Untitled Document

محلات فى شكل غرف نوم.. سعد قشرة والشعبي الخرطوم نموذجًا

عرض المادة


تحقيق : أسماء ميكائيل اسطنبول


الازمة الاقتصادية التى اجتاحت كل دول العالم،وتأثر بها اقتصاد السودان بصفة خاصة جعل الكل يبتكر ويبحث ويطور من أجل الحصول على عائد مادي مجزٍ وتوفير لقمة العيش عن طريق تهيئة عمله وترويجه بالطريقة التى يراها مناسبة والحصول على اكبر عائد ممكن وهذا الترويج يعتبر عرفا لكل من له تجارة ،أيا كانت هذه التجارة ، فكل صاحب محل تجاري تجده يعرض تجارته بالطريقة التى يرآها مناسبة وتسهم فى تسويق تجارته وهنالك من يتفنن فيها لأجل الحصول على أكبر عدد ممكن من الزبائن ، ولا ضير فى ذلك لأن طريقة العرض جزء لايتجزءأ من البضاعة فى حد ذاتها.
ويكون الغرض من ذلك تعريف الزبون بالشيء الموجود وغير الموجود بيد ان أصحاب المحلات وعلى وجة الخصوص بعض من أصحاب محلات الملبوسات الجاهزة يستغلون هذا الترويج استغلالا سئيا من اجل ترضية نزواتهم ورغباتهم خاصة ضعاف النفوس فالبعض يجد مبتغاه وآخرون يجدون الزل والإهانة وقد تصل إلى اقسام الشرطة طالبين النجدة واخذ حقهم بالقانون ففى هذا التحقيق نريد ان نلقى الضوء على بعض محلات الملبوسات التى تعرض بطريق تجعل كل المحل مغطى بالملابس ولا يستطيع الشاري رؤية من كان بالداخل بعد ان وصلت شكاوي كثير من بعض الفتيات الى الصحيفة للتحرش الذي تعرضن له من بعض اصحاب هذه المحلات فى بعض الاسواق وعلى وجه الخصوص سوق سعد قشرة بالخرطوم بحري والسوق الشعبي بالخرطوم بالاضافة الى سوق الجمعه ايضا بالخرطوم (امتداد للسوق الشعبي ) حيث اصبحت اكثر الاسواق خطورة للتحرش الذي يتم فى اثناء شراء الفتاة او السيدة لبعض ما تحتاج اليه فكان لابد من عمل جولة فى هذه الاسواق فالحق يقال شاهدت اكثر مما استمعت اليه من بعض الفتيات ولكن هنالك سؤال يطرح نفسة اين لجنة تنظيم الاسواق ومتابعة مايجري بداخلها ؟ واين المحليات ام دورها ينحصر فى الكشات التى تنفذ على المساكين الذين يفترشون العراء ؟ بل أين شرطة النظام العام فإذا تفقدت شرطة النظام العام هذه الأسواق لوجدت بعض المحلات عبارة عن غرف نوم مهيئة تماما لفعل أي شيء وكل شيء ولكن ليس كل أصحاب المحلات يستخدمون هذا العرض للتحرش بالفتيات فهنالك الشرفاء الذين يعرضون بضاعتهم من أجل العرض والبيع فقط ولكن المثل يقول :
( الخير يخص والشر يعم)ومن خلال هذا التحقيق نطالب الجهات المسؤولة من محليات ولجنة تنظيم الاسواق وشرطة النظام العام بأن تلقي نظرة على هذه الأسواق (سعد قشرة ببحري والسوق الشعبي الخرطوم وسوق الجمعة)
كأنهما عاشقين
تحركت من المنزل متجهة نحو سوق سعد قشرة وكانت المرة الأولى التى أزوره فيها فوصلت بعد عناء لصعوبة المواصلات (كالمعتاد ) أول ما لفت انتباهى داخل هذا السوق الركود الي يخيم عليه، وفوجئت بضيق مساحة هذا السوق مقارنة بالصيت الذي يذاع عنه، فهو يبدو أقل مساحة إذا ما قارناه بالسوق الشعبي الخرطوم خاصة محلات الملابس والاكسسوارات النسوية فتجولت داخل هذا السوق لأكثر من ربع ساعة حيث أقف هنا وهناك وأنظر إلى تلك وذاك ، فكل الذي سمعته تفضلي تفضلي وكنت أردد كلمة :شكرا شكرا إلى أن وجدت بعض المحلات التى عرضت فيها الملابس بطريقة لا تدع مجالا للمارّ حتى العبور من خلالها فاكتفيت بالدخول والخروج فقط وبطريقة مسرعة، ورغم انني ذهبت بعد الساعة الرابعة وقت حركة السوق الا ان الزبائن كانوا معدودين وفجأة وجدت نفسي بين أحد المحلات التى يكاد عرض الملابس يخفيها تماما وكانا محلين ،وعندما اقتربت واكتشفت وجود شابين يقفان بجانب ويتبادلان أطراف الحديث فعندما أردت العبور من خلال هذه المحلات تقدم أحدهما ووقف عند منتصف الطريق (وكان ممرا ضيقا جدا لايسع لمرور شخص واحد ) فاندهشت لموقفه، ثم قال بلهجة فيها نوع من الامر :ادخلي ! فلا خيار لي غير أن أدخل، وخرجت فى ذات الوقت من بين الملابس ثم اطلق الشاب ضحكة قائلا: مالك ! تعالي ؟ فاكتفيت بالنظر اليه وسألت نفسي هل هذا مكان للبيع أم شيء آخر ؟ ثم تقدمت نحو محل آخر، وكان مغطى بالملابس تماما مثل المحل الاول فلم استطيع رؤية شيء على الاطلاق ففضولي قادني الى الداخل فظللت أردد التحية (السلام عليكم .. السلام عليكم) الى ان وصلت الى الداخل فتفأجأت جدا عندما وجدت إحدى الفتيات تجلس اعلى (البترينة) الخشبية وكانت ترتدي (سكيرت) باللون الرمادي و(بلوزة) باللون الأبيض وبجانبها شاب وضع كلتا يداه على خده ومتكئ على تلك البترينة وينظر اليها بتمعن (كأنهما عاشقين ) وبالجانب الآخر اثنان من الفتيات منشغلات بأحد الفساتين فعندما شاهدت ذاك المنظر ألقيت التحية مرة أخرى فلم يكترث لي أحد فخرجت كما دخلت فى الحال.
منضدة بداخل المحل
أما فى السوق الشعبي الخرطوم فهو عكس سوق سعد قشرة من ناحية المساحة فالسوق الشعبي الخرطوم تبدو مساحته أكبر ومكتظ بالمحلات وعندما تجولت فيه كانت فيه حركة شراء أفضل من سعد قشرة ،فعندما دخلت عند أول شارع من الناحية الغربية من زلط السوق الشعبي وجدت أكثر من محل مغطًّى تماما بعرضه للملبوسات ورغم ذلك توجد مساحات كافية للتحرك بأريحية إلى نهاية الشارع واغلب تجارها يجلسون خارج محلاتهم ولكن عندما توغلت الى الداخل وجدت شيئا عجيبا فهنالك محلان ملتصقان مع بعضهما البعض ووضعوا عليهما مجموعة كبيرة جدا من عرض الملابس غطت المحلين تماما، فنظرت للمحل الاول وعندما أردت الدخول اليه وجدت نفسي فى المحل الثاني، وعندما عبرت ما بين الملابس المعروضة كان ذلك خلف صاحب المحل الاول فضايقني في مروري ما بين الملابس من خلال ملاحقته لي وكنت أنسحب منه شمالا ويمينا (حتى اصبحت مثل السلك الياي الذي يتحرك يمينا وشمالا ولا تستطيع الإمساك به ) فالتفت خلفي وصرخت فى وجهه قائلة: في شنو ؟ فانسحبت منه الى داخل المحل المجاور له فوجدت صاحب المحل ممسكا بمنضدة (مرايا ) وموجهها نحو احد الفتيات التي كانت تجلس على مقعد من البلاستيك وتنظر الى وجهه وتضحك وعندما شاهداني اقف أمامهما اخذت منه المنضدة فنظر لى بذهول فخرجت من ذاك المحل وانا فى حالة اشمئزاز من هذه المواقف ، ثم ذهبت إلى محل آخر وكان بذات الكيفية.. يكاد عرض الملابس يدفن المحل ولكنه ترك ممر ضيق جدا من أجل دخول الشخص وفى ذات الممر عرض بعض الاسكيرتات ولكن ذات مقاس صغير جدا، فقال تفضلي بفمه وعينه ، ثم سألني الاسكيرتيات دي عجبتك ؟ فلم أجبه، بل سألته سعرها كم ؟ رد ب70 جنيه لكن ما بنختلف فعندما تقدمت خطوة وجدت على الحائط منضدة كبيرة علقت جانب الباب فسالت نفسي لماذ وضعت هذه المنضدة ومن أجل ماذا ؟ فقررت الخروج مسرعة وظل يقول لي تعالي لو عايزة الاسكيرتيات دي بنتفاوض فى السعر.. فلم أرد عليه
قياس فى السوق
فى يوم الجمعة توجهت نحو سوق الجمعة بالخرطوم فوجدت السوق مزدحم جدا بالزبائن فوجد صعوبة فى التجوال داخل السوق ولكن لاحظت أن العرض أخف بكثيرمما هو عليه فى السوق الشعبي فبقدر كثرة العرض للملابس كان هنالك منفذ وممكن للشخص المار أن يشاهد ما بداخل المحل وعندما مررت باحد المحلات لحظت لضيق مساحته وأنه عارض جزءا من الملبوسات بطريقة متفرقة هنا وهناك ومتكدسة بالأطراف وممكن للمارّ مشاهدة ما بداخل المحل فاندهشت عندما اقتربت اكثر من المحل حيث وجدت احد الاجنبيات تقيس أحد الفساتين ، فتفضلت دون مقدمات أو حتى تحية ، وكان صاحب المحل يقول لها الفستان معاك تماما فقالت احد الفتيات التى كانت من خلفي ولم أنتبه لها إلا عندما قالت لها بتضجر ما بالغتي يا أخت ! وواصلت حديثها: كان الزول مسكك وجلدك ماله ؟ ردت رفيقتها مافيها حاجة يمكن ما يطلع مقاسا! ثم ردت فى السوق لكين ؟ ثم ردت رفيقتها مرة اخرى ياجماعة ما تبقوا ناس متعقدين ماهى جربت بفوق للسكيرتي والبلوزة
اصطحاب محرم للسوق
وبعدها التقيت باحد طبيبات علم النفس الدكتورة هالة . ج من اجل تفسير هذه الظاهرة قالت قبل ان نتحدث عن هذه الظاهرة فكثيرا مامررت بمثل هذه المضايقات والتحرشات من بعض التجار سواءً أكان ذلك فى سوق سعد قشرة ببحري او السوق الشعبي الخرطوم فعندما تدخل الى احد هذه الاسواق وتخرج منها تشعر الواحدة كأنها اخذت اثنين من الكفوف على وجهها من كثرة ما تخرج وهى متضايقة (وبالطبع ليس كل أصحاب المحلات كذلك ) فمثلا تطلبي من صاحب المحل المقاس الفلاني تجده يقول ليك: فى المقاس العلاني! وبطريقه مسرعة تجديه وضع على جسمك المقاس العنده ويقول شوفيه ما قدرك! (و كلمة شوفيه ما قدرك ! فيها اكثر من هبشةعلى الجسم ) فهنالك بعض الفتيات يرغبن فى مثل هذه التصرفات و وشجعن أصحاب بعض المحلات لممارسة مثل هذه التصرفات فأعتقد إذا لم يحزم الأمر ففي المستقبل قد يتطلب الامر أن تصطحب كل امرأة محرما معها تفاديا لهذه المضايقات ،فلماذ لا يوجد أفراد من النظام العام يتجولون داخل الاسواق من أجل ضبط ضعاف النفوس متلبسين ،و لابد من منع عرض الملبوسات بأسلوب الشبهات هذا فلابد ان يكون المحل من الداخل مرئيا لكل مار ٍ ثم قالت هذه .. التصرفات والتحرشات لاعلاقة لها بمرض نفسي ولا يمكن ان نقول نتيجة للبس الفاضح اللائي يرتدينه بعض الفتيات ولكن نتيجة لغياب الزوجات ، فمعظم التجار أصحاب محلات الأقمشة بعيدون عن أزواجهم مما يخلق فراغا عاطفيا عند البعض ودرجة التحمل تختلف من شخص الى آخر فلذلك تجد البعض محترميين وآخرين غير ذلك
هل ضيق المكان
وفى ذات السياق التقيت بأحد أصحاب المحلات بالسوق الشعبي الخرطوم والذي رفض الإفصاح عن اسمه فوجهت له بعض الاتهامات التى تعرض لها بعض الفتيات والشيء الذي شاهدته وسمعته ،فرد قائلا: فى حقيقة الامر انا مستغرب أكثر منكن فى طريقة عرض هذه الملابس ولم أفهم ما هو السبب الذي يؤدي إلى طريقة عرض هذه الملابس بهذه الطريق هل ضيق المكان ؟ أم الغرض عرض كل الملبوسات وعندما سألته عن وجود المنضدة فى احد المحلات ؟ قال هنالك أكثر من منضدة موجودة فى محلات مختلفة خاصة فى محلات الثياب، فقد يكون بغرض النظر بعد قياس اللبسة أوالثوب وهنالك بعض النساء اللاتي يحبذن النظر إلى لون الثوب بعد ارتدائه للتأكد من لونه فسرعان ما سألته وهل هنالك فتيات أو نساء يقسن الملابس والثياب فى السوق ؟ رد نعم هنالك الكثير ورغم ذلك فهنالك المحترمون سواءً أكان زبونا أم صاحب محل ..والعكس





   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية