Untitled Document

المسيد

عرض المادة



الشيخ الصادق الصايم ديمة هو الشيخ الصادق خالد عباس شيخ الطريقة القادرية العركية بدأت خلوته منذ عام 1995 وكانت البداية بعدد 12 طالبًا في مساحة 360 مترًا مربعًا إلى أن توسعت وأصبحت مسيدًا مساحته 20000 م مربع وتزايد عدد الطلاب إلى 850 طالبًا وأسس المسيد بطريقة حديثة ليسع 1300 طالب وبه داخليات من أربعة طوابق مجهزة بأسرة وحمامات حديثة ومغاسل وكل سبل الراحة .
وللالتحاق بالمسيد لابد من وضع أسس ونظم إدارية حديثة لاستيعاب الطلاب. ويتكون من هيئة التدريس، شؤون الطلاب، الإحصاء، الخدمات إضافة إلى وحدة صحية تحتوي على مختبر، صيدلية ورعاية أولية وتقوم بعمل كشف دوري وإعطاء الطالب جرعات وقائية من السحائي والعشا الليلي ووضع غذاء خاص بصورة سليمة.
برنامج الطالب اليومي يبدأ في الثالثة صباحًا ويسمى "الدغشية" وتتم فيه مراجعة الحفظ ويستمر حتى صلاة الصبح وبعدها "الرمية" وهي كتابة الآيات الجدد التي يجب على الطالب حفظها. من بعدها يأخذ الطالب راحة حتى الثامنة وتسمى "الضحوية" وفيها يتم سماع الآيات من الشيخ المعلم وتستمر حتى وقت الفطور ومن ثم يأخذون راحة "القيلولة" حتى صلاة الظهر ومن بعده تتم قراءة ما كتبه الطالب من آيات وتسمى فترة "الظهرية" حتى صلاة العصر وتناول وجبة الغذاء ثم يقوم الطالب بتسميع الآيات وتسمى "المطالعة" وتستمر حتى صلاة المغرب وبعدها يتم تقسيم الطلبة إلى قسمين قسم يقوم بتلاوة سورة يس والقسم الآخر يقوم بذكر اسم الله اللطيف، وتسمى هذه الفترة بفترة "الأوراد والتحصين" ويواصل الطلاب حفظهما حتى صلاة العشاء وفترة "السبع" التي يقرأ الطالب فيها ماحفظه من سور وتستمر حتى العاشرة والنصف وهو الوقت الذي يخلد فيها الطلاب إلى أسرتهم حتى موعد "الدغشية" من جديد وهكذا دواليك .
كما يتلق الطالب كورسات في الإسعافات الأولية وأساسيات الحاسوب وتعلم إحدى المهن الحرفية حتى يكون مسلحًا بجميع أنواع العلوم الدينية والدنيوية، وعند إكمال الطالب هذه العلوم يمنح شهادة موثقة من المسيد ويخير إما أن يلتحق بالمعهد العلمي بالمسيد لإكمال دراسته لدخول الجامعة أو أن يرجع لأهله ليعلم القرآن الكريم بمنطقته .
وللمرأة دور فعال منذ تأسيس الخلوة حيث يتلخص نشاطها في حفظ القرآن وحلقات العلوم الدينية إلى جانب محاضرات في الثقافة الإسلامية والإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
نشاط الطلاب داخل وخارج السودان : حيث يقوم المسيد بتأهيل مجموعة مقدرة من الحفظة وتدريبهم في نشر الدعوة وتسليحهم ببعض اللغات الأجنبية في الدول التي لا تنطق بالعربية؛ كما تم إنشاء مراكز لتحفيظ القرآن في عدد من الدول كالنيجر - بوركينافاسو - بنين - تنزانيا - قامبيا -ليبيا - موريتانيا و دولة الإمارات العربية. وذلك باللغات العربية والفرنسية والسواحيلية ويقوم على أمرها مشايخ من نفس الدول.
كما أسس المسيد المعهد العلمي الذي يتكون من طابقين ويحتوي على عدد من القاعات للمحاضرات ومكاتب الإدارة ويقوم بعمل معسكرات ودورات دعوية تخصصية، وحاليًا قيد الإنشاء معهد حرفي لتعليم 6 حرف وهي الحدادة - النجارة - الخراطة - التكييف والتبريد - كهرباء عامة - وكهرباء سيارات.
وكان لابد للمسيد من مواكبة العصر لترقية أسلوب الدعوة حيث تم تأسيس المكتبة الإلكترونية الإسلامية في العام 2007 م والتي تضم أكثر من 50 جهاز حاسوب متصل عبر شبكة داخلية تحتوي علي أكثر من 60 ألف كتاب (مرئي ومقروء) في مجال اللغة العربية والتاريخ والقانون إضافة إلى برنامج لذوي الاحتياجات الخاصة و دورات لتعلم لغة الإشارة للصم والبكم وأيضًا كتب بلغة (بريل) وبالخصوص المصحف الشريف حتى يتسنى للكفيف الاستفادة من المكتبة. علمًا بأن الاشتراك في المكتبة متاح للجميع دون مقابل مادي.
أما عن خدمة الموقع الإلكتروني فتأسس الموقع عام 2002 وهو يحوي ترجمات إلى 30 لغة مجانًا بالإضافة إلى مجموعة ضخمة من الكتب الإسلامية (المقروءة والمرئية والمسموعة) ومواقيت الصلاة واتجاه القبلة في 6 ملايين مدينة في العالم وشريط إخباري يومي وبريد إلكتروني ومجموعة من المحاضرات بالإضافة إلى إذاعة القرآن الكريم بتلاوة عشرات المقرئين .
النشاط الاجتماعي للمسيد : حيث يقوم المسيد بفض النزاعات القبلية والسياسية والجودية كما يقوم بالزواج الجماعي سنويًا والختان و توجد بالمسيد 9 مضايف لاستقبال الضيوف وهي مجهزة بطريقة حديثة وتوجد غرف خاصة للشخصيات الزائرة من خارج البلاد .
هذا هو مسيد الشيخ الصايم ديمة المسيد المنارة الجامعة التي أضأت قلوب الكثيرين بنور الإيمان نور القرآن الكريم والتنافس في حب المولى عز وجل و جذب شباب مؤمن بالله وعظمة رسوله الصادق الأمين حيث أتوا طاعة ومحبة في الشيخ الصادق ليتواصلوا بالحب الكبير حب الله يرحبون بزوار المسيد ويحملون لهم الطعام في رؤوسهم ويمشون حفاة ويجلسون على الأرض تأدبًا وخشوعًا لله لينالوا الأجر العظيم هؤلاء الشباب تعلموا في أحسن المدارس والجامعات ولكن أرادوا أن ينهلوا من علوم الدين على يد الصالح العابد الصائم ديمة الشيخ الصادق الذي يستقبل ضيوفه بابتسامته الهادئة وبشاشته وكرمه الدفاق الفياض وتواضعه وحبه للناس الذي حبب الناس فيه حتى الأجانب أتوا إليه مخلصين مريدين.
وفي المسيد التقيت الشيخ شرف الدين عباس من الطريقة السمانية الطيبية ودار بيننا الحديث، فقلت له حدثني عن الشيخ الصادق. فرد قائلاً: إنه يعلم مريديه علومًا كثيرة منها سلوك النهج القويم الذي يتماشى مع الرسالة المحمدية كمًا وكيفًا، ويربيهم علي النهج الصوفي بالأوراد والصيام وقيام الليل وأخذ الطريق مكاففة على السند القويم الرامي للدعوة المحمدية، وهذا سلوك روحي يصل إليه المريد بالإخلاص مع الله وطاعة الشيخ فيما يرضي الله ورسوله حتى ينال الترقي الروحي بمدد من الله . في هذا المسيد أحباب في الله زاهدين منقطعين للذكر والعبادة متقشفين في كل أحوالهم حبًا في الله لا لغيره يلبسون المتروزة والمخروزة يرقعون الثوب ويخسفون النعل تشبهًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما عن الجبة الخضراء برقع حمراء اللون فهي تشبهًا بلبس سيدنا جبريل عليه السلام وبعض الملائكة الذين يرتدون هذا الزي كما جاء في القرآن الكريم " عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ .
وسالته لماذا أنت هنا في مسيد الشيخ الصادق القادري الطريقة وأنت سماني ؟ فرد : كلنا قادرية والمشرب واحد والدعوة واحدة وأنا أعجبت بشيخ الصادق نهجًا وسلوكًا وأحببته كحبي لنفسي ويقول سيدي أبو مدين (والرضا يخص من حضر) فحضرت إلى هذا المسيد عسى وبل أن أجتني الثمرة.

وبعد كلمات الشيخ شرف الدين تيقنت لما وصل إليه هذا المتصوف الزاكي ، فالشيخ الصادق اختير سفيرًا للنوايا الحسنة وهو أهل لهذا الاختيار بما سبق ذكره أطال الله عمره ونفع الناس بعلمه وبارك في ذريته وأهله وأتباعه.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية