Untitled Document

قانون النظام العام جدل جديد

عرض المادة


الخرطوم : مصعب الهادي
طالبت لجنة الحقوق والحريات بالحوار الوطني بضرورة إلغاء قانون النظام العام لجهة أنه يتعارض مع الحقوق الأساسية للمواطنين ، وفق أوراق دفع بها المتحاورون أجمعت على إلغاء قانون النظام العام بنسبة100% وذلك يتداعى مع مطالبات عدة من قبل منظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي التي تمارس الضغوطات بين الفينة والاخرى علي أجهزة الدولة لإلغاء عدد من المواد ضمن القانون الجنائي.
ويبدو أن هذه المطالبة تأتي متماهية مع منظمات كثيرة في المجتمع تدفع بذات الأفكار جهة لا معقولية هذه المواد في القانون الجنائي المتعلقة بالآداب وأشهرها المادة 52 المتعلقة بما يسمى بالزي الفاضح ، والتي عوقب بها نساء كثيرات ، وكان من أشهر القضايا قضية الصحفية لبنى أحمد حسين وهي القضية الشهيرة بقضية "البنطلون" والتي أثارت لغطا كبيرا في المجتمع ، وكذلك قضية الناشطة السياسية أميرة عثمان والتي أشتهرت بـ"قضية الطرحة" وما بين الطرحة والبنطلون احتدم اللغط في المجتمع السوداني وصار الأهالي يخشون على بناتهن الخروج بزي لا يرضي تلك المواد من القانون خشية ملاحقتهن ، ولكن ثورة المجتمع وأولياء الأمور لم تكن وحيدة فمنظمات كثيرة ناشطة في مجال حقوق الانسان سارت في ذات الاتجاه الرافض لهذه المواد في القانون الجنائي ، وكذلك منظمات حقوقية دولية رأت فيه انتهاكا لحقوق الإنسان ، ومارست تلك المنظمات ضغوطا كبيرة على السلطات بغية إلغاء هذه المواد من القانون الجنائي ، لكن السلطات ظلت في كل مرة تتمترس خلف الرفض لمثل هذه المطالب بدواعي صيانة المجتمع والحفاظ على الآداب العامة ولكن مطلب لجنة الحقوق والحريات بالحوار الوطني يعتبر اختراقا جديدا في هذا الاتجاه يعزز من تلك الخطوات السابقة والمطالبة بإلغاء تلك المواد من القانون الجنائي والمعروفة إعلاميا بـ"قانون النظام العام" وعندما أثيرت قضية الزي الفاضح بلغطها عام 2008م كان رأي الشرطة حينها أنها جهة تنفيذية ، عليها تطبيق القانون وليسوا بجهة تشريعية ويرى خبراء القانون أن أخطر ما في تلك المواد خاصة المتعلقة بالزي الفاضح كونه يأتي كسلطة تقديرية تتعلق بسؤال ماهو الزي الفاضح ؟ وكيف يحدد ، وما هو دور الشرطة، ومتى تتدخل وإذا علمنا أن الشرطة في دورها الذي تمارسه إنما تمنع وقوع الجريمة فهل يشكل الزي ،أياً كان تصنيفه، فاضحا ام غير فاضح ، و هل يشكل تهديداً للمجتمع ، وهي الأسئلة التي ما زالت تبحث عن إجابة ، وعلى الرغم من عدم الإجابة عليها حتى الآن إلا أن الفتيات مازلن يطاردن بسبب ما يراه القانون زيا فاضحا بل وتعداهن الأمر إلى الفتيان
مجتمع مدني
مطالبة لجنة الحريات بالحوار الوطني سبقته به من قبل منظمات المجتمع المدني بتقديم تقارير موازية للجنة حقوق الإنسان التابعة للجامعة العربية ، لتبريرات الحكومة بشأن بقانون النظام العام وزواج القاصرات التي انعقدت بالقاهرة خلال يومي 9 و10 نوفمبر الحالي ،حوت في مقتضاها أن القانون يُوقع بالكثير من الفتيات والنساء تحت طائلة العقوبات التي تتم في الغالب بالجلد والسجن معاً، وتوصل الخبراء إلى أن القانون على علاته يترك أمر تفسيره وتطبيقه لأفراد القوات النظامية كما في النص المُبهم للمادة (152) المتعلقة بالزي الفاضح ، وعبر البيان بشدة من قبل المنظمات ، عن قلقه لعدم التصدي لذلك ، وطبقا للبيان الذي قدمته المنظمات ، عاب رئيس لجنة الخبراء العربية نهج القانون وقال انه لا يعتمد على مرجعية دينية لعدم وجود نص واضح لذلك ، وفي ختام انعقاده دعا المؤتمر الحكومة لإلغاء القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان وتحط من كرامته، وتخالف الدستور السوداني لسنة 2005 والمواثيق الدولية، والتي تتمثل في معظم ما جاء في القانون الجنائي لسنة 1991 إضافة لقانون النظام العام ، كانت النتيجة المباشرة لتك المواد في القانون الجنائي والتي عرفت بقانون النظام العام قيام تحالف نسوي في العام 2009م أطلق عليه مبادرة "لا لقهر النساء" وهي المبادرة التي حملت على عاتقها مهمة التصدي لقانون النظام العام ، خاصة بعد قضية الصحفية لبنى أحمد حسين في ذات العام والتي صاحب محاكمتها ، بسبب ارتدائها بنطالا ، لغط كبير خاصة وسط النساء فكان أن تم إطلاق تلك المبادرة وهي المبادرة التي عملت كل جهدها من أجل إلغاء قانون النظام العام وإلغاء المادة 152 من القانون الجنائي
ضغط دولي
ولم تقف المطالبات علي منظمات المجتمع المدني فحسب ، بل تعداه إلي مطالبة المجتمع المدني بضرورة ذلك نسبة لمعادلات وايديولوجيات تختص ، كانت آخرها إبان زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي للبرلمان خلال الشهر الجاري ، ومطالبة مسؤولة أميركية من لجنتي التشريع والعدل والشؤون الخارجية بالبرلمان بمراجعة المادة 152 المتعلقة بالزي الفاضح وما يسمى بقانون النظام العام ، وطالبت من البرلمان إلغاءها أو تعديلها والتي اعتبرت السفارة الأميركية أنها تشكل انتهاكاً لحقوق المرأة ، إلا أن الحديث لم يجد أذنا صاغية لكثير من الفجوات بين الحكومة والولايات المتحدة ، انتهت الزيارة وفق ماحملت ، حتي تصاعدت الحدة مجدداً ، وثار الحديث مجددا في هذه المرة من داخل قاعات الحوار الوطني لفتح ملف تخشاه الحكومة حتي لا تؤلب عليها قوى المجتمع الدولية.




   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية