Untitled Document

مدير إدارة تنظيم والسيطرة على السلاح بالمباحث الجنائية العميد سعيد المكي لـ(التيار):

عرض المادة




ما في سلاح بتباع على (عينك يا تاجر) لا في سوق ليبيا ولا في (غيرا)..!!

(30) ألف مواطن يحملون أسلحة مرخصة بينهم سيدات أعمال

رفضنا طلبات كثيرة لرخص سلاح بينهم أصحاب مهن هامشية

نزعنا أسلحة من مواطنين لأسباب جنائية بينهم تاجر خمور بلدية.. لكن لم يثبت تورط حاملي أسلحتنا في جرائم إرهابية


كشفت شرطة المباحث الجنائية ارتفاع طلبات الحصول على رخص السلاح وقالت: إن (30) ألف مواطن يحملون أسلحة مرخصة حالياً بينهم سيدات أعمال. وذكر مدير إدارة تنظيم والسيطرة على السلاح بالإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية العميد سعيد محمد سعيد المكي، في حوار مع (التيار) أن طلبات الأسلحة ارتفعت عقب أحداث العنف الدامية التي اندلعت إثر مصرع مؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان والنائب الأول الأسبق د. جون قرنق التي سميت بـ(أحداث الاثنين) في العام 2005م. وأوضح العميد سعيد أن إدارته نزعت أسلحة من مواطنين لأسباب جنائية، بينهم متهم بالاتجار بالخمور البلدية. وتطرق الحوار النادر لمحاور شتى وإلى التفاصيل.
أجرته : رجاء نمر- تصوير :عبدالله ود الشريف

• بداية نرجو إلقاء الضوء على الأسلحة بصورة عامة؟.
لدينا نوعان من الأسلحة النارية، وهي التي تستخدم فيها الذخيرة الحية، وهذه خطورتها على كل الناس، فهي تؤدي إلى الوفاة، أما أسلحة الصوت فهي خفيفة وأقل خطورة فقط صوتها مخيف، لأنه يكون عالي.
• ما هي أهمية أسلحة الصوت وما هي استخداماتها ؟.
تستخدم في التدريب وفي المناسبات وفي الدفاع عن النفس، وكثيرين يطلبون التصديق لهم بأسلحة صوت ليحمى نفسه من المهددات.
• من الذي يسمح له بحمل السلاح؟.
عموماً يقسَّم إلى فئتين، أي مواطن مسموح له حمل السلاح وفقاً للضوابط والشروط الخاصة بامتلاكه والتي وضعها القانون ونفذتها اللائحة. وتنحصر الفئتين في المواطنين العاملين في القطاعين العام والخاص، الفرق بينهم أن المواطن الذي يعمل في الحقل العام محكوم بالدرجة الوظيفية العليا، تبدأ من الدرجة الخامسة فما فوق.
• لماذا هذه الدرجات بالذات ماهو المعيار؟.
في هذه الدرجة الشخص يكون مسؤول في تصرفاته وغير طائش، ويحكم ذلك أيضاً في الفئتين الكشف الطبي الذي نركز عليه كثيراً، حيث أنه يؤكد أهلية الشخص لحمل السلاح، ويخضع الشخص للفحص بواسطة ثلاثة من اختصاصيي المخ والأعصاب والعظام والنظر، وفي مراجعتنا نركز على قرار الطبيب النفسي والمخ والأعصاب ولا نشرع في تكملة الإجراءات إلا بعد التأكد من هذا الكشف.
• وهل هناك إجراءات أخرى تحكم منح الشخص للسلاح؟.
نعم، هناك الفحص الأمني، وهذا يشمل معلومات عن الشخص وسلوكه في الحي الذي يسكنه ومحاذير أخرى مثل تعاطي المخدرات والسكر وإذا اكتملت هذه الشروط يستحق الشخص منح رخصة حمل السلاح.
• هل رفضتم طلبات ؟
نعم، تم رفض طلبات تسليح كثيرة جداً لعدم استيفاء الشروط أهمها العمر والعقل.
• ما هي الأعمار المحددة لحمل السلاح؟.
بالنسبة للسلاح الناري يسمح للشخص حمله من عمر ثلاثين عاماً، أما أسلحة الصوت من (21) عاماً.
• هل هناك طلبات على أسلحة الصوت وما هي شروطها ؟.
هناك طلب ونفس ضوابط الأسلحة النارية تنطلق على أسلحة الصوت، كشف طبي وفيش والفحص الأمني، لأنه هناك احتمال أن يستخدم الشخص سلاح الصوت لإرهاب الناس ..ونركز على سلوك الشخص في محل سكنه والمجتمع.
• الطلب على أسلحة الصوت من فئة العشرين عاماً هل متزايده؟.
نعم، هناك طلب عليها وتزايد، لكن هناك إجراءات ضبط من خلال لجنة يتم عرض طلب الشخص ويمر على أعضاء اللجنة الأربعة كل على حدة دون تدخل من أحد، ومن ثم برفع ورق الشخص إلى المدير، وهنا أعلق عليه بصورة نهائية ورفعه للجهة المصدقة التي لها حق الرفض أو القبول.
• هل تم رفض طلبات، وما هي الأسباب التي تؤدي إلى طلب أسلحة الصوت؟.
نعم، تم رفض طلبات بسبب السلوك والمهنة، فنحن لا نمنح أصحاب المهن الهامشية، وغالباً ما يكون الطلب عليها لحماية أنفسهم أو أنه يسكن في منطقة طرفية .
• في أي سنة ارتفعت معدلات طلب الأسلحة؟.
في العام 2005 أحداث مقتل دكتور جون قرنق، وقد عمل كنترول لها بعد الأحداث وضبطها، وحتى الذين تم التصديق لهم تم إحضارهم ومراجعتهم ومنحنا المستحقين وتم الاعتذار للبقية.
• هل تم نزع أسلحة من أشخاص بعد منحهم؟.
نعم، لمخالفتهم الشروط، حيث لا يحق للشخص استخدام السلاح إلا في حالة الدفاع عن النفس، وقبل أيام سحبنا السلاح من شخص ثبت أنه يتعامل في صناعة الخمور البلدية .
• وكيف توصلتم إلى ذلك ؟.
عبر تقارير أمنية.
• هل هناك حالات أخرى ؟.
نعم، حالة أخرى في جريمة قتل وقعت قبل فترة، حيث حاول ذاك الشخص إطلاق أعيرة فاستقرت إحداها على جسم أحد الشباب الذي توفي متأثراً بجراحه. وقد عفا أهل القتيل إلا أننا قمنا بسحب السلاح منه.
• لماذا، وقد عفا أولياء الدم من ذوي المجني عليه؟.
ثبت أمام المحكمة أنه لم يقم بتجديد الرخصة، وهذا أحد أسباب نزع السلاح - أيضاً - وأهم الشروط التجديد السنوي، فإذا لم يقم الشخص بعملية التجديد فهذا يعني أنه غير مؤهل لحمل السلاح ولا تنطبق عليه مسؤولية حمله، ولدينا مراجعة دورية وكل شخص لم يقم بتجديد سلاحه يسحب منه، وإذا تمت كذلك محاكمته في أي بلاغ، ولو كان ضامن يتم السحب.
• هل تم ضبط أشخاص حاولوا استخدام الأسلحة في أعمال إرهابية؟.
لم تصلنا بلاغات عن سلاح تم تصديقه استخدم في عمليات إرهابية.
• الأسلحة غير المشروعة تسبب (إزعاجاً أمنياً) ؟.
الآن الأمم المتحدة في برنامجها تتبع الأسلحة غير المشروعة والحد من تداولها، وتبنت ذلك عبر منظمات بينها منظمة (ركسا) وتعني السيطرة على الأسلحة الثقيلة والخفيفة وينضم لهذه المنظمة (15) دولة بينها السودان، حيث تم توسيم الأسلحة للسيطرة على تنقلها عبر الدولة والحد من عمليات تهريبها، حيث لكل دولة وسم محدد ومن ثم يأتي تصنيف السلاح في الوسم، ما إذا كان حكومي أو مدني وهذا يساعد على معرفة تبعية السلاح لأي دولة، وأي سلاح لا يحمل وسماً هذا يعني أنه غير شرعي ويخضع لقانون الأسلحة والذخائر.
• هذا يعني أن الوسم يساهم مباشرة في الحد من الجريمة العابرة ؟.
نعم، ويسهم في عدم تداول الأسلحة غير المشروعة، وهذا ساهم في انخفاض جرائم العنف بواسطة الأسلحة وملاحقة معتادي الإجرام عبر الدول، ونستقبل كل فترة نشرات من الانتربول تستفسر عن تبعية أسلحة وبالعودة للسجلات يتم الرد.
• من خلال النشرات هل وجدتم أن هناك أسلحة تتبع للسودان؟.
كل النشرات التي جاءت إلى السودان أثبتت بعد الرجوع إلى السجلات عدم وجودها وهذه النشرة عالمية لكل الدول.
• هل هناك طلبات سلاح من نساء؟.
نعم، تلقينا طلبات ومنحناهن تصاديق، ولكنها طلبات محدودة بينهن سيدات أعمال، ومن حق المرأة حمل السلاح لأن اللائحة تشمل الجنسين.
• كم بلغ عدد الأسلحة التي تم وسمها؟.
بدأنا عملية الوسم بالشرطة، ومن ثم في عدد من الولايات سنار والبحر الأحمر، وكانت البداية بالولايات الغربية وجزء في الخرطوم، وتجري التجهيزات للعمل في ولاية القضارف خلال الأيام القادمة، وكذلك أي سلاح مملوك للمواطنين موسَّم بنسبة تجاوزت الـ(98%)، أما القوات النظامية التي لم يكتمل العمل بها، الاتصالات جارية للتكملة، منحتنا منظمة "ركسا" خمس ماكينات والآن ينحصر عملنا في الجهة الغربية لتوسيم سلاح المواطنين والقوات النظامية حتى نوقف دخول السلاح غير المشروع من تلك الجهات. وقد أسهمت الحكومة بالتعاون مع القوات التشادية في منع دخول السلاح للسودان، واستطعنا حصر أي سلاح غير مملوك للدولة والمواطن، وحصرنا في غرب دارفور (14) ألف قطعة سلاح غير مشروعة سنقوم بوسمها.
• لمن تتيع هذه الأسلحة؟.
للحركات المسلحة.
• بعد الوسم ماذا سيتم بشأنها ؟.
ووفقاً للائحة، أما إبادتها قبل الوسم أو توسيم السلاح الفعَّال منها.
• هل قمتم بإبادة أسلحة ؟.
نعم، تمت إبادة كميات من الأسلحة بإشراف رئاسة الجمهورية، والآن خطة التوسيم تسير بنجاح.
• هل اكتمل توسيم أسلحة الشرطة ؟.
تم توسيم ما يفوق العشرين ألف سلاح في ولاية الخرطوم والبحر الأحمر وسنار، ولازال العمل مستمراً.
• هل هناك ما يعيق عمل التوسيم؟.
الماكينات وحركتها خاصة في الولايات غير المستقرة أمنياً، وتوسيم أسلحة المواطنين الذين نحاول الوصول إليهم لترغيبهم، وتبرعت لنا مفوضية نزع الألغام بخمس ماكينات أخرى سيتم تدريب (25) مدرباً، وهذا سيساعدنا في تكملة العمل بالولايات الغربية التي نتوقع الانتهاء من العمل بها نهاية العام.
• ما هي نوعية الأسلحة التي تنشطها عملية التهريب؟.
الأسلحة الخفيفة الكلاش والمسدسات بأنواعها .
• هل يحق للشخص إطلاق أعيرة نارية في المناسبات ؟.
لا ..ضوابط الاستخدام محددة في حالة الدفاع عن النفس، في حال عدم مقدرته الوصول إلى الأجهزة الأمنية، وموضح في التصاديق الأفراح التي تمنحها إدارة أمن المجتمع، هناك فقرة منع استخدام الأعيرة النارية، وإذا تم فتح بلاغ في مواجهة أي شخص مصدق له سلاح بطرفنا وثبت أنه أطلق أعيرة ناريه يتم سحب السلاح منه.
• هل وصلتكم شكاوى عن حوادث؟.
لا ..فكل الشكاوى تتعامل معها شرطة الولايات التي ترفع تقريرها إلينا ويتم سحب السلاح من الشخص نهائياً، ويتم تفتيشه حتى لا يمنح سلاح مرة أخرى.
• من خلال عملكم في توسيم الأسلحة هل هناك مخاوفاً من تدفق الأسلحة غير المشروعة؟.
لا توجد مخاوف، وعملية وسم السلاح تنظيمية لضبط السلاح المتداول بواسطة التجار للمواطنين، وحتى لا يستخدم السلاح في أي أعمال عنف في البلد مع تتبع الأسلحة غير الشرعية، لذلك نحن حريصين على معرفة الأسلحة وحركتها .
• حادثة مقتل الدبلوماسي الأمريكي جون مايكل غرانفيل استخدم فيها سلاح هل كان مرخصاً ؟.
هذا السلاح غير مرخص، والسودان محاط بدول، ومن خلال حدوده الواسعة تدخل بعض الأسلحة المهربة، وقد ضبطت شرطة مكافحة المخدرات مؤخراً عدداً من الأسلحة على الحدود، فهناك سلاحاً يدخل البلاد بطريقة غير شرعية، وهذا يتم ضبطه في عمليات التفتيش ويتسرب القليل منها، وهذا ما جعل كل الدول تسعى إلى عملية الوسم للحد من العمليات الإرهابية.
• حديث المدينة عن اشتهار غرب أمدرمان بتجارة بالأسلحة ؟.
لا توجد منطقة مشهورة لتبادل أو بيع وشراء الأسلحة، لأن تجار الأسلحة ببساطة شديدة لا يضعون أسلحتهم في مكان إقامتهم، يمكن أن يكون في الخرطوم وأسلحته في ولاية أخرى ...في فترات ماضية كان الحديث عن وجود أسلحة في سوق ليبيا وأثبتت الحملات أن الموجود ليس بالحجم الذي روِّج له، وربما تكون المنطقة سهلة لتنقل الأسلحة لمتاخمتها حدود ولائية، ولكن رغم ذلك هناك سيطرة على المنطقة، كما أن هناك نقاط تفتيش حدودية، ولكن سلاح يباع (على عينك يا تاجر) ده ما في.
• هل السلاح يورث؟.
نعم، السلاح يكون ضمن ورثة الشخص المتوفي وينتقل إلى أحد أبنائه بعد استيفائه الشروط، ويمنح الابن بعد موافقة الورثة أو وضعه أمانات في قسم الشرطة إذا كان هناك خلافاً بينهم، أو لم تتوفر الشروط في أحدهم.
• بدأت تظهر في شوارع المدن الثلاث محال لبيع الأسلحة والذخائر هل هناك تنسيقاً معها ؟.
أي شخص يرغب في الإتجار بالأسلحة هناك ضوابطاً وشروطاً، أن يكون لديه رخصة سلاح والمقدرة المالية بعد التصديق للتاجر بالمقر، هناك زيارة من إدارة المفرقعات للتأكد من أن المكان يصلح لتخزين الذخيرة والأسلحة ومن ثم يمنح التصديق النهائي، وإذا اشترى التاجر سلاحاً من الخارج يتم فحصة بواسطة إدارتنا ولمعرفة أنه السلاح المصدق به فلا يحق للتاجر إحضاره، وهناك أسلحة محددة، نحن لنا سيطرتنا التامة ومراقبتنا، وتتم مراجعة السلاح (قطعة قطعة)، ويتم تسجيلها في مخازن الإدارة.
• وكيف تتم عملية البيع للمواطن؟.
بعد استيفاء المواطن للشروط يمنح تصريح يذهب به للتاجر الذي بدوره يمنحه فاتورة مبدئية بحدد نوعية السلاح، وبعد شراء المواطن للسلاح يتم توسيم سلاحه بواسطتنا.
• ماهي فائدة هذه المحال؟.
تقلل من الاستخدام (الكيري) للأسلحة، وقد قمنا بحصر الجرائم المرتكبة بواسطة الأسلحة المرخصة وجدناها أقل نسبة من الجرائم المرتكبة بالأسلحة غير المرخصة، وذلك لحرص الشخص المرخص على الالتزام بالضوابط .
• كم عددها ؟.
لا يتجاوز (30) محلاً في السودان.
• كم عدد الأسلحة المصدقة للمواطنين؟ وكم بلغ عدد الموسَّم منها ؟.
العدد المصدق (32) ألف قطعة سلاح وتم توسيم (30) ألف.
• هل لديكم حملات على هذه الأماكن؟.
نعم، لدينا حملات تفتيشية على هذه المحال تنفذها إدارة المباحث للتأكد من الأسلحة، وإذا ثبتت تجاوزات يتم سحب الرخصة وإغلاق المحل.
• نصائح لكل من يمتلك سلاحاً أو له الرغبة في امتلاكه؟.
أي شخص يريد امتلاك سلاح يجب أن يتأكد أن لديه مكان لحفظه داخل المنزل ولا يخرجه إلا عند الضرورة درءاً للحوادث ولا يدعه في متناول الجميع ويجعل السرية في استخدام الأسلحة، وأطمئن الجميع أن هناك سيطرة تامة على الأسلحة بالعاصمة والولايات، وأي معلومه تصلناعن تجاوزات نقوم بعمل حملة بصورة مفاجئة، والحمدلله لم تصلنا إشارة من أي دولة عن سلاح سوداني استخدم في جريمة خارجية.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود