية ومحلية كشفت عن التحاق11 شابا وفتاة من الجامعة بتنظيم داعش، كانوا يدرسون في مجالات الطب والصيدلة والهندسة وعلوم الحاسوب وتقنية المعلومات والكيمياء الحيوية والعضوية، ويحملون جميعا الجنسية البريطانية. وأحدث سفر هذه المجموعة ضجة حول نشاط التيار الجهادي في الكليات العلمية، وجذب الشباب للالتحاق بصفوف داعش.
ورغم أن جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا هي جامعة تجارية ولا تقبل إلا التعاملات بالدولار، فإن ذلك لم يمنع انتشار فكر متطرف بين طلابها، وفقا لما قاله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، الدكتور الطيب زين العابدين في مداخلة هاتفية لـ"سكاي نيوز عربية".
شعور بالانهزام:
وأرجع زين العابدين ما فعله الشباب إلى الأحداث التي يشهدها العالمين العربي والإسلامي، وما نتج عن ذلك من شعور بالانهزام، "فكان لابد من ردة فعل"، مستبعدا أن يكون هذا الرأي قد كونه الشباب داخل السودان. وأكد أستاذ العلوم السياسية أن غسيل أدمغة هذه المجموعة حدث خارج السودان، مشيرا إلى ما سماه بـ"صحوة إسلامية في بريطانيا" وانتشار لفكر ديني خاطئ قد يؤثر على الشباب الصغار.
اختفاء مفاجيء
كما أثار اختفاء الطالب في جامعة العلوم الطبية "أ،ق" في ظروف غامضة مطلع شهر يونيو الجاري الشكوك على نحو مفاجئ، فيما رجحت مصادر مقربة التحاقه بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"ولا زال الطالب مختفيا حسب إفادات مقربين منه، وتقول رواية بأنه غادر السودان براً دون الموانئ البرية والجوية لاعتبار أن جواز سفره لدى أسرته التي كانت تخشى مغادرته البلاد لجهة أنها لحظت عوالم ومؤشرات في تجاه ذلك.
الترابي وداعش
في بادرة غير متوقعة اثنى زعيم المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي على تنظيم الدولة الإسلامية المعروف اختصارا بـ(داعش) وقال : لا أشك في إخلاص الدواعش نافيا أن تكون صنيعة غربية. وأكد الترابي في حوار مع موقع (أخبار تركيا) ينشر بالدخل أن الفكر السلفي إلى زوال وأن مشكلة الإسلاميين في الحكم، لأنه لا يوجد كتاب يتحدث عن الحكم عند المسلمين
وعلى ظهور مجموعة من الشباب المستنيرين الداعمين لتنظيم «داعش» أحدث تحولا في التعامل مع هذه الجماعة، قبل أن يظهر السودان ضمن خريطة مفترضة تضم حدود الدولة العالمية.
وفاجأت جماعة «داعش» السودانيين بنشرها خريطة لدولتها المرتقبة، وتشمل الخريطة ثلاث قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا، تمثل جميعها إحدى عشرة ولاية، ويتبع جزء من السودان لمصر التي سميت بأرض الكنانة، بينما تم ضُّم الجزء الجنوبي منه للحبشة كما سوقت لها تحت مسمى "دامس"
التنظيم والفكر "الداشين" باتا قريبن جدا من التغلغل في التربة السودانية وبالأمس أطلقت السلطات سراح محمد حامد الجزولي المتطرف المعروف والقريب من التنظيم الداعشي والذي أعلن تمسكه بأفكاره فور خروجه من السجن، وربما ذلك يدق بقوة ناقوس الخطر وسط المجتمع السوداني ويدعو إلى إعلان الحيطة والحذر من هذه الظاهرة الخطيرة التي تتفشى بشكل كبير خاصة وسط الطلاب والشباب.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية