Untitled Document

معارضون.. كذباً ونفاقاً

عرض المادة
معارضون.. كذباً ونفاقاً
2971 زائر
13-08-2015
جلال الدين محمد ابراهيم



الكل في المعارضة يتحدث عن وحدة الصف المعارض من اجل مواجهة الحزب الحاكم وفرض شروط عليه,, والكل يتكلم ويصف نفسه (أولا) من باب الأنانية وحب الذات ثم يصف حزبه بأنه القوي الأمين على البلاد.

وبعض هذه المعارضة كانت مشاركة في حكومة الإنقاذ بطريقة أو أخرى وهم من النوعية الاقصائية,, والذين لا يتيح معظمهم فرصة للشرفاء والوطنيين حقا بالمشاركة بالحديث معهم ولو بالرأي,, إلا من رحم ربي.

بالتالي بعض المعارضة وبصفة خاصة "بعض من بعض" الذين انشقوا من المؤتمر الوطني وكونوا أحزابا لهم,, هم في أنفسهم مصابين بداء الجهلة الوطنية ولا نظرة عقلانية لهم في التعاطي مع مشاكل البلاد ولا هم حتى فكريا مؤهلين في تناول معنى (معارضة) ومعنى (وطنية).

والبعض مصاب بداء الغباء في احتواء الشعب تحت مظلته بشكل قومي أو بشكل اشمل ويدعي أنه قيادي بل ويتمسك بأنه قيادي,, وفي حقيقة الأمر هو لا يستطيع أن يقود قطيعا من الأغنام في سهول الرعي المتوفر فيها العشب ناهيك أن يقود أمة عظيمة مثل الشعب السوداني.

وتجد بعض المعارضة لا تقبل إلا من هم على شاكلتهم من الغباء والجهل مثل قياداتهم ذات الأجندات الشخصية والخالصة لشخوصهم ولا علاقة لهم بالشعب والبلاد من قريب ولا من بعيد إذا توفرت لهم المصلحة الشخصية الذاتية الضيقة ثم قليل من المصلحة الحزبية لترضية التابعين والطبالين لهم على شاكلة (م . ن).

والبعض كان له ( له القِدْح المُعَلَّى) في الإنقاذ بل تمرق في المناصب الدستورية لسنين وفي صفوف قياداتها واليوم يأتي يستنكر ما كان يفعل ويداهن به ويستنكر ما فعل وينسبه للأخرين زورا وبهتانا بدون أن يقدم ولو اعترافا أو توبة أو اعتذارا للشعب لما صنع فيه من فساد.

وهنا اقف تحية واحتراما وأشيد بالأخ (مبارك الكودة) وربما يكون مبارك الكودة هو النموذج الوحيد من المعارضين الذين أعلنوا عن ما كانوا يفعلون من اخطاء للناس وقدموا اعتذارا مكتوبا عبر الوسائط الإعلامية الالكترونية أو غيرها للشعب السوداني.

الشعب السوداني قد يفضل أن يكون مع الإنقاذ ليوم القيامة إذا ما استمر البعض من المعارضة في الكذب والنفاق والدجل بالادعاء بهتاناً وكذباً أنهم معارضون وطنيون ومناضلون بنفاقهم.
بينما حقيقة الأمر هم من افسد البلاد وحالها الاقتصادي بما كانوا يفعلون وما يطلقون من لوائح وقوانين فاسدة ويلصقون عارهم وتهمهم وجهلهم بالدين وما صنعوا على غيرهم أو على النظام,, بينما هم في أنفسهم كانوا يوما هم (النظام).

أما بعض الذين يتحججون بالواهن من الحجج وبقوة ودكتاتورية النظام والتباكي والنحيب كذباً بضعفهم والتحجج بعبارة أنهم كانوا ممن يتنادون بالإصلاح من الداخل,, هؤلاء بعض منهم منافقين لا يخافون الله لأن الذي يخاف الله حقا لا يشارك في مفسدة مهما كانت السيوف على الرقاب,, ولا يشارك ولا يطيع في غير مرضاة الله,, والحمد لله أمثالهم تم طردهم من الحكومة أو انشقوا بالأكاذيب والإدعاء من بعد ما ضيق عليهم الآخرون ما كانوا يفسدون فيه من منافذ.

ولديكم الآن والي الجزيرة (ايلا) برغم أننا معارضون للمؤتمر الوطني,, لكنا نشيد بما يصنع الوالي (ايلا ) في ولاية الجزيرة الآن من إصلاح قوي.. فأين إصلاحكم أنتم عندما كنتم في النظام؟ ولماذا لم تكونوا مثل الوالي أيلا؟,, فنحن نقول لمن يصلح أحسنت وإن كان من خصومنا ونقول لمن يفسد أفسدت وإن كان ذا قرابة,, ولا نخاف في الحق مثل بعض المرجفين في المدينة.
(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً).


   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا