Untitled Document

ندرة وإرتفاع في أسعار الدواء

عرض المادة


تقرير: سارة عبد القادر
كشفت جوله ل(التيار) بصيدليات وشركات الأدوية ولاية الخرطوم عن ارتفاع كبير فى اسعار الدواء وشح فى معظم أنواع الأدوية الأكثر استعمالا ، وعزا صيدلانيون ارتفاع الأدوية لارتفاع أسعار الدولار ، ولاحظت "الصحيفة" انعدام وشح في عدد من الأدوية المهمة مثل المضادات الحيوية ، وعلاج الازمة ، وقال أطباء صيدلانيون بالخرطوم : "ان معظم الادوية المفقودة ليس لها بدائل فى السوق و وتنعدم أحيانا بالشركات لفترة وهنا تكمن الخطورة" .، وعبر عدد من المواطنين عن إستيائهم من نقص وشح وإنعدام الأدوية وإرتفاع أسعارها ، وقال مواطنون لـ(التيار) : انهم يواجهون معاناة بالغة في الحصول على العقاقير الطبية ، بسبب ارتفاع أسعارها ، وذكر أطباء صيدلانيون بشارع الحوادث : "ان بعض المواطنين يحضرون بـ(الروشتات) للصيدلية ، وحين يجدون الارتفاع في سعر الدواء يتركون شراءه " ، ونبه الأطباء لخطورة ذلك على حياة المرضى في حال عدم تلقيهم للعلاج ، أو جرعاتهم الكافية ،
الحكومة حالة إحتكار
واتهم أصحاب صيدليات خاصة الهيئة العامة للإمدادات الطبية باحتكار بعض الادويه المهمة ، وذكروا بأن تلك الأدوية تتوفر في صيدليات الحكومة ، ولا تتوفر لديهم ، فيما أوضح عاملون بصيدليات حكومية ، انهم غير متأثرين بزيادة أسعار الدواء لانهم يتحصلون على تخفيضات في الضرائب ، والأدوية مدعومة من الدولة ، وشكا أصحاب الصيدليات الخاصة من ارتفاع الضرائب ، و شح الدواء ، وارتفاع الاسعار ، وضعف حركة البيع بسبب شح ونقصان في بعض أصناف الأدوية فضلا عن ارتفاع سعرها ، وكشف صيدلانيون عن توقف الكثير من شركات الأدوية عن العمل جراء أزمة الدواء الناتجة من إرتفاع الدولار .
الصناعة المحلية ضعف جدوى
لم يتوقف قضية إرتفاع الأسعار على الدواء المستورد ، فقد تكشف لجولة الصحيفة أن الأدوية المصنعة محليا أيضا قد شهدت زيادات كبيرة في أسعارها ، مما يضع بعض الاستفهامات حول جدوى الصناعة المحلية ، ومدى إسهامها في التخفيف عن المواطن في الحصول على الدواء ؟ وحمل أطباء الدولة مسؤولية ارتفاع أسعار الأدوية وانعدام بعضها ، وذلك لعدم التزامها بتوفير العملات الصعبة لشركات الأدوية والمستوردين ، كما أشاروا إلى أن الأسعار التي تحددها الإدارة العامة للصيدلة والإمدادات لبعض الأدوية تكون عالية دون مراعاة للظروف التي يعيشها المواطن ، وافادوا بأن : " الدولة على علم تام بزيادة الأدوية ، حيث إن قرارات تلك الزيادات تأتى من المجلس الطبى " ، ونبهوا لأهمية تحديد أسعار أقل تكون مناسبة حتى يتمكن المريض من الحصول على علاجه ، وشدد الأطباء على أهمية تحفيز الصناعة المحلية للدواء لخفض كلفة الدواء وجعله متوفرا في يد المواطن ،
واتهم أطباء شركات الأدوية التي تحصل على عطاءات لاستيراد الدواء ، بأنها تبيع بعض الأدوية غير المتوفرة لدى الامدادت الطبية للصيدليات الحكومية بسعر منخفض ، بينما تبيعها للصيدليات الخاصة بسعرمرتفع مما يخلق بعض التميز والتفاوت في الأسعار.
التأمين الصحي والفقراء
شكا مواطنون لـ (التيار) عن عدم توفر الكثير من أنواع الأدوية بصيدليات التأمين الصحي ، ونبهوا إلى أن هنالك الكثير من الأدوية المهمة والأكثر استعمالا ، وعلاج بعض الأمراض المزمنة غير متوفر بصيدليات التأمين ، مما يجعلهم يبحثون عن الدواء في صيدليات أخرى خارج مظلة الدواء ، ويرى مراقبون إن قضية ارتفاع الأسعار وإنعدام الأدوية تلقي بظلالها السالبة على المواطن ، خاصة الشرائح الضعيفة التي يعتمد بعضها على التأمين الصحي في الحصول على علاجها ، كما إن الضغوط المعيشية في الحياة ، واتساع دائرة الفقر ستجعل من حقهم في الحصول على العلاج أمر عسيرا
من خلال الجولة ،اتضح لنا أن الصيدليات التى تقع أمام المستشفيات هى الأكثر تأثرا بنقصان وشح الدواء لأنها تبيع كمياتها بسرعة ، بعكس التي تقع في الأحياء فهي تحتفظ بكمياتها من الأدوية لفترة أطول نسبيا ، وقال صيدلانيون لـ(التيار) : "أصبحنا لانعرف أسعار الكثير من الأدوية بسبب تضارب أسعارها " ، فهل من قرارات قوية تضمد آلام المواطنين في حصولهم على الدواء ؟ أم أن الأزمة ستسفحل لأقصى مداها ؟


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
24-11-2016

(غير مسجل)

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية