Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

يعقوب و"زيتونة".. صداقة الإنس والجنّ

عرض المادة


الأبيض : علي ميرغني
في حي فلاتة بمدينة الأبيض، بيت يفتح مباشرة على السوق، توقفت بينا سيارة توسان بيضاء، نزلنا منها ومعنا صاحب المنزل نفسه. دخلنا إلى صالة جانبية. وهو منزل عادي لا يختلف عن بقية بيوت الحيّ.
تفحصت المكان جيداً، وقبل أن نصل كنت أعلم أن البيت به ثعابين كبيرة وتمساح ،وربما ضباع وبعض الحيوانات الأقل خطورة. ليس هذا فقط ، بل أيضا قد يكون بصحبتنا بعض فتيات الجن.
يعقوب المشهور في الابيض بـ(أبو زيتونة)، رجل في أربعينات عمره. يقول إن أباه شيخ كان لديه خلوة لتدريس علوم القرآن والعلوم الشرعية الأخرى في المكان نفسه الذي نحن فيه وعندها كان يعقوب طفلا يدرس بخلوة أبيه. وفي أحد الأيام ظهرت له إحدى بنات الجنّ وطلبت منه ان يقبل صداقتها. وبالفعل من يومها أصبح صديق "زيتونة" وتحول الاسم إلى أبو زيتونة.
واستمرت الصداقة بينهما بدون التحول إلى زواج...”علاقتي بيها خوة في الله".. هكذا رد ابوزيتونة على سؤالي عن صفة العلاقة بينه وزيتونة بنت الجن. "وهي تنفذ لي كل طلباتي".. ومن منا ليس له طلبات غير منفذة.. سألته إن كان يقدر على تسهيل بعض مصالحي المعلقة مستعيناً. بدا واثقا من نفسه ومن قدرات "زيتونة" وإطاعتها لطلباته. لكن اليوم الاربعاء وهو ليس يوم عمل بالنسبة لـ "أبو زيتونة". صراحة فكرت في أن أمدّ فترة مكثي بالأبيض وهذه فرصة لا تعوض..
بعد ذلك تحول الأمر الى الثعابين.. مدّ أبو زيتونة يده إلى تحت السرير واخرج صندوقا خشبيا يشبه صناديق حفظ الذخيرة، وفتحه وأخرج ثعبانين ضخمين. وجعلهما يلتفان حول عنقه.. وشرح الامر انهما أصَلَتان "إناث".. ظل مدة يلعب بهما.. ثم وضعهما على الأرض وفتح الشنطة وأمرهما بالرجوع إلى الصندوق.. وفعلا دخلتا الى الصندوق الخشبي وأغلقه عليهما.. لا أدرى:أفهمتا حديثه أم هي العادة والتعود على أن الصندوق الخشبي هو منزلهما؟
ثم أخرج ثعبانا أكبر من صندوق خشبي آخر، لكن هذه المرة كان الثعبان أكثر عنفاً وشراسة وحاول بالفعل الضغط على عنق أبو زيتونة الذي احتاج لجهد حقيقي ليمنعه من الالتفاف حول عنقه وخنقه، ثم نجح اخيرا وأدخله إلى الصندوق بدون أوامر.
يقول أبو زيتونة إن بالمنزل تمساحا وورلا وعددا من الارنب يعيشون في جزء آخر من المنزل ،لكنهم عند منتصف النهار يدخلون في جحر يعيشون فيه ويمكن رؤيتهم عند المساء.. لم يكن لدي وقت فهناك ارتباطات أخرى.
أبو زيتونة عالمه غريب، فهو يعمل متعاونا مع شرطة حماية الحياة البرية، وله (42) ولد وبضع أحفاد، يؤمن بقوة بالتعددية،تزوج سبع نساء طلق منهن أربعا وتبقت له ثلاثٌ ويجهز نفسه حاليا ليتزوج بالرابعة.. عندها جال في خاطري ان يساعدني بقصف بعيد المدى لتليين مواقع الممانعة، بمساعدة زيتونة حتى أتعدد مثله ولو لمرة واحدة، لكن خفت أن يفلت العيار وتختلط الامور.
إلا أن (أبو زيتونة ) وعدني بأشياء أخرى تتعلق بالأعشاب وليس صديقته "زيتونة".. وأنا في انتظار تنفيذ وعده.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671